March 03, 2015

خبر وتعليق المزيد من محاولات إذلال الأئمة وثنيهم عن الدعوة إلى الإسلام: الصين تجبر الأئمة على الرقص في الشوارع (مترجم)

الخبر:


أجبرت الصين أئمة شينجيانغ على الرقص في الشارع وهم يُلوحون بالأعلام الصينية، وعلى حلف يمين بأنهم لن يعلموا الدين للأطفال، وكذلك إخبارهم أن الصلاة تؤذي الروح. وفي الوقت نفسه، ومن أجل الإبقاء على الشباب بعيدين عن المساجد، يُجبر الموظفون في القطاع العام على رفع شعار "رواتبنا من الحزب الشيوعي الصيني وليست من الله" [المصدر: http://www.worldbulletin.net ، 9 شباط/فبراير 2015]


التعليق:


مرة تلو المرة، وبدل أن تسعى لكسب ثقة الناس واحترامهم، تظهر الحكومة الصينية أنها لا تعرف تناول الأمور التي تخص الناس عن طريق الحوار المفتوح. فقد لجأت إلى ممارسة أفعال مخجلة على الملأ، تذكرنا بأفعال جيش يهود التي استخدمها مرارًا وتكرارًا في إجبار الفلسطينيين على السير في الشوارع بملابسهم الداخلية من أجل إذلالهم.


إن المسلمين وخاصة أئمة المساجد في شينجيانغ (تركستان الشرقية) قد تعرضوا لضغط كبير من السلطات الصينية للتخلي عن المعتقدات والشعائر الإسلامية لإعطاء المجال لطريقة العيش العلمانية في الحياة. وإن إجبارهم الأئمةَ على السير في الميادين العامة وهم يرقصون ويحملون الأعلام الصينية لهو عمل مخز جدًا، وهو يبين كذلك مدى الانحطاط الذي وصلت إليه الأساليب الحكومية. لقد قامت السلطات بإذلال نفسها بنفسها ومن خلال شعارات بلادها. وإن الإجراءات الصارمة والسريعة التي تقوم بها السلطات للقضاء على أي تلميح للتغيير أو ما يتصورونه بأنه معارضة لهم، ويتصرفون حيالها كما لو أنها تهديد جدي لنظامهم، ويلجؤون للقوة والتهديد بشكل سريع لمنع أي صوت للمعارضة. وهم بذلك يرسلون رسالة مزدوجة للناس، فالرسالة الأولى مفتوحة وموجهة لمسلمي المنطقة بأنه لن يتم التسامح مع شعائرهم الإسلامية على الإطلاق، وأما الرسالة الثانية فهي غير مباشرة، وهي موجهة لكل من يجرؤ على التفكير بالميل نحو المعتقدات الأخرى. وعلاوة على ذلك، فإن تلك الإجراءات تكشف عن حقيقة أعمق تكمن في الأساليب التي تمارسها قواتهم الأمنية وتهدف إلى قولبة الناس ضمن طراز عيشهم العلماني الجامد، وهم بذلك يبرهنون على أنهم لا يملكون خطابًا فكريًا مقنعًا لمواجهة الأفكار الأخرى، وبالتالي نجد أن المناقشات العامة للأفكار والقضايا تغيب تمامًا عن استراتيجياتهم. إن هذه الإجراءات توجد شرخًا في المجتمع وتجعل كل من يشعرون بالمعاناة والاستياء لا يستطيعون التعبير بشكل علني عن مخاوفهم، والأهم من ذلك سيتجنبون التعبير عن معتقداتهم. فعلى سبيل المثال، فالأئمة والمدرسون، وهم من يوجه المجتمع ويُحترمون بسبب أدوارهم، يتم إسكاتهم أو إذلالهم أملًا في أن يتخلوا عن معتقداتهم. لقد نجحت السلطات فقط في إبقاء مشاعر الخوف والاستياء حبيسة في نفوس الناس مما يوجد فراغًا في المجتمع. كما أن هؤلاء المعلمين والأئمة لن يتخلوا عن دعوتهم، لأنهم قد اكتسبوها من خلال قناعة صادقة جعلتهم يعيشون في طمأنينة داخلية لا يمكن أن توفرها حكوماتهم، وبالتالي فقيامهم بتعليم أبنائهم وأفراد المجتمع تعاليم الإسلام أمر لا بد منه لأنه جزء لا يتجزأ من حياتهم. وإن إشاعة الخوف لن يجبر المسلمين على التخلي عن دينهم، بل على العكس من ذلك تمامًا، فإن ذلك سيؤكد للمسلمين الحاجة الماسة إلى تطبيق الإسلام في جميع نواحي الحياة من خلال الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان