خبر وتعليق    علي صالح هل غير جلده؟! أم إنه يهاجم بريطانيا ليطمئن الحوثيين؟
October 20, 2014

خبر وتعليق علي صالح هل غير جلده؟! أم إنه يهاجم بريطانيا ليطمئن الحوثيين؟


الخبر:


ألقى علي صالح الرئيس السابق - الذي نزعت منه السلطة في اليمن - كلمة أمام قيادات حزبه يوم 2014/10/16م حيث تطرق في كلمته إلى الاستعمار البريطاني وذلك في ذكرى رحيله من جنوب اليمن، حيث ذم معارضيه الذين قدموا اعتذارا لبريطانيا عن استعمارها لجنوب اليمن ومما قاله في كلمته (الاستعمار البريطاني ما زالت نفسه تراوده على جنوب الوطن، من الذي حط اليمن تحت البند السابع في الأمم المتحدة؟ هي بريطانيا وعملاء بريطانيا الذين سعوا إلى أن يحط هذا الشعب المناضل والمكافح تحت البند السابع في الأمم المتحدة، لماذا.. مشكلتكم مع من؟ مشكلتكم على السلطة، السلطة سلمناها طواعية ورحلنا من السلطة تجنباً لإراقة الدم اليمني مش خوفاً، كنا نمتلك الجاه ونمتلك المال ونمتلك الجيش.. الجيش المدرب والجيش المؤهل والشعب اليمني العظيم.. تركنا السلطة حرصاً على الدم اليمني الآن تشوفوا علي عبد الله صالح واقف على قدميه وتقوم عليكم القيامة)


التعليق:


يا للعجب إنه الهوس في السلطة فلا زال علي صالح يتكلم وكأنه رئيس اليمن؟!!، ليس من السهولة أن يغير العميل جلده، فعلي صالح رجل صنعه الإنجليز على عين بصيرة وحافظوا عليه في الحكم لمدة ثلاثة وثلاثين عاما، ووطدت بريطانيا له الحكم بما تملكه من وسط سياسي في اليمن ومكنته من القضاء على خصومه، بل إن بريطانيا احتوت ثورة أهل اليمن واعتبرتها أزمة شخصية بين العوائل الثلاث الموالية لها وعملت على إيجاد تسوية سياسية بين تلك العوائل كادت أن تنجح لولا تدخلات أمريكا ومزاحمتها عن طريق إيران ومخالبها الحوثية والحراكية الجنوبية، ومنحت علي صالح ومن عمل معه في فترة حكمه الحصانة فكيف ستعاقبه بالبند السابع؟!، وها هي بريطانيا تدسه على الحوثيين وتستخدم دهاءها ومكرها الذي رضع منه علي صالح لتعود من خلاله في حال ضعف الرئيس هادي أمام الحوثيين وقد كان، وما هذه الكلمات من علي صالح إلا طمأنةً للحوثيين وأنه يعادي من يعادون؟!!، فكما خرج سابقاً زعيم الحوثيين يتهكم على بريطانيا والبند السابع والتدخلات الخارجية، إذا بعلي صالح يستغلها فرصة في ذكرى رحيل المستعمر البريطاني - صورياً - لينال من خصومه الذين اعتذروا للاستعمار البريطاني لجنوب اليمن ويعزف على نفس المنوال الذي يعزفه الحوثيون خاصة في ظل تخوفات الحوثيين منه وإدراكهم لقوة نفوذه وتعاظم أطماعه، الأمر الذي يجعل بعض قياداتهم يصرحون بأن هناك فخاً يصنع لهم، إذ لم يكونوا يتوقعون أن تتهاوى اليمن بأيديهم بهذه السهولة إلا في ظل تحالفهم مع علي صالح الذي له مآربه وأطماعه، هذا في الوقت الذي تعمل فيه أمريكا لفصل الجنوب ويناضل الحوثيون والحراكيون لتحقيق ذلك فتأتي كلمة علي صالح لتحرجهم حيث يتهجم على بريطانيا في الظاهر لمسايرتهم لكنه يصرح فاضحاً لمشروعهم (الوحدة أو الموت؟!!)


قد يكون علي صالح مستاءً من بريطانيا حين تسرعت بإبعاده عن السلطة خوفاً من تفلت الأمور في اليمن من يدها، ولكنه كذلك يريد أن يثبت لها أنه الرجل الأقوى الذي يجب أن تعتمد عليه وخاصة بعد تواري وهروب حميد الأحمر وعلي محسن واضمحلال أتباعهم، فهل سيعود علي صالح المهووس بالسلطة أم أنه يمهد لابنه من بعده؟؟! الكل وارد حيث إن تحلل الحوثي من المبادرة الخليجية والتزاماتها ورفضه للعقوبات الدولية حسب البند السابع التي تتبنى مشروعها بريطانيا، يجعل بعض مخرجات الحوار (إن لم يكن كلها) لا معنى لها، ويخلق وضعيةً جديدةً ربما يستفيد منها صالح أو ابنه سواءً كان ذلك عبر انتخاب أو عبر انقلاب، في ظل شراكة ترضي أمريكا وبريطانيا اللتين تديران الصراع في اليمن، وحينها يتم تصوير الأوضاع في اليمن أنها خرجت من الوصاية الغربية وعقوبات البند السابع!!


ألا فليعلم أهل اليمن أن الاستعمار تتعدد أشكاله وإن كان المستعمر قد خرج عسكرياً وبقي نفوذه السياسي عن طريق الحكام والسياسيين العملاء الذين صنعهم، فقد رهنوا البلاد والعباد للأجنبي وتفانوا في طاعته، وليس هناك حل للخروج مما نحن فيه يا أهلنا في اليمن إلا بإقامة دولة الإسلام خلافة راشدة على منهاج النبوة وحينها نكون قد قمنا بالتحرير الحقيقي فأخرجنا المستعمر وأزلنا مخلفاته.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المؤمن الزيلعي
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان