November 24, 2014

خبر وتعليق الشاباك لم يعد يعارض تقسيم الأقصى


الخبر:


أوردت جريدة الحياة يوم الأحد 2014/11/09م خبرا تحت عنوان: "الشاباك لم يعد يعارض تقسيم الأقصى"، جاء فيه: "قال أحد الضباط السابقين في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) لإذاعة الجيش إن الحديث عن تقسيم المسجد الأقصى واقتحام اليهود المتكرر له كان سيؤدي إلى اندلاع موجة هجمات تفجير واحتجاجات شعبية واسعة لتصل إلى مستوى انتفاضة ثالثة، لكن هذا لم يحدث لأن «شاباك» نجح خلال الأعوام الأخيرة بتفكيك البنى التحتية العسكرية لحماس والجهاد في الضفة والقدس، مضيفاً أن التحركات الاحتجاجية، باستثناء القدس، لم تتجاوز صحفات موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك».


وأضاف أن «منفذي الهجمات الأخيرة في القدس (الدهس) أعضاء وأنصار لحماس والجهاد، ونفذوا هذه الهجمات بشكلٍ منفرد، كما أثبتت التحقيقات». ولفتت الإذاعة إلى أن «شاباك» كان يعارض تكثيف اقتحامات اليهود وتأدية الطقوس التوارتية في الأقصى تحسباً لجولة تصعيد جديدة، لكنه الآن لم يعد يعارض ذلك، بعد أن نجح بالقضاء على الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، خصوصاً «حماس» و«الجهاد» في الضفة، وبعد أن رمم الجيش قدرته الردعية، ولم تعد تجرؤ «حماس» أو «الجهاد» على إطلاق أي صاروخ من قطاع غزة."


التعليق:


دأب قادة يهود على التأكيد المرة تلو المرة على أن القدس هي العاصمة الأبدية لكيانهم غير الشرعي والذي فرضته بريطانيا زعيمة الحلف الاستعماري الذي هدم دولة الخلافة على إثر الحرب العالمية الأولى، ثم قامت أمريكا وريثة بريطانيا في قيادة الحلف الاستعماري بدعم كيان يهود ومده بأسباب الحياة وحمايته من غضب الأمة الإسلامية عبر الحكام الخونة الذين ملأوا الفضاء تصريحات عنترية جوفاء بينما هم يؤمِّنون الحماية لكيان يهود ويجهدون للبطش بحملة الدعوة العاملين لإقامة دولة الخلافة.


لقد أصبح واضحا جليا لكل ذي بصيرة أن أولئك الحكام، دون استثناء، هم خدم لدول الغرب الكافر الصليبي الذي يستهدف استعباد الأمة عبر منعها من إقامة دولة الخلافة، فالإمام كما جاء في الحديث الشريف «جنة يقاتل من ورائه ويتقى به»... والكل يعلم الموقف المشرف للسلطان عبد الحميد الذي أجاب الوفد اليهودي بقوله (إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكي إنما هي ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع وربما إذا تفتت الدولة العثمانية يوماً، فيمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل)، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.


وما قيام ملك الأردن بالتعبير عن انزعاجه من دخول قطعان المستوطنين إلى الأقصى وتهديده باستدعاء سفيره من تل أبيب إلا تمثيل لا ينطلي على أحد... وقد وضح من تصريح الشاباك أنهم منذ زمن يعملون للتمديد لفرض تقسيم الأقصى كما جرى في المسجد الإبراهيمي في الخليل وذلك كخطوة أولى في سياق بناء هيكلها المزعوم على أنقاض الأقصى في ظل التواطؤ التام من الحكام الخونة الذين يتكفلون بالبطش بالعاملين لإقامة دولة الخلافة.


وإننا لنتساءل بحرقة: أين هم علماء التوحيد في مهبط الوحي الذين طالما زعموا أن النظام السعودي قائم على العقيدة السمحة ويطبق الشريعة؟! فما بالهم يسكتون عن تحالف آل سعود مع قوى الكفر الصليبية التي تصب صواريخها وحممها على أهلنا وإخواننا في الشام والعراق؟؟


كما أصبح واضحا أن حركات مسلحة لا تملك تسليحها ولا قرار الحرب والسلم ليست هي السبيل الناجع لتحرير الأقصى وكل فلسطين من رجس يهود... فلسطين لا تتحرر إلا بجيوش المسلمين التي تسير هادرة تحت راية التوحيد وشعار التكبير لتحقق وعد الله...


فيا قادة الجيوش! عاجلوا لنصرة دين الله بخلع الحكام الخونة ومبايعة الخليفة تفوزوا بعز الدارين ورضا الرحمن، وإلا فاعلموا أنكم لن تعجزوا الله وأن الله منجز وعده بكم أو بغيركم.


ويا علماء المسلمين! عليكم الصدع بكلمة الحق غير آبهين ببطش الحكام الظلمة فيكون لكم موقف عز وكرامة يشفع لكم يوم الدين.


ويا قادة حماس والجهاد! هلا أفقتم من غفلتكم، وتوقفتم عن رهاناتكم الخاسرة على عواصم المقاومة والممانعة فتنفضوا أيديكم من حكامها الخونة، وتعملوا مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بدلا من اعتمادكم على أولئك الحكام الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيرهم!.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان