الخبر: بحسب خبر ورد في صحيفة دكا تربيون يوم 19 نيسان/أبريل، ادّعت صحفية تعمل في تلفزيون (إختار) تسمى رُبى فرزانة أنها تلقت تهديدًا بالقتل من شخص ادّعى أنه من الإسلاميين مباشرةً بعد بثها لحادثة اغتصاب مجموعة من النساء على قناة 14 في التلفزيون الخاص. في 14 نيسان/أبريل، وسط الاحتفالات برأس السنة البنغالية، تم اغتصاب 20 امرأة على الأقل بطريقة بشعة في حرم جامعة دكا. لم تقم قوات الشرطة بالقدوم للإنقاذ مع أنهم كانوا يتواجدون في نفس المنطقة. تم القبض على بعض الجناة متلبسين وتم تسليمهم إلى الشرطة، ولكن الشرطة قامت بإطلاق سراحهم بعد اكتشافها بأنهم نشطاء في الجناح الطلابي لرابطة عوامي الحاكمة. قالت ربى وهي مراسلة خاصة في القناة التلفزيونية صحيفة دكا تربيون أن شخصًا عرّف عن نفسه بأنه نائب رئيس جماعة إسلامية مسلحة قام بتهديدها بالقتل بالإضافة إلى أفراد من عائلتها إذا لم تستقل من وظيفتها. وتقول ربى أنها تلقت هذا التهديد بعد بث أسماء المشتبه بهم في حادثة الاغتصاب والاعتداء الجنسي على النساء أثناء احتفال برأس السنة البنغالية في جامعة دكا نحو الساعة السابعة مساءً يوم السبت.. التعليق: بعد وقوع أية حادثة شنيعة في بنغلادش، ولكي تُخفَى أي معلومات عن الجناة ولتحقيق مآرب سياسية، أصبح أمرًا معتادًا في وسط الإعلام العلماني والسياسي توجيه أصابع الاتهام إلى الإسلام أو إلى من يسموْن بالإسلاميين. حقيقةً فإن هذا الأمر ليس سوى لعبة سياسية قذرة. بعد وقوع هذه الجريمة البشعة انكشفت حقيقة القيم الديمقراطية العلمانية، ووجوه المجرمين الذين هم نتاج لهذا الفكر العلماني الفاسد. ولحماية ظهر هؤلاء المجرمين فإن النظام البنغالي والإعلام المعادي للإسلام يقومون بممارسة اللعبة القديمة نفسها. بعد 4 أيام من وقوع هذه الحادثة المؤسفة، وبدون أي دليل ادّعى وزير العدل أنه عمل للإرهابيين المسلمين. ويقوم الإعلام العلماني المعادي للإسلام بتضليل الجماهير من خلال إعلامه الخاطئ الموجه من الطبقة الحاكمة. في الحقيقة فإن المضايقات الجنسية في حرم الجامعات أصبحت ظاهرةً طبيعيةً في بنغلادش، وعامًا بعد عام تقوم الكوادر السياسية التابعة للنظام باقتراف جرائم بشعة تحت سمع وبصر السلطات. وقد تم تقديم شكاوى عدة إلى سلطات الجامعة بالنيابة عن نساء تمت مضايقتهن، وتم نشر مجموعة من التقارير الصحفية في الجرائد مصحوبةً بأدلة مفصلة. لكن الطبقة الحاكمة والسلطات الجامعية والوكالات الأمنية في البلاد لم تقم بأي تصرف ضد الجناة. على العكس، ومن أجل تحقيق مكاسب سياسية أنانية، تقوم الطبقة العلمانية الحاكمة بإعطاء الجناة سندًا سياسيًا وبالتالي تحويل حرم الجامعات إلى ملجأ آمن لهؤلاء المغتصبين والجناة. قبل شهرين فقط في أثناء معرض كتاب إيكوشاي، تم الاعتداء الجنسي على 3 نساء في الحرم الجامعي نفسه. ولقد تم التعرف عن 2 من الجناة من خلال كاميرا مراقبة، وتبين أنهم نشطاء في رابطة تشاترا بنغلادش - وهي الجناح الطلابي لرابطة عوامي الحاكمة. مع هذا، فإن السلطات الجامعية رفضت اتخاذ أي قرار ضدهم. وهذه المرة أيضًا وبواسطة كاميرات مراقبة قام بعض النشطاء وطلاب في الجامعة بتأكيد أن بعض الجناة هم كوادر في الرابطة المذكورة. لكن الشرطة ادّعت بأنها لا تستطيع التعرف على هويات الجناة، بينما يقوم الإعلام المعادي للإسلام والطبقة الحاكمة بإلقاء اللوم على الإسلاميين متجاهلين بذلك الحقيقة. وأيضًا فإن الشرطة ممنوعة من عرض شريط الكاميرا والذي يعتبر مهمًا للغاية في التحقيقات. في الواقع فإن المجموعة العلمانية المتكونة من الطبقة العلمانية الحاكمة والإعلام المعادي للإسلام والوكالات الأمنية في بنغلادش هم المجموعة الوحشية التي تشكل العائق الأساسي أمام حماية شرف وكرامة النساء. وللتخلص من هؤلاء يجب علينا أن نلقي بهذا النظام العلماني الفاسد الذي تسبب بوجود هؤلاء إلى هاوية سحيقة. وبهذا يتخلص الناس في هذه البلاد ليس فقط من الاعتداءات الجنسية على النساء، ولكن أيضًا من كل مظاهر الفساد والمحسوبية ومحاباة الأقارب المخزية، والسياسات المدمرة، وفوق كل ذلك التخلص من الطغيان والظلم والخيانة التي تقوم بها الطبقة الحاكمة. في ظل دولة الخلافة، ولمدة 1300 سنة كانت النساء فيها هن شرف وكرامة الأمة. ولم يوجد دليل واحد على حدوث مثل هذه الجرائم البشعة في تاريخ دولة الخلافة. على النقيض من الحكم العلماني الفاسد، فإن الخليفة المسلم يعتبر الدرع الحامي لشرف وكرامة النساء. وعلى النقيض من القانون الوضعي الحالي، فإن قوانين الشريعة الإسلامية كانت تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه اقتراف مثل هذه الجرائم. ليس هذا فحسب، وإنما كان الخلفاء أيضًا يُسَيِّرون الجيوش للدفاع عن شرف امرأة واحدة. ولقد قام الخليفة العباسي المعتصم بالله بتسيير جيش كامل لتحرير امرأة صرخت وامعتصماه بعدما احتجزها الرومان. وقام القائد المسلم الشاب محمد بن القاسم بإنقاذ مجموعة من النساء والأطفال كانوا محتجزين في أيدي الملك الظاهر سينغ طاغوت الهندوس. بالإضافة إلى هذا، وبعكس النظام العلماني، فإن النساء في ظل الخلافة كن يذهبن إلى المؤسسات التعليمية من غير خوف من تعرضهن للمضايقات. كان هذا بسبب أن الخلافة أوجدت بيئة تعيش فيها النساء في كل زاوية من زوايا المجتمع بأمان واطمئنان. ولذا فإن على النساء البنغاليات اللواتي نزلن إلى الشوارع للاحتجاج على هذه الجرائم البشعة ومطالبات لهذا النظام العلماني الفاسد، الذي لم يفِ يومًا بوعده، أن يوقع العقوبة الصارمة ضد الجناة، عليهن أن يقمن عوضًا عن ذلك بالعمل لاستئناف الخلافة التي ستعيد للمرأة موقعها الطبيعي الكريم الذي كرمها به الله سبحانه وتعالى. ﴿أفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمَاً لِقَوْمٍ يُوقِنُونْ﴾ [المائدة: 50] كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفهميدة بنت ودودعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خبر وتعليق الطبقة العلمانية الحاكمة والإعلام المضاد للإسلام والسلطات الأمنية هم العائق الرئيسي في حماية شرف النساء في بنغلادش (مترجم)
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان