خبر وتعليق الرئيس الروسي يكشف بعض الحقائق عن الموقف الدولي
October 31, 2014

خبر وتعليق الرئيس الروسي يكشف بعض الحقائق عن الموقف الدولي

الخبر:


ألقى الرئيس الروسي بوتين في 2014/10/24 كلمة في منتدى فالداي الذي يضم باحثين سياسيين بمدينة سوتشي بروسيا قال فيها: "هل تجلب الريادة الأمريكية وتدخل واشنطن في كافة الشؤون العالمية الهدوء والخير والتقدم والازدهار والديمقراطية؟ لا، أود أن أقول إن الأمر ليس كذلك" وتابع قائلا: "إن الإملاء الأحادي الجانب وفرض قوالب معينة يؤديان إلى نتيجة عكسية، أي إلى التصعيد بدلا من تسوية النزاعات وانتشار الفوضى بدلا من قيام دول قوية ذات سيادة، ودعم قوى مشكوك فيها".

التعليق:


نعلق على تصريحات الرئيس الروسي موردين المزيد منها لتتضح الحقيقة كما يلي:


1- في هذه التصريحات يعترف الرئيس الروسي بقيادة أمريكا للعالم وأنها تعمل على أن تسيّر شؤونه وحدها في الوقت الذي تعمل فيه على إهمال روسيا وغيرها من الدول الكبرى لتجعلها تحت إمرتها وإلا فلا مكان لها. فهي تملي على العالم أفكارها وحلولها وتتدخل في شؤون العالم وروسيا عاجزة عن أن توقفها عند حدها، ويظهر توسل بلاده لديها حتى تعطي روسيا قيمة. فكأن بلاده روسيا لا دور لها يذكر، وقد ذكر تدخل أمريكا ومعها الغرب في سوريا وفي أوكرانيا وفي ليبيا حيث دفع هذا التدخل البلاد إلى حافة الانهيار.


2- وهو يعترف بأن أمريكا تعمل على تكتيل دول العالم معها ضد القوى التي لا تخضع لها سواء أكانت روسيا أم غيرها، فأضاف في كلمته قائلا: "إن العالم يشهد من جديد محاولات رسم خطوط فاصلة في العالم وتكوين ائتلافات ليس من مبدأ الـ"مع" بل من مبدأ الـ"ضد " لمواجهة أي ظرف كان" وتابع "من جديد يتم تكوين صورة للعدو كما كان ذلك في سنوات الحرب الباردة والحصول على حق زعامة وإذا أردتم الحق في فرض الإملاءات".


3- وانتقد بوتين في كلمته محاولات الهيمنة الأمريكية الجارية حاليا في العالم وأنها تعاقب من يتمرد على قيادتها ولا يسير معها طوعا أو كرها وأنها تسقط أنظمة وتعترف بأنظمة ولو كانت غير شرعية دوليا فقال: "إن تدابير التأثير على العصاة معروفة جيدا، وجربت مرات عديدة منها استخدام القوة والضغط الاقتصادي والدعائي والتدخل في الشؤون الداخلية والتماس الشرعية خارج القانون وإذا استلزم الأمر يجري تبرئة تسويات غير قانونية لهذا أو ذاك النزاع والتخلص من الأنظمة غير المرغوب بها".


4- وقال: "إن مخاطر الصراعات التي تضم قوى كبرى ارتفعت، وكذلك مخاطر انتهاك معاهدات حظر الأسلحة". وقال "من يسمون أنفسهم المنتصرين في الحرب الباردة يريدون نظاما عالميا جديدا يناسبهم فحسب". فمن كلامه هذا يظهر أن أمريكا تعمل على تجاهل روسيا وتريد أن تفرض نظاما عالميا تكون أمريكا هي التي تديره لأنها تعطي لنفسها الحق في إدارته وقيادته لأنها خرجت منتصرة في الحرب الباردة على روسيا الاتحاد السوفياتي. ويحذر من مخاطر الصراع بين روسيا وأمريكا ومن انتهاك الأخيرة معاهدات حظر الأسلحة. أي أن هناك مؤشرا على وجود صراع دولي بين الدول الكبرى.


5- إن هذا الكلام يكشف عن حقائق مهمة تتعلق بالموقف الدولي الحالي وهي أن أمريكا تعمل على أن تقود العالم وحدها تحت مسمى ائتلاف أو تحالف دولي وأن روسيا تعترف بهذه القيادة ولكنها لا تعمل على الوقوف في وجه أمريكا، بل تريد من أمريكا أن تمنحها مكانا بجانبها والأخيرة تأبى، وروسيا تحذر من صراع دولي أي أن أمريكا أوصلت الأمر معها إلى صراع دولي وفي أي لحظة ممكن أن تنقض أمريكا الاتفاقيات المتعلقة بالأسلحة الاستراتيجية التي عقدتها مع روسيا في عهد الاتحاد السوفياتي أو ما بعده، فتصبح روسيا في مأزق تضطر فيه إلى اللجوء لتطوير أسلحتها الاستراتيجية، فتعود أمريكا وتتبع الأسلوب الذي اتبعته مع الاتحاد السوفياتي في موضوع سباق التسلح لتنهك قوى الخصم حتى تجعله يسقط أو يستسلم لها ويسير معها دون معارضة.


6- وهذه فرصة للأمة الإسلامية لأن تتحرك وتغتنم عودة الصراع الدولي لتستفيد منه في موضوع إقامة الدولة الإسلامية "خلافة على منهاج النبوة" وفي حمايتها بعد إقامتها لتجعل هذا الصراع يدور بعيدا عنها وليحصر بين تلك القوى الكبرى ولا يدور عليها، لتجعل روسيا تدرك أن أمريكا جعلتها لاعبا ثانويا ظاهرا لحسابها ومن ثم تلفظها ولا تقيم لها قيمة كما حصل لها في سوريا ومن ثم أدركت ذلك متأخرا فرأت نفسها قد عزلت ولم تحصل على شيء، وكذلك خدعت في موضوع ليبيا عندما طلب منها في مجلس الأمن عدم التصويت بلا على قرار التدخل الغربي بقيادة أمريكا هناك، وخدعت في أوكرانيا عندما وقعت على اتفاقية انتقال السلطة هناك فأسقط عميلها يانوكوفيتش. فإنه من الممكن تحذير روسيا مسبقا من قبل الدولة الإسلامية في المستقبل حتى لا تسير مع أمريكا أو تقبل بحلولها ولتقف في وجه أمريكا في مثل هذه القضايا وغيرها حتى تتمكن الدولة الإسلامية من عرقلة خطط أمريكا وتؤدي إلى فشلها ومن العمل على طردها من المنطقة ومن ثم إسقاطها عن مركزها في الموقف الدولي كدولة أولى في العالم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان