خبر وتعليق   السفير البريطاني تيم تورلوت يقود أصدقاء اليمن نحو نيويورك    
September 25, 2010

خبر وتعليق السفير البريطاني تيم تورلوت يقود أصدقاء اليمن نحو نيويورك  

يعقد غداً 24 سبتمبر/أيلول 2010م في نيويورك مؤتمر لدعم اليمن اقتصادياً. يأتي هذا المؤتمر في سلسلة مؤتمرات بدأت في 28 يناير/كانون ثاني 2010م في العاصمة البريطانية لندن، فالرياض فأبو ظبي ثم برلين. يطالب النظام الحاكم في صنعاء في المؤتمرات دعم اقتصاده الموشك على الانهيار بعد خمسة عشر عاماً من الإصلاحات المالية فرضها عليه البنك وصندوق النقد الدوليين بغرض تعديل ميزان مدفوعاتها "التساوي بين الصادرات والواردات" الذي يعاني عجزاً جوهرياً.

والشق الثاني من المؤتمر أمني يبحث في تداعيات الوضع الأمني في اليمن إذ تصر الولايات المتحدة المضيفة للمؤتمر بحث كيفية تقديم مساعدات عسكرية أمريكية لليمن في مواجهة القاعدة وفي نفس الوقت تقديم مصحوبة بتقديم مساعدة مدنية لتحسين الخدمات المدنية. وتمهيداً لعقد مؤتمر نيويورك مثل الجنرال جيمس ماتيس في 27 يوليو/تموز الماضي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي وقال"إنه ينبغي علينا أن نعمل مع اليمن ليس فقط في بناء القدرات العسكرية والاستخبارية، ولكن يجب علينا أيضاً أن نشجع، وحيثما كان ذلك ممكناً، برامج تنموية والمساعدة الإنسانية والفنية"* وقدوم وفد من الكونجرس الأمريكي برئاسة السيناتور جورج لوميو عضو مجلس الشيوخ لزيارة اليمن ولقائه بالرئيس بحضور نائب رئيس الوزراء للدفاع والأمن في 26/8/2010م ثم لقاء وفد الكونجرس وزيري الخارجية والمالية، ما جعل بريطانيا تقوم بأعمال لا تقل عن التأهب الأمريكي بفرض أجندته في مؤتمر نيويورك، فقام سفيرها لدى اليمن تيم تورلوت بالعديد من الأعمال، فقد اجتمع يوم الأحد 22/8/2010م في صنعاء بكل من السفير الهولندي والسفير الألماني ووزير الخارجية اليمني لبحث كيفية تقديم الدعم لليمن ضمن مجموعة أصدقاء اليمن. ثم التقى على انفراد وزير الخارجية اليمني لبحث الترتيبات الجارية للاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجموعة أصدقاء اليمن،واجتمع باللجنة التحضيرية لمؤتمر نيويورك.

واجتمع يوم 29/8/2010م مع وزير الخارجية اليمني لبحث التقريرين المقدمين من فريقي العمل التابعين لمجموعة أصدقاء اليمن ضمن ترتيبات مؤتمر نيويورك، كما التقى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي يوم 5/9/2010م لمناقشة الترتيبات النهائية وطبيعة القضايا المدرجة على جدول المؤتمر، ويوم 6/9/2010م التقى وزير الخارجية اليمني. ثم التقى وزير الخارجية اليمني في اليوم التالي بسفراء وممثلي الدول والمنظمات الدولية الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن.

كان آخر الأعمال البريطانية وصول المتحدث باسم الحكومة البريطانية مارتن داي يوم 8 9/2010م إلى صنعاء ولقائه بوزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي "لبحث التعاون والتنسيق بين البلدين بشأن الإعداد للاجتماع الوزاري لأصدقاء اليمن في نيويورك"**، كما التقى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير الإعلام للغرض نفسه.

حري بالذكر إن بريطانيا تقود مجموعة لأصدقاء اليمن غير المجموعة التي تقودها الولايات المتحدة. ومع أن المؤتمر حول اليمن يعقد بنيويورك إلا انه يعد بريطانياً بامتياز.

في الوقت الذي لا حول لنظام صنعاء ولا قوة سوى القفز في جيب الإنجليز الخلفي والانتظار لما ستسفر عنه نتائج المؤتمر والعودة به إلى صنعاء مهللين مكبرين بالنصر المبين!

*صحيفة الشارع الأهلية عدد 155 السبت 21 أغسطس 2010م
**صحيفة الثورة الحكومية عدد 16738 الخميس 9 سبتمبر 2010م

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان