خبر وتعليق   الشخصيات الدينية الروسية أداة في لعبة سياسية أجنبية   (مترجم)
December 03, 2014

خبر وتعليق الشخصيات الدينية الروسية أداة في لعبة سياسية أجنبية (مترجم)


الخبر:


في 25 أكتوبر، قال مفتي موسكو ومنطقة موسكو "ألبير كيرانوف" عندما نظم مؤتمرا صحفيا بعنوان "الانتهاكات الجماعية لحقوق المؤمنين من قبل السلطات الأوكرانية"، ما يلي: "على الرغم من بناء دولة جديدة، هناك في أوكرانيا (السلطات الأوكرانية الجديدة) قرروا نصرة أي 'إسلام' أجنبي إلا ذلك الإسلام الآتي من روسيا. وبالطبع هم يؤيدون الأجانب، الذين يبشرون بأشكال مختلفة من الإسلام، بما في ذلك الأشكال الراديكالية، حزب التحرير وغيرهم...". وأضاف أنه عاد مؤخرًا من شبه جزيرة القرم، التي بسبب انضمامها لروسيا في ربيع هذا العام تجنبت الفتنة الدينية لا سيما أن في شبه جزيرة القرم أرادوا أيضا استغلال هذه المسألة؛ أرادوا إشعال صراع بين الأديان المختلفة.


التعليق:


للأسف نحن نشهد المزيد والمزيد من الحالات التي يخرج فيها ما يسمى بالشخصيات الدينية في روسيا، المفتين والأئمة في خطب لتقييم وإعطاء مثل هذه التعليقات التي لا علاقة لها بالإسلام وقيمه، وبهذا الصدد نذكر ما يلي:


1- إن أكبر مفاجأة في تقسيم الإسلام إلى مثلث روسي، الإسلام الأجنبي والراديكالي. حيث يتم تعريف الراديكالية والأجنبية ليس وفق آيات من القرآن الكريم أو أحاديث عن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن وفقًا لتناقض ما يسمى بـ "الإسلام الروسي".


سؤال يطرح: ما المقصود من الترويج لمفهوم "الإسلام الروسي"؟ ماذا يعني "الإسلام الروسي"؟ ألا يعلم "ألبير كيرانوف" الذي تخرج من المعهد الإسلامي للتعليم العالي، أن الإسلام هو الوحي الأخير من رب الكون، الذي انتهى زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأي محاولة لتطويع الإسلام بدعوى "الروسية، الوطنية، والمطالب الليبرالية العلمانية، برفض بعض أحكام الشريعة ليس سوى كفر، لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85]


2- أما بالنسبة لكلام المفتي كيرانوف الذي قال بأن المذبحة التي كانت تُعد بين الأديان في شبه جزيرة القرم قد تم تفاديها بانضمام القرم إلى روسيا، في ربيع 2014، فينبغي أن نقول أن حزب التحرير هو حزب سياسي عالمي، يعمل في أوكرانيا وخاصة في شبه جزيرة القرم منذ 20 عامًا. وحزب التحرير في القرم عرف من خلال أنشطته المختلفة في نشر الوعي، والإعلام والمؤتمرات والمحاضرت والندوات، وكذلك التجمعات السلمية. كما أنه من العيب أن نذكر أنه كانت هناك في أوكرانيا أعمال إرهابية، قام بها ما يسمى بالإرهابيين الإسلاميين.


وهذا يختلف عن الاتحاد الروسي حيث شهد تفجير منازل سكنية وأعمال إرهاب في الأماكن العامة، والتي قتل فيها العديد من الأبرياء. لذلك السؤال الذي يطرح: ما هو القتل وما هو السلام والاستقرار وفقا للمفتي كيرانوف؟


3- إن السبب الرئيسي الذي أجبر "ألبير كيرانوف" أن يدلي بمثل هذه التصريحات واضح، وهو مفهوم من خلال عنوان المؤتمر الصحفي "حول الانتهاكات الجماعية لحقوق المؤمنين من قبل السلطات الأوكرانية".


في الصراع الحالي الدائر بين روسيا وأوكرانيا، جنّدت روسيا كل أدواتها لتشويه سمعة السلطات الروسية الأوكرانية الحالية. شهدنا هجمات على السلطات الأوكرانية ليس فقط من شخصيات سياسية بل أيضا من مثقفين وفنانين وممثلين وغيرهم في البلاد. يبين لنا هذا المؤتمر الصحفي أن الوقت قد حان لإقحام شخصيات دينية إسلامية في هجماتهم. بوضوح وصراحة، هذا الوضع يبين لنا نقطة رئيسية في الإسلام الروسي (أيضا العلمانية والليبرالية وغيرها)، حيث يجب أن يكون دين خالق الكون تحت وصاية السياسة الداخلية والخارجية للنخبة الحاكمة ولكن ليس تحت حراسة القرآن والإسلام والأمة الإسلامية.


وإذا كانت تصريحات كيرانوف لا دوافع سياسية لها واستندت إلى واقع وقلق حقيقي حول حقوق المسلمين، لكان عرف أن السلطات الأوكرانية كما بعض السياسيين والموظفين الحكوميين يعارضون انتشار الإسلام في شبه جزيرة القرم من خلال انتشار نفس الأسطوانة التقليدية والإسلام الراديكالي.


في الختام، نحن نريد أن نجعل هذا عتاباً أخوياً (نصيحة) للمفتي كيرانوف، بحيث لا ينبغي أن يكون أداة في لعبة سياسية أجنبية، والتمسك بالحق وإعلائه، بأن يكون الولي الحقيقي لمصالح الإسلام والمسلمين، لأنه بهذا يفوز في الدنيا والآخرة.


يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فضل أمزاييف
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان