الخبر: ناقشت حلقة يوم الأربعاء 2015/07/22 من برنامج "60 دقيقة مع دينا عبد الفتاح"، الذي تقدمه الإعلامية دينا عبد الفتاح، على إذاعة راديو مصر، الموازنة العامة للعام المالي الجديد الذي بدأ مطلع تموز/يوليو الحالي، وناقشت أيضا المركز المالي للدولة في ظل تفاقم أزمة المديونية واضطرار الحكومة للاستمرار في برامج الإصلاح والضبط المالي لتقييد النمو في عجز الموازنة بما يخفف الضغوط على الدين العام. وفى هذا الإطار، أجرت "دينا" اتصالاً هاتفيًا برئيس مصلحة الضرائب المصرية عبد المنعم مطر، لاستعراض خطة العام المالي الجديد في ظل عجز الموازنة خلال الفترة الحالية، الذي أوضح أن هناك خطة جديدة للمصلحة فى حصر المجتمع الضريبي تقوم على الاعتماد على سياسات التوسع الأفقي على حساب التوسع الرأسي، بمعنى تركيز المصلحة على زيادة أعداد الممولين للضرائب بدلا من الاتجاه لفرض ضرائب جديدة على نفس الشرائح التي يشملها المجتمع الضريبي. وأشار إلى أن الحكومة تدرس إقرار قانون القيمة المضافة، أو الاتجاه لتعديل ضريبة المبيعات خلال الفترة المقبلة، كما لفت إلى تطورات المصلحة بدراسة ضم القطاع غير الرسمي والاستفادة منه، حيث تقوم المصلحة خلال الفترة الحالية بتفعيل سياسات الربط والعمل المشترك مع كافة المصالح والهيئات الحكومية لتنظيم قواعد المعلومات بشأن القطاعات الاقتصادية غير الرسمية وإدخالها للمنظومة الضريبية بالدولة. (موقع جريدة التحرير المصرية 2015/07/22) التعليق: منذ ثورة 25 يناير وحتى تاريخ الانقلاب الرسمي على الثورة التي أطاحت بحسني مبارك، دخلت الدولة العميقة بكل مكوناتها، التي كرسها نظام المخلوع مبارك في زواج معلن بين السياسة ورجال الأعمال، في فترة "ركود" للفساد الذي كان يدر عليهم الأموال الطائلة، بل وبدأ بعضهم بالإنفاق على الثورة المضادة حتى لا تطول مدة الحرمان من النهب الذي أدمنوه. وبعد نجاح مسعاهم، ارتوى ظمؤهم من دم وعرق أهل مصر، وابتلت عروقهم الممتدة في كل مفاصل الدولة العميقة، وثبت أجرهم عند كبيرهم، الذي أغدق عليهم القوانين التي تُشَرعِنُ لفسادهم ونهبهم، وفتح لهم كل أبواب الفساد، يدخلون من أيِّها شاؤوا. وها هو رئيس مصلحة الضرائب المصرية عبد المنعم مطر، يطمئنهم على ما كسبت أيديهم، بأن لا تطالها يد الضرائب، فيقرر تركيز سياسة التوسع الأفقي على حساب التوسع الرأسي، وهي إجراءات لن تطال من تجري من تحتهم أنهار مصر، بل ستطال القطاع غير الرسمي، ملجأ الإنسان البسيط الذي لا يقدر على الدخول في المنظومة الرسمية لثقل إجراءاتها البيروقراطية وما تكلفه من رسوم ورشوات ومحسوبية. وتكريسا لمفهوم دولة الجباية وليس الرعاية، وخضوعا لاشتراطات صندوق النقد الدولي، تدرس الدولة المصرية إقرار قانون الضريبة على القيمة المضافة، ليلتحق طوفان الضرائب بطوفان الغلاء فيزيد من معاناة الناس في مصر، بل ويجعلهم يدفعون كذلك فاتورة الانقلاب على ثورتهم، التي حلموا بأنها ستحقق لهم كرامتهم المفقودة. وما لم تضعه حكومة الجباية في حسبانها، أن الأنهار التي تجري من تحتها، ستصبح طوفانا هادرا يأتي على بنيانها من القواعد فيجعله ركاما، فهذا الشعب، الذي كسر قيود الخوف في 25 يناير، واكتفى بقلع رأس النظام وارتضى ببقاء جسمه أملا في إصلاحه، هذا الشعب فهم الدرس القاسي واتعظ بنفسه، وبدأ يتجه إلى الحل الجذري من صميم عقيدته، نابذا ألهيات الديمقراطية ومنظمات المجتمع الدولي. ولن يرضى إلا بنظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، دولة الرعاية وليس الجباية والتي أصبح لها رأيٌ عامٌّ بفضل العمل الدؤوب الذي قام ويقوم به حزب التحرير للتعريف بها وبتفاصيلها، وما الهجمة الشرسة على مفهومها ومسماها من قبل النظام في مصر إلا اعترافٌ صارخٌ بأنها الفكرة التي آن أوانها. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء: 51] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرجمال علي
خبر وتعليق النظام المصري يكافئ ممولي الثورة المضادة في الداخل
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان