خبر وتعليق السلطات الروسية ما زالت ممعنة في محاربتها للإسلام والمسلمين (مترجم)
October 08, 2014

خبر وتعليق السلطات الروسية ما زالت ممعنة في محاربتها للإسلام والمسلمين (مترجم)


الخبر:


في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2014 نشرت وكالة "UralPolit.Ru" الإخبارية ووسائل إعلام أخرى على صلة بدائرة الأمن الاتحادية في منطقة تشيليابينسك تقريراً إخبارياً قالت فيه:


"قامت السلطات في منطقة تشيليابينسك بوضع حدٍ لنشاطات أكبر أربعة نشطاء في خلية حزب التحرير في المنطقة. وقد قام بتنفيذ هذه العملية فريق خاص شارك فيه موظفو ال KGB في تشيليابينسك التابعون للجهاز المركزي لدائرة الأمن الاتحادية الروسية ومسؤولو المديرية العامة للأمن بوزارة الداخلية الروسية في منطقة تشيليابينسك. وأفاد القسم الصحفي بدائرة الأمن الاتحادية في منطقة تشيليابينسك بأنه وفقاً لتشريعات 2014 التي جرى تشديدها للغاية، تم توجيه الاتهام لهؤلاء النشطاء بالمسؤولية عن تنظيم والمشاركة في نشاطات تنظيمات إرهابية، التي يعدّ حزب التحرير الإسلامي واحداً منها. وهي تهمة تحدد التشريعات المعمول بها عقوبة لها تصل إلى السجن مدى الحياة. وقد بدأت بالفعل إجراءات قضائية جنائية بحقهم بموجب المادة 205/5 من الجزء 2 من القانون الجنائي الروسي، الذي ينص على معاقبة مرتكبي هذه الأعمال بالسجن مدة تتراوح بين 5 و10 سنوات".

التعليق:


لا زالت دائرة الأمن الاتحادية الروسية مصرة على أكذوبتها التي تزعم أن حزب التحرير منظمة إرهابية، وما زالت تواصل اعتقال أعضاء الحزب بموجب المواد المتعلقة بمحاربة الإرهاب في القانون الجنائي الروسي. وقد وقعت اعتقالات من هذا القبيل في وقت سابق ببلدة دورتولي في بشكير، وبعدها في سانت بطرسبيرغ. ووجهت لكل من اعتقلوا إما تهمة المشاركة، أو تهمة تنظيم، نشاطات منظمة إرهابية. هذا في حين أنه لا يعلم إلا من كان أعمى البصر والبصيرة أن حزب التحرير لا يقوم بشيء في عمله سوى الصراع السياسي فحسب، وذلك حتى في البلدان التي يعمل من أجل إقامة الخلافة الراشدة فيها. والسلطات الروسية ذاتها تدرك ذلك وتفهمه تماماً. لكنها تهدف من وراء هذا الزعم المفضوح بأن حزب التحرير منظمة إرهابية إلى شلّ حركة، أو تحييد، هذا الحزب السياسي الإسلامي الذي لا، ولن يخضع، لسلطتها. وذلك كي لا يتأثر بفكره وعمله المسلمون الروس.


إذ لا يقبل الكرملين إلا ما يسمى الإسلام "التقليدي"، أي الشكل الذي يخضع لسلطته ويسير حسب توجيهاته من الدين. وهو الشكل الذي ما كان له أن يوجد في هذه البلاد إلا بعد تقتيل مئات الآلاف من المسلمين، على يد روسيا القيصرية أولاً، وبعدها على يد السلطات السوفييتية. لكن السلطات الروسية بعد أن شاهدت هذه الصحوة المباركة للأمة الإسلامية في أرجاء العالم، باتت تسعى جاهدة للنأي بالمسلمين في روسيا عن هذا الاتجاه النهضوي المتصاعد. ولهذا السبب، تراها ترسم الخطط، وتخترع وسائل غير مسبوقة، وتتفنن في اختلاق سبل جديدة، لمحاربة الإسلام والمسلمين. فهي تعمد إلى الكذب والافتراء من أجل تشديد القوانين وتجريم القادرين على التأثير على المسلمين في روسيا من جهة، وتقوم من جهة أخرى بدعم أولئك الذين يدعون إلى، أو يؤيدون، الإسلام "التقليدي".


ومن هذا المنطلق، تلجأ السلطات الروسية إلى مواجهة المسلمين الذين لا يقبلون بهذا الشكل المشوه من الإسلام، ويسيرون في حياتهم وأعمالهم وفق الأحكام الشرعية التي جاء بها الإسلام حقاً، مواجهتهم بالسجن مُدداً طويلة، في محاولة منها لترويعهم وبث الرعب في نفوسهم. ولكن هيهات هيهات أن يقدر أحدٌ على حبس الفكر. وها هم المسلمون في روسيا يتغيرون، فيواكبون هذا التطور الذي تشهده الأمة الإسلامية بمجموعها، فهم جزء لا يتجزأ من هذه الأمة. ولا أدلَّ على هذا التغير المبارك بين المسلمين في هذه البلاد، وسيراً مع التغير الذي أخذ يدب في عروق الأمة عموماً، من مناداة من كانوا حتى الأمس القريب يدافعون عن الإسلام "التقليدي"، مناداتهم اليوم بالتطبيق الكامل والشامل لهذا الدين العظيم. ما يثبت أن محاولات هذه السلطات للوقوف في وجه هذا التغيير، أو كبح جماحه، ما نالت خيراً، ولن تحصد إلا الفشل الذريع بإذن الله. وإن هي إلا دليلٌ آخر على تخبطهم الفكري وبرهانٌ على شططهم وظلمهم. وقد قال الله سبحانه وتعالى:


﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان إبراهيموف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان