February 03, 2015

خبر وتعليق النظام العادل هو المانع الحقيقي لعبودية الأطفال


الخبر:


عثرت الشرطة على 120 طفلاً، معظمهم مرضى ومصابون ويعانون من نقص في الوزن. وكان ذلك خلال حملات مداهمة على مصانع للصياغة وغيرها من الورشات، في ظل مكافحة المدينة لاستعباد الأطفال، كما صرّحت الشرطة.


يقول نائب مفوض الشرطة ساتيانارايانا لجنوب مدينة حيدر أباد: "إنهم يعانون من أمراض جلدية مزمنة، ومن سوء تغذية، وإصابات أخرى".


وقال المفوض: "إنهم يحبسون في غرف مظلمة بدون تهوية وعرضة لاستنشاق الغازات السامة"، وأضاف أيضا "إن الحملة ضد استعباد العمال والتجارة بهم سوف تستمر".


وقال الضابط: "يعاني الأطفال من إجبارهم على العمل على مدى 16 ساعة يوميا بدون استراحات، ويهددون بالتعذيب وبمنع الطعام عنهم إذا رفضوا الأوامر".


تم نقل العديد من هؤلاء الأطفال العام الماضي من مناطق فقيرة في جنوب بهار، بعد أن قام أهلوهم ببيعهم بمبالغ ما بين 5000 - 10000 روبية "80 - 160 دولار" حسب المحررين. المصدر داون 2015/1/31.


التعليق:


في الوقت الذي يتم الثناء على جهود أي شخص ينقذ طفلاً من الشقاء والعبودية والاستغلال، إلا أنه من المؤسف أن نعترف بأن حياة هؤلاء الأطفال المساكين في الهند لن تتحسن بصورة لافتة بعد أن تم تحريرهم.


في أغلب الأحيان لا يستطيع الأهل تأمين الطعام والملبس والتعليم لأطفالهم وبالتالي يقومون بأخذ تعويضات مادية مقابل بيع أطفالهم كوسيلة للتعامل مع هذه المشكلة. صحيح أن الأهل يتلقون مبالغ مادية مريحة من الوكلاء والتجار، إلا أن الأطفال يعانون من حالات بؤس جسيمة وانعدام أي نوع من الأمان، وفي أغلب الأحيان يكونون عرضة للإساءة الجسدية والجنسية.


مع أن المادة 24 من الدستور الهندي تمنع عمل الأطفال إلا أنه وبحسب إحصائيات الحكومة للعام المنصرم، فإن 4 ملايين طفل هندي يعملون كمساعدين في المطاعم ومصانع الملابس وغيرها. يقول النشطاء أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من ذلك. في حالات عدة يتم اختطاف الأطفال وبيعهم مما يضيف ويلات إلى العائلات.


قام الرئيس الأمريكي أوباما، في زيارته الأخيرة إلى الهند، بمخاطبة مجتمع الأعمال الهندي وناشدهم للقيام بالمزيد من العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، الأمر الذي لا يمكن أن يبشر بخير للمساكين الذين يتعرضون للاستغلال. لقد أشيد بالهند التي اتخذت خطوات عظيمة في التطور ولكنها ما زالت معروفة جدا بأنها مأوى لأكبر عدد من العمال الأطفال في العالم، وأن القوانين المتعلقة بحماية الأطفال ما زالت بدائية. تصحيح هذه القوانين هو عمل بطيء في ظل ازدهار اقتصادي، هو أكثر أهمية من حماية أرواح الأطفال.


لقد تعامل الإسلام مع هذه المشاكل بحس إنساني مرهف. روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قَالَ اللَّهُ ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ».


يركز النظام الإسلامي على تداول الثروة كنقيض لتمركزها في مكان واحد. نرى في هذه الأيام أن دولا مثل الهند، تستطيع إنتاج دخولات عالية جدا من التجارة للغرب والأسواق المحلية، ولكن الفجوة بين الفقراء والأغنياء ما زالت كبيرة جدا.


إن دولة الخلافة الإسلامية هي المسؤولة عن تأمين كل الحاجات الأساسية من مأكل ومسكن وملبس لكل من لا يستطيع بغض النظر عن الدين أو الطائفة، ما دام من رعاياها. من الطبيعي أن تقل فرص الاستغلال الناتجة عن اليأس إذا استطاع الإنسان أن يشبع حاجاته الأساسية ولا يعامل كسلعة تباع وتشترى، وعملية اختطاف الأطفال وبيعهم تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، في ظل دولة تقدر الحياة الإنسانية أكثر بكثير من النمو الاقتصادي. ومن خلال التعليم الإلزامي فإن دولة الخلافة سوف تضمن تقديم مستوى عالٍ من التعليم للأطفال ولا تهدر السنوات الأولى من حياة الأطفال لتكون وقوداً للتطور الاقتصادي. بدلاً عن ذلك فإنها سوف تقدم المهارات والمعرفة اللازمة لتمكينهم من تحقيق طموحاتهم الحقيقية.


النظام العادل المنزل من عند الله سبحانه وتعالى هو الخلاص الوحيد للأطفال الضعفاء من الاستغلال في الهند وفي العالم أجمع. يقول الله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنكَ إِلّاْ رَحْمَةً لِلعَالَمينْ﴾ [الأنبياء: 107]


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نادية رحمن - باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان