September 15, 2014

خبر وتعليق السعودية تستضيف تدريب مقاتلين سوريين معارضين للنظام


الخبر:


بي بي سي العربية: اتفقت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على تدريب مقاتلين سوريين معارضين للنظام ليشلكوا القوة على الأرض في وجه تنظيم الدولة الإسلامية، على أن تستضيف السعودية قاعدة للتدريب.


لكن السؤال يبقى أية مجموعات ستختارها واشنطن لتلقي الدعم.

التعليق:


لنا عدة وقفات مع هذا الخبر، أولها أن كيان المملكة العربية السعودية يجاهر بالولاء والعمالة والتبعية للغرب الكافر، وأصبحت غرف عمليات إدارة المواجهة مع الأمة الإسلامية بالنيابة عن أمريكا والغرب الكافر تدار من جدة والرياض وأبو ظبي وعمان والقاهرة وبقية عواصم دول الضرار، ولم تعد تلك الدول تخفي عمالتها وسجودها بين يدي عدو الأمة أمريكا فلا هي تخشى الله ولا تستحي منه ولا من عباده، وقد صدق الصادق المصدوق حين قال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت».


وأما الثانية، فإن خنوع هذه الدويلات لأمريكا بلغ حدا مقرفا، فلم تكتف أمريكا بتصريف شئون البلاد ونهب خيراتها ووضع نواطير يحكمونها بالنيابة عنها، فهذه أموال الأمة الإسلامية تنهبها أمريكا وتبني اقتصادها المتهالك على أكتاف أموال المسلمين من النفط المنهوب والغاز المسلوب، وتجارة الأسهم والسندات والمشاريع الاستعمارية، وما تشتريه دويلات الضرار هذه من أسلحة أمريكية بمليارات مليارات الدولارات، لم تكتف أمريكا بهذا كله، بل زادت عليه بأن تستعمل هؤلاء الحكام وجيوشهم، واستخباراتهم في ضرب الأمة الاسلامية، فهي تدرب من المقاتلين من يحمل المشاريع العلمانية، ويرفض المشاريع الإسلامية، وتدرب من تستطيع الاتكال عليه في عمالة تستبدل بها عمالة بشار الأسد، وتدرب من يضرب كل من يحمل المشروع الإسلامي بحجة الحرب على الإرهاب، وبهذا فإن دول الضرار هذه تصر على تكريس تبعية الأمة لأمريكا وتكريس نهب خيرات الأمة من قبل أعدائها، وتكريس الوقوف في وجه أي محاولة للنهوض بالأمة وانعتاقها من التبعية للغرب الكافر، فهذه الدول لا تريد للإسلام ولا للمسلمين خيرا فلا أقام الله لهم راية، ولا حقق الله لهم غاية، والله نسأل أن يهلكهم ويعجل بانعتاق الأمة من عملاء أمريكا ومن أمريكا فتنهض الأمة الإسلامية من كبوتها وتعود خير أمة أخرجت للناس.


وأما الثالثة فبئست تلك الدويلة السعودية التي تضع مقدراتها في خدمة مشاريع أعداء الأمة وتوالي من حاد الله ورسوله وأراد بالإسلام والمسلمين كل شر، بئست الدويلة تلك وبئس ملكها وبطانته ومن تعاون معه في منكره هذا، فلم يكتف كيان السعودية بخيانة الله ورسوله في حرب أفغانستان والعراق واتخاذ أرض نجد والحجاز منطلقا لقوات الغرب الكافر الغازية للأمة الإسلامية وإمدادها بالدعم اللوجستي والمادي وإقامة المعسكرات لعاهرات الجيش الأمريكي ولمرتزقته ممن أتى ليحارب الأمة الإسلامية في عقر دارها، لم تكتف بهذا الخزي بل أضافت إليه اليوم أن تدس في صفوف المجاهدين في الشام من يفسد عليهم جهادهم ومن يتجسس عليهم، بل وبالتعاون بين المخابرات السعودية والأردنية دست من يفجر مقار قيادات بعض تلك الألوية للتخلص من الأصوات المخلصة، والإبقاء على من يتماشى مع المشاريع الاستعمارية الأمريكية، فهي بهذا تعد نفسها لتكون رأس الحربة في الحرب على الإسلام والمسلمين، رأس الحربة المسموم الذي يطعن جسد الأمة الإسلامية بسم أمريكا ومشاريعها، فلا بارك الله بآل سعود وما جلبوه على الأمة من دمار وقتل واستعباد وتبديد أموال الأمة.


وأما الرابعة، فإن على المسلمين في أرض الحجاز ونجد أن يعملوا مع العاملين المخلصين للتخلص من هذا الكيان النجس، ويطهروا تلك البقعة المباركة من أرض الإسلام من سمومه ورجسه، ويقيموا مكانه كيانا يحفظ للأمة دينها ومعاشها وخيراتها، ويكون ردءاً للأمة الإسلامية لا حربا عليها.


وأما الأخيرة، فإن أمريكا لا تزال ترينا حقدا على ثورة الشام، ولا تزال ترينا أن هذه الثورة استعصت عليها، وأنها تريد أن تضيق على هذه الثورة أسباب الحياة، وتمنع اتصالها بالمسلمين لأنها تراها محفزة لهم، وتراها لا يخرج منها نتن علماني ولا خبث ديمقراطي، وإنما لا يخرج منها إلا الإسلام الخالص بإذن الله، وإن تكالبت عليها الأمم وحاولت الأمم فتنتها ودست فيها ما دسته، إلا أنها بحول الله لن تكون إلا خالصة لله كما بدأت.


إذن فأمريكا ترى الخلافة رأي العين، وهي تبحث الآن عن طرق تجفيف منابع اتصال الثورة الإسلامية المباركة بأمتها الإسلامية، وتريد أن تستعمل الأمة الإسلامية لحرب الثورة المباركة في الشام، بالنيابة عنها، ولكنها لا تدرك أنها ستنفق أموالها لتصد عن سبيل الله، ستنفقها ثم ستكون حسرة عليها، ولن تستطيع منع تكافل المسلمين وتضامنهم ولن تستطيع وقف مد عودة الخلافة وإن اجتهدت، فهذه الأمة ماضية رغم أنف أمريكا وعملاء أمريكا إلى ما فيه عزها في الدنيا والآخرة، خلافة راشدة على منهاج النبوة يعز فيها الإسلام وأهله ويذل فيها الشرك وأهله، خلافة تجلب للإنسانية العدل والكرامة والرفعة والعبودية الخالصة لله تعالى، والانعتاق من النظام الرأسمالي العفن، والانعتاق من الرويبضات الجاثمين على صدر هذه الأمة من حكام الضرار الذين يحكمون ستة وخمسين دويلة كلها دويلات ضرار.


﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان