خبر وتعليق الرأسماليون وانتخابات الرئاسة الأمريكية
February 09, 2015

خبر وتعليق الرأسماليون وانتخابات الرئاسة الأمريكية

الخبر:


نقل موقع ساسة بوست خبرا مترجما بعنوان "نادي المليارات: كيف يشتري مليار دولار انتخابات الرئاسة الأمريكية؟" ومما جاء في الخبر:


"وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، يعتزم الأخوان تشارلز وديفيد كوك إنفاق حوالي 900 مليون دولار على الحملة الانتخابية الرئاسية في العام المقبل، مع التركيز على الانتخابات التمهيدية الخاصة بالحزب الجمهوري. وسيجري إنفاق هذا المبلغ، الذي يقترب من ضعف المبلغ الذي أنفقه الأخوان كوك في عام 2012 والبالغ 400 مليون دولار، على الاقتراع والتحليلات والإعلانات والحملات الشعبية وجماعات المناصرة ذات القضية الواحدة، وغيرها."

التعليق:


تعليقا على هذا الخبر، أود تسليط الضوء على النقاط التالية:


أولا: ولغرض المقارنة، ففي الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2012، أنفقت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، إلى جانب لجنة الكونغرس الخاصة بالحزب الجمهوري الوطنية ولجنة مجلس الشيوخ الجمهوري الوطني، ما مجموعه 657 مليون دولار. وبالمثل، أنفق نظراؤهم الديمقراطيون ما مجموعه 647 مليون دولار.


ومن المرجح أن تنفق مبالغ أكبر على نحو مماثل في العام المقبل. خاصة وأن المحكمة العليا الأمريكية قد رفعت القيود الحكومية على إنفاق الأفراد والشركات والنقابات على تمويل الحملات الانتخابية، وألغت عدة قوانين أقرها «الكونجرس» حول هذا الأمر، بالمخالفة للرأي العام الأمريكي الذي أشارت إحصاءاته في عام 2010 إلى رفض 80% من الأمريكيين لإطلاق حرية التمويل الانتخابي والسياسي بلا سقف، حيث كان القانون الفيدرالي - قبل قرار المحكمة العليا - يسمح للمتبرعين الأفراد بتقديم 2,600 دولار أمريكي لكل مرشح، على ألا يتجاوز إجمالي تبرعات الفرد الواحد في كل دورة انتخابية تستمر لسنتين 48,600 دولار للمرشحين للمناصب السياسية، و74,600 للمرشحين للمناصب في لجان الحزب المختلفة، لكن الآن، وبعد قرار المحكمة، يستطيع رجل الأعمال الذي كان ممنوعًا من تقديم تبرعات بقيمة أكبر من 123,200 دولار أمريكي أن يتبرع بحوالي 6 مليون دولار إذا قرر دعم كل المرشحين على قوائم حزب ما.


ثانيا: تنذر دراسة جديدة من جامعة برنستون بأن الديمقراطية لم تعد موجودة في أمريكا. فقد طرح الباحثان مارتن جيلينز وبنجامين بايغ السؤال "من يحكم حقاً؟"، ثم جادلا بأنه على مدى العقود القليلة الماضية، تحول النظام السياسي في أمريكا ببطء من ديمقراطية إلى أوليغارشية (حكم القلة)، حيث النخب الثرية تسيطر على معظم السلطة .وحلل الباحثان معطيات من 1800 مبادرة سياسية مختلفة في الفترة من 1981 إلى 2002، واستنتجا أن الأثرياء والأفراد الذين لهم صلات بذوي النفوذ على المسرح السياسي هم الذين يحددون اتجاه البلاد، بمعزل عن، أو حتى ضد، إرادة أغلبية الناخبين. وكتبا يقولان: "إن المسألة المركزية التي يظهرها بحثنا هي أن النخب الاقتصادية والجماعات المنظمة التي تمثل مصالح الأعمال تمارس تأثيرات جوهرية في سياسة الحكومة الأمريكية، بينما الجماعات التي تمثل مصالح جماهير ومواطنين عاديين تتمتع بتأثير محدود، أو تفتقر لأي تأثير مستقل.


ثالثا: إن جميع ما ذكر أعلاه ليس بالأمر الجديد على الواعين على السياسة الأمريكية. فقد بين حزب التحرير في كتبه (ككتاب نظام الإسلام مثلا) منذ الخمسينات أن "الديمقراطية وإن كانت من المبدأ (الرأسمالي) لكنها ليست أبرز من النظام الاقتصادي فيه، بدليل أن النظام الاقتصادي في الغرب يؤثر في الحكم، ويجعله خاضعا لأصحاب رؤوس الأموال، حتى ليكاد يكون الرأسماليون الحكام الحقيقيين في البلاد التي تعتنق المبدأ الرأسمالي".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غسان الكسواني - بيت المقدس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان