خبر وتعليق النظام اليمني يستبق الحراك الجنوبي ويشكل مجلس الإنقاذ الجنوبي كي يعطله
October 06, 2014

خبر وتعليق النظام اليمني يستبق الحراك الجنوبي ويشكل مجلس الإنقاذ الجنوبي كي يعطله

الخبر:


جاء في موقع شهارة نت - عدن يوم السبت العاشر من ذي الحجة 1435هـ الموافق 4 تشرين الأول/أكتوبر 2014م أن نجل الرئيس هادي (جلال) ورجل الأعمال المقيم في (السعودية) بقشان بصدد القيام بتشكيل مجلس الإنقاذ الجنوبي الذي سيتزعمه القيادي في الحراك الجنوبي محمد علي أحمد. وذلك من أجل استعادة دولة الجنوب كما جاء في الخبر.

التعليق:


قامت جماعة الحوثي التابعة لإيران مؤخراً باقتحام صنعاء وتوقيع اتفاق سمي (اتفاق السلم والشراكة) مع نظام هادي. أدى ذلك الاتفاق إلى وضع جماعة الحوثي قدمها بقوة في النظام في اليمن وتم ذلك الاتفاق برعاية من مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر.


وبالتزامن مع ذلك الحدث ارتفعت أصوات في الجنوب اليمني من أجل استعادة دولة الجنوب في حدود ما قبل الوحدة استغلالا للضعف الأمني لأجهزة الدولة بعد انحسار يد الدولة أمام هجمات جماعة الحوثي.


وجدير بالذكر أن كلا من جماعة الحوثي والحراك الجنوبي تتلقى دعما ماديا ولوجستيا وسياسيا وحتى عسكريا من إيران، ومعلوم أن إيران هي الذراع الأيمن لأميركا في المنطقة، وقد وضح هذا الدور في أفغانستان والعراق والشام ولبنان، وتصاعد مؤخراً في اليمن، إذ لم يعتبر السفير الأميركي في اليمن جماعة الحوثي جماعة متمردة بل وصفها أنها جماعة شريكة في العملية السياسية في اليمن وفي الوقت الذي ترفع فيه تلك الجماعة شعار (الموت لأميركا والموت لإسرائيل) قال السفير الأميركي أن مطالب تلك الجماعة مطالب مشروعة، أما الحراك الجنوبي فجاء في تصريحات كثير من قياداته أنه يتلقى دعما من إيران وطالما احتضنت بيروت القيادي الحراكي علي البيض الذي يبث من هناك قناة فضائية معارضة للنظام اليمني وتدعو إلى استقلال جنوب اليمن، ولم يخف علي البيض ترحيبه بالدعم الأميركي قائلا نحن نرحب بكل من يدعم قضيتنا، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين طالب بدخول قوات دولية (أميركية) إلى الجنوب لحمايته، كما ذكر.


من هنا صار معلوما لدى نظام هادي أن أمريكا تحاول من خلال هذين الفصيلين (جماعة الحوثي والحراك الجنوبي) تقوية نفوذها داخل اليمن، حتى إن الحوثي الشيعي جعل من مواد الاتفاق الذي وقعه مع النظام اليمني، جعل مستشارين للرئيس هادي أحدهما من جماعة الحوثي والثاني من الحراك الجنوبي صاحب الفكر الليبرالي واشتراكي الهوى.


وتحسباً من أن يستغل الحراك الجنوبي تقدم الحوثيين في صنعاء أن يقوم بعمل سياسي في عاصمة الجنوب عدن، قام النظام اليمني باستباق الحراك وأوعز إلى رجل الأعمال (السعودي) المحالف له بقشان ونجل هادي بتمويل مشروع مجلس إنقاذ الجنوب، وجعلوا في واجهته قيادات حراكية، ولكنها قيادات كان النظام مسبقا قد كسب ولاءها، مثل محمد علي أحمد الذي زار صنعاء وقال أثناء مقابلة هادي أنه يؤيد الحل الفدرالي في اليمن أي أن يبقى الجنوب ضمن الدولة اليمنية الموحدة فدراليا.


وهذه الخطوة واضح فيها الدهاء الإنجليزي المعتاد في دعمه للأنظمة التابعة له عندما يشعر بمزاحمة أميركا، فالإنجليز في منافستهم لأميركا في مناطق النفوذ والثروة، لا يقومون بمواجهة أميركا علنا، بل يسايرونها ويستبقون بعض أعمالها.


وبهذا يتضح جليا الصراع الأوروأميركي على اليمن خصوصا مع إعلان شبكة سكاي نيوز الأميركية عن اكتشاف مخزون نفطي وغازي هائل في اليمن.


ولم يبق لأهل اليمن للخروج من هذه الأزمات المتلاحقة عليهم إلا أن يرضوا ربهم باختيار النظام الذي اختاره لهم وهو نظام الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، التي ستحقن دماءهم وتحفظ أعراضهم وأموالهم، وتطبق شرع ربهم خلف إمام عادل يقاتل من ورائه ويتقى به، فإننا ندعو أهلنا في اليمن أن يخرجوا من دائرة التبعية الغربية ويستجيبوا لداعي الله في إقامة خلافة على منهاج النبوة كان قد بشر بعودتها نبي الأمة عليه أفضل الصلاة والتسليم في حديث صحيح رواه الإمام أحمد في المسند «...ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» وقد أزف أوانها.

كتبه لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير
د. عبد الله باذيب - اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان