خبر وتعليق   النظام السعودي يخالف الشرع حيث يوافقه
خبر وتعليق   النظام السعودي يخالف الشرع حيث يوافقه

الخبر: تشارك المرأة السعودية للمرة الأولى كناخبة ومرشحة في انتخابات المجالس البلدية 2015، التي يبدأ قيد الناخبين فيها اليوم السبت. وتعد مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية القادمة بمثابة إشارة على مضي العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز (الذي تولى مقاليد الحكم في 23 كانون الثاني/يناير الماضي) قدمًا بتسريع وتيرة الإصلاح في السعودية، التي بدأها الملك الراحل.   التعليق: جاء في كتاب "أجهزة الحكم والإدارة في دولة الخلافة" وهو من منشورات حزب التحرير "لكل مسلم يحمل التابعية إذا كان بالغاً عاقلاً الحق في عضوية مجلس الأُمة، وله الحق في انتخاب أعضاء مجلس الأُمة، سواء أكان رجلاً أم امرأة؛ وذلك لأن مجلس الأُمة ليس من قبيل الحكم، ولا يدخل في الحديث الشريف الذي يمنع المرأة من أن تكون حاكماً، بل هو من قبيل الشورى والمحاسبة، وهو حق للمرأة كما هو حق للرجل. فالرسول عليه الصلاة والسلام قد قدم عليه في السنة الثالثة عشرة للبعثة (أي السنة التي هاجر فيها) خمسة وسبعون مسلماً، منهم ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان، وبايعوه جميعاً بيعة العقبة الثانية، وهي بيعة حرب وقتال، وبيعة سياسية. وبعد أن فرغوا من بيعته قال لهم جميعاً: «أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيباً، يكونون على قومهم» من حديث طويل أخرجه أحمد من طريق كعب بن مالك. وهذا أمر منه للجميع، بأن ينتخبوا من الجميع، ولم يُخصّص الرجال، ولم يستثن النساء، لا فيمن ينتخِب (بكسر الخاء)، ولا فيمن يُنتخَب (بفتحها)، والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد، كما أن العام يجري على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص، وهنا جاء الكلام عاماً ومطلقاً، ولم يرد أي دليل للتخصيص والتقييد، فدل على أن الرسول أمر المرأتين أن تنتخبا النقباء، وجعل للمرأتين حق انتخابهما من المسلمين نقيبتين. وقد جلس الرسول عليه الصلاة والسلام يوماً ليبايعه الناس، وجلس معه أبو بكر وعمر، فبايعه الرجال والنساء. ولم تكن هذه البيعة إلا بيعة على الحكم، لا على الإسلام؛ لأنهنّ كنَّ مسلمات. وبعد بيعة الرضوان في الحديبية، بايعته النساء أيضاً، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وهذه بيعة على الحكم أيضاً؛ لأن القرآن يقرر أنهن مؤمنات، وكانت البيعة على أن لا يعصينه في معروف. وعلاوة على ذلك فإن للمرأة الحق في أن توكل عنها في الرأي، ويوكلها غيرها فيه؛ لأن لها حق إبداء الرأي، فلها أن توكل فيه، ولأن الوكالة لا تشترط فيها الذكورة، فلها أن تتوكَّل عن غيرها. ولأن الثابت عن سيدنا عمر أنه كان حين تعرض له نازلة يريد أخذ رأي المسـلمين فيها، سـواء أكانت النازلة تتعلق بالأحكام الشرعية، أم تتعلق بالحكم، أم بأي عمل من الأعمال التي للدولة، كان إذا عرضت له نازلة دعا المسلمين إلى المسجد، وكان يدعو النساء والرجال، ويأخذ رأيهم جميعاً، وقد رجع عن رأيه حين ردته امرأة في أمر تحديد المهور.". انتهى هذه الأدلة وغيرها تبين أن الإسلام جعل للمرأة حق المشاركة في الحياة السياسية، انتخابا وترشحا، خلا أن تكون حاكمة. وإننا نحن المسلمين قد سبقنا الغرب في ذلك بمئات السنين، يوم كان الغرب ينظر إلى المرأة على أنها شيطانة، وأنها مجرد متاع، ويحرمها من حقوقها السياسية، بل يحرمها من حقوقها الآدمية بصفتها إنساناً. لقد كان النظام السعودي بفتاوى علماء الهوى والتشهي، يحرم مشاركة المرأة في الحياة السياسية، ثم ها هو عندما قرر السماح لها بذلك، لم يكن قراره هذا وَفْقَا للحكم الشرعي، وتبعا للإسلام، بل تبعا لما يسمى الإصلاحات التي أملتها عليه دول الغرب الكافر، وألجأته إليها منظماته الحقوقية والإنسانية. أي أن قرار آل سعود السماح للمرأة بالمشاركة في الحياة السياسية ضمن الانتخابات البلدية ليس اتباعا للوحي، ولا هو رجوعا للأدلة الشرعية، وإنما كما عودونا منذ نشأة دولتهم، رضوخٌ للغرب الكافر، وتنفيذٌ لإملاءاته، فبئس التابع ولبئس المتبوع.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

0:00 0:00
السرعة:
August 25, 2015

خبر وتعليق النظام السعودي يخالف الشرع حيث يوافقه

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان