خبر وتعليق النظام الليبرالي الرأسمالي في إندونيسيا يشغّل النساء من أجل القضاء على الفقر!‏ ‏(مترجم)‏
December 17, 2014

خبر وتعليق النظام الليبرالي الرأسمالي في إندونيسيا يشغّل النساء من أجل القضاء على الفقر!‏ ‏(مترجم)‏

الخبر:‏


جاكرتا - أعلنت حكومة الرئيس جوكو ويدودو عن نيّتها القيام بالنظر في تخفيض ساعات العمل ‏للنساء. فقد قال وزير القوى العاملة والهجرة حنيف ذاكري، على لسان المتحدث الرسمي باسمه السيد ‏سوهارتانتو: "إنها لفكرة رائعة وستتم دراستها. فمن حيث المبدأ، ما يهمّ السيد جوكو ويدودو هو مستقبل ‏الطفل." [صحيفة تيمبو، الاثنين 1 كانون الأول/ ديسمبر 2014]‏


ويرى حنيف أنه يجب أن يتوفر للنساء العاملات وقت أطول لرعاية أطفالهن والعناية بأسَرِهن. ‏ولذلك بُذلت جهود لتمكين الأطفال من قضاء وقت كافٍ مع أمهاتهم، إذ إن قُرب الطفل من أمه يتيح للطفل ‏تربية أفضل.‏


وقال إنه، في عالم اليوم، ينبغي بقاء الأم في المنزل لرعاية أطفالها. وأضاف قوله: "نريد لمستقبل ‏الأطفال الإندونيسيين أن تصنعه أمهاتٌ وَدودات." إلا أن حنيف، وعلى الرغم من ذلك، يرى أن على ‏المرأة أن تعمل بجد لمساعدة أسرتها مادياً.‏


ومن الجدير بالذكر أن نائب الرئيس يوسف كالا كان قد خطط في وقت سابق لإصدار سياسة تقضي ‏بخفض وقت العمل للأمهات. وبالرغم من اهتمام السيد كالا بالمضيّ قُدماً في تشجيع تحرُّر المرأة في ‏العصر الحديث، فإنه يعتقد أن النساء المشغولات بالعمل والتكنولوجيا يمكن أن يخسرن جزءاً ثميناً من ‏الوقت اللازم لتربية أطفالهن. حيث إنه يرى وجوب بقاء المرأة إلى جانب أطفالها في كل مرحلة من ‏مراحل نموّهم وتطورهم. [المصدر: صحيفة ‏Tempo، الثلاثاء 2 كانون الأول/ ديسمبر 2014]‏

التعليق:‏


إن الحكومة الإندونيسية، وهي على أبواب الاحتفال بالذكرى 86 لليوم الوطني للمرأة الذي يصادف ‏في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2014، لم تزد عن أن كشفت مرة أخرى عن وجهها الحقيقي كنظام ‏رأسمالي ليبرالي. فعلى الرغم من تسمية هذا اليوم بيوم الأم، لا زال التوجه العام لهذا النظام هو العمل ‏على حرمان المرأة من دورها كأم، بدلاً من تدعيم وتعزيز هذا الدور المحوري الأصيل. حيث يسعى ‏لمعالجة مشكلة الفقر المتصاعدة، التي تعصف بالشعب الإندونيسي، وتشكل وصمة عار في جبين حضارة ‏اليوم، من خلال تشغيل المرأة والمطالبة باستقلالها الاقتصادي، وذلك بذريعة تحسين نوعية حياتها وحياة ‏أطفالها.‏


وهذه حكومتنا تختزل الأمومة ورعاية الأم لأطفالها في رسم سياسات تقضي بإبقاء دور حضانة ‏الأطفال غير بعيدة عن مكان عمل الأمهات، واجتزاء ساعتين من ساعات عمل الأمهات العاملات اللاتي ‏لديهن أطفال صغار. ما يثبت أن الرأسمالية قد أعلنت الحرب على الأمومة. وها هو النظام الليبرالي في ‏بلادنا شاهد على ذلك! فلإدراكه معضلة الصراع الداخلي الذي تعيشه غالبية النساء العاملات، فيمزق ‏أحشاءهن وهن يحاولن التوفيق بين متطلبات وظائفهن ومطالب أسرهن، طلع النظام بتقديم "حل" يتمثل ‏في تخفيض ساعات العمل للأمهات. ما يعني بقاء المرأة في كبَد وشقاء من أجل تحصيل مالٍ لأسرتها. ‏وذلك من أجل المساهمة، بزعمهم، في حل مشكلة الفقر في البلاد، بل وفيما هو أكبر من ذلك، وهو إنقاذ ‏العالم من أزمته الاقتصادية!‏


لكننا لو سألنا أية أم عاملة، لأجابت أنها تتمنى من أعماق نفسها لو كان لديها من يحمل العبء المالي ‏عنها، بدلاً من أن تعمل هي لتوفير حاجاتها وحاجات أطفالها. ولكن أنّى لها أن تحصل على ذلك في ظل ‏النظام الرأسمالي الفاسد المطبق حالياً. فهو نظام بطبيعته يستعبدها، ويطحنها تحت عجلات اقتصاده ‏الأناني الجشع، باسم استقلالها الاقتصادي. ولن يتحقق للنساء، العاملات منهن وغير العاملات، سواءً أكن ‏أمهات أم لا، ولن يحظين بالأمان المالي إلا بتطبيق النظام الإسلامي في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية ‏على منهاج النبوة.‏


ذلك أن الإسلام يضمن إشباع الحاجات الأساسية للنساء وأطفالهن من خلال آلياتٍ ثلاث. أولاها: أن ‏الإسلام يضمن إشباع الحاجات الأساسية لكل امرأة من خلال تحميل الزوج/ الأب هذا الواجب. فقد روى ‏جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏: «ولهن عليهم أن يطعموهن ويكسوهن» (رواه ‏ابن ماجه ومسلم).‏


والثانية: يُلزم الإسلامُ الأقاربَ الذكور بتقديم مستلزمات عيش المرأة إن لم يكن لها زوج أو أب، أو ‏كانا موجودين إلا أنهما غير قادرين على ذلك. حيث فرض الإسلام على بعض الأقارب نفقة أفراد أسرهم ‏المباشرين، قال تعالى: ﴿وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ ‏تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [سورة البقرة: 233].‏


والثالثة: تقع نفقة النساء اللاتي لا يستطعن الإنفاق على أنفسهن، ولا يوجد من هو ملزم بنفقتهن، ‏كالأرامل الفقيرات مثلاً، على عاتق بيت المال (دولة الخلافة) مباشرة. فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه ‏قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏: «... ومن ترك كّلاً فعلينا.» (رواه مسلم). والإنسان الكَلُّ هو الإنسان الفقير الذي لا ‏والد له ولا ولد.‏


من هذا يتبين أن الإسلام يصون حقوق المرأة الاقتصادية، وعلى رأسها كفالة نفقتها، ما يحفظ عليها ‏كرامتها وعزّتها، ويتيح للنساء المساهمة بحق في التنمية والحضارة، دون أن يعانين صنوف المعضلات ‏التي يكابدنها في ظل الأنظمة الفاسدة المفسدة حالياً.‏

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عِفّة أينور رُحمة
الناطقة الرسمية باسم نساء حزب التحرير في إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان