خبر وتعليق    الثورة الإسلامية لا تكون ولا تصح إلا على أساس إقامة الخلافة
November 18, 2014

خبر وتعليق الثورة الإسلامية لا تكون ولا تصح إلا على أساس إقامة الخلافة


الخبر:


الصحف ووكالات الأنباء وصفحات التواصل (الاجتماعي):


دعوات للتظاهر والنزول للشوارع في مصر من الجبهة السلفية في يوم الثامن والعشرين من نوفمبر والبدء بحراك ثوري تمهيداً للثورة الإسلامية والتي تهدف، كما تعلن الجبهة السلفية منظمة الحراك، إلى:


1- فرض الهوية الإسلامية.
2- رفض التبعية الأمريكية.
3- إسقاط حكم العسكر.

التعليق:


بادئ ذي بدء، نقرر أن حراك الأمة الإسلامية أو دعوتها للحركة من أجل الإسلام أمر حتمي، بل هو فرض في حالة غياب الحكم بما أنزل الله، وفرض آكد في حال الهيمنة الأمريكية والغربية على بلاد المسلمين، ومحاولاتهم المستمرة والدؤوبة في الحرب على الإسلام، وفرضهم هويتهم الرأسمالية الليبرالية العلمانية على المسلمين. فلا بد للأمة حينئذ، على الأقل، إن لم تعمل بمجموعها لتحقيق الحكم بالإسلام وتمكينه، فلا بد لها من أن تبدي أكثر من غضبها وامتعاضها على أساس الإسلام، والإسلام وحده ولا غير في كل وقت وحين.


وبتتبع هذه الدعوة من خلال أصحابها، وعلى صفحات التواصل (الاجتماعي)، فإنها يغلب عليها أنها ردة فعل لهذا السفور والفجور الحادث في محاربة الإسلام والعاملين لنصرته، وإيقاع الطغيان والظلم عليهم وعلى الناس من قبل النظام الحاكم الحالي في مصر، كما إنها في الوقت ذاته ردة فعل رافضة لما حدث من مداهنة وتنازل وتوافق بحجة التدرج وبحجة المحافظة على التوافق الوطني من قبل الإخوان المسلمين، أدت - كما يقررون - إلى هذا الوضع الكارثي المأساوي الذي طال الجميع وأجهض الثورة وأحبط المشروع الإسلامي واستغل لضرب الإسلام والمسلمين وتشويه حملة دعوته.


فمن الواضح أن هذه الدعوة للحراك، وهي محمودة ومطلوبة طالما أنها على أساس الإسلام، ولكنها انتقالٌ مباشرٌ من الإحساس بالواقع إلى العمل دون فكر، أي دون فهم للواقع ودراسته والتعامل معه بمقتضى الحكم الشرعي لتحقيق الغاية أو الغايات المطلوبة، والتي هي: تحقيق الهوية الإسلامية وإعلاؤها ومنع التبعية الغربية وبخاصة الأمريكية، وإبعاد العسكر عن الحكم وحصر عملهم في نصرة الإسلام والمسلمين، فبالفهم والدراسة للواقع المراد تغييره أو التعامل معه وربطه بالحكم الشرعي المتعلق به، يكون العمل مربوطاً بالفكر من أجل غاية، ولا يكون العمل مجرد ردة فعل على الواقع السيئ فيكون عملا سيئا من جنس هذا الواقع السيئ.


ففي الوقت الذي نريد فيه إفراد الهوية الإسلامية في معترك الحياة، لا بد من تحديد ما هو المقصود بالهوية الإسلامية وكيفية تحقيقها على أرض الواقع، فنجد أن الهوية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأنظمة التي تحكم العلاقات بين الناس من نظام حكم إلى اقتصاد واجتماع وسياسة خارجية ومناهج ثقافة وتعليم وإعلام، وهذا كله مرتبط ارتباطاً شرعياً وثيقاً بهوية الدولة وحتمية أن تكون دولة إسلامية عبر عنها الشارع وسمَّاها بالخلافة.


وكذلك منع التبعية الغربية بخاصة الأمريكية، لا يكون إلا بنظام حكم يرفض الفكرة الغربية بطريقتها الديمقراطية في الحكم ورأسماليتها في الاقتصاد. نظام يسعى إلى أن تكون له غاية في سياسته الخارجية وهي حمل الإسلام بالدعوة والجهاد رسالة للعالم وإدارة السياسة الدولية على هذا الأساس، وما تقتضيه هذه الإدارة من مواجهة ومنابذة لهذه القوى الغربية الدولية وعلى رأسها أمريكا ومحاولة انتزاع مركز الصدارة منها وتبوء هذا المركز، وهذا أيضاً لا يكون إلا بدولة الخلافة على منهاج النبوة.


أما إبعاد العسكر عن الحكم، وهم المتنفذون الحقيقيون حالياً في مصر ولكن من خلف ستار ادعاء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، فهذا الإبعاد أو الإسقاط، حيث لا مشاحة في الاصطلاح، فالمقصود به حتماً يجب أن لا يكون هدم الجيش في مصر، فالجيش هو المؤهل لنصرة الإسلام والمسلمين بالوقوف والانحياز إلى مطالبة المسلمين بإقامة الخلافة حينما تصير رأياً عاماً ومطلباً جماهيرياً نتيجة أعمال حمل الدعوة وما تقتضيه من صراع فكري وكفاح سياسي. فالجيش - كآلة عسكرية وهبة قتال - هو المؤهل لنصرة الإسلام والمسلمين ولإدارة الجهاد بإمرة خليفة المسلمين، ولمواجهة أعداء الإسلام من قوى غربية أو شرقية أو كيان يهود.


فالخلافة على منهاج النبوة هي التي توجد وتعلي الهوية الإسلامية، وهي التي تمنع وترفض التبعية الأمريكية، وهي التي تبعد العسكر عن الحكم وتجعل الجيش قوة ومنعة للإسلام والمسلمين، وتجعله بوتقة الجهاد والقتال دون شبهات من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض. هذه هي الخلافة، والتي إن لم نناد بها ونعمل لها، نكون ما زلنا نحاول المحافظةً على التوافق الوطني، وتجنب سوء الفهم والوقوع في الخشية من الناس وخوف التباس الأمور عليهم، ونكون ما زلنا نداهن بالإسلام، وما زلنا نتوافق مع غير الإسلام، وإن ادعينا الرفض للمداهنة والمهادنة والتنازل والتوافق والتدرج، بل نكون قد وقعنا في الإثم بمخالفة الإسلام في طريقته لتحقيق الهوية ومنع التبعية وعدم حصر الجيش في أعمال الجهاد والقتال لإعلاء كلمة الله في الأرض.


﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
علاء الدين الزناتي
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان