الخبر: صرح المرشد الإيراني السيد الخامنئي في 2015/4/9 أن قتل الأطفال وتهديم المنازل وتدمير البنى التحتية في اليمن جريمة كبرى. وقال أن السعودية ستتلقى ضربة بسبب ما يحدث في اليمن ويمرغ أنفها بالتراب. التعليق: لا شك أيها المرشد أن قتل الأطفال وتهديم المنازل وتدمير البنى التحتية هي جريمة كبرى، وعند المسلمين وبمفاهيمهم من أعظم المحرمات، لأن فيها سفكاً لدماء المسلمين بغير حق، ولأن في الاقتتال فشلاً وذهاباً للريح، ولأن في ذلك هدراً للخيرات ولأن الدم يؤسس للبغضاء والعداوة بين المسلمين إلى عشرات السنين، ولأن الاقتتال يضعف المسلمين ويقوي أعداءهم الذين يخططون لذلك وعلى رأسهم أميركا الشيطان الأكبر حسب وصفكم، ومعها الغرب كله ومعظم دول العالم التي تخشى نهضة المسلمين وإقامتهم دولة جامعة لهم، الخلافة الحقيقية على منهاج النبوة، تجمعهم وتحافظ على دمائهم وخيراتهم وأعراضهم، وتُعزهم أمام كل دول الغرب المستعمر وتحميهم من كل طامع بهم كائناً من كان، دولة أو عصابة أو فرداً. ولكن فلتسمح لنا يا حضرة المرشد الخامنئي أن نتساءل بإخلاص عن بعض الأمور التي تحتاج إلى توضيح للمسلمين بعد تصريحكم هذا: أولاً: أليس جريمة كبرى ما تقوم به أميركا، الشيطان الأكبر حسب وصفكم، من قتل للمسلمين في كل العالم من أفغانستان إلى باكستان إلى العراق إلى اليمن إلى الصومال؟؟ وأصبحت اليوم تقوم بالتخطيط والتحريض والإشراف على التنفيذ ليتقاتل المسلمون فيما بينهم توفيراً لجنودها وأموالها وإبعاداً للشبهات عنها عند أصحاب العقول المقفلة والشعوب المضللة، ولكن بتعاون مباشر ورضاً ظاهر من حكام المسلمين حتى لا نقول أكثر من ذلك، سواء من هاجمتموهم وهددتموهم من حكام الجزيرة الذين لا يحتاجون إلى دليل لفضح عمالتهم وتعاونهم مع الغرب الكافر الذي لا يريد خيراً للمسلمين، أو من غيرهم من حكام المسلمين. أما أنتم يا حضرة المرشد الخامنئي فقل لي بالله عليك: أليس جريمة كبرى أن تسلح وتدرب وتحرض جماعة من المسلمين في اليمن وغيرها للتقاتل مع غيرهم من المسلمين مهما كان رأينا ورأيكم فيهم؟؟؟ أليس جريمة كبرى أن ترسلوا خيرة شباب المسلمين الذين تدربوا وجُربوا في القتال ضد يهود في جنوب لبنان وأبلوا بلاءً حسناً وهم مستعدون لقتال اليهود مجدداً، أليس جريمة كبرى أن تحولوا لهم بوصلة القتال والعداء إلى إخوانهم المسلمين وسفك الدماء وهدم المنازل وإيجاد الأحقاد فيما بينهم لعشرات السنين بدل التركيز على جمع الجهود كلها لقتال اليهود للقضاء على كيانهم المغتصب لفلسطين؟ ثانياً: أليس جريمة كبرى يا حضرة المرشد الخامنئي أن تقفوا مع الحاكم الظالم القاتل الفاسد في سوريا ضد أهل الشام بإراقة دمائهم البريئة وهدم بيوتهم ورميهم بالبراميل المتفجرة التي تزيل المباني والأحياء بمن فيها وما فيها؟؟؟ أليس هذا جريمة كبرى تساوي جريمة حكام الخليج في اليمن إن لم يكن أكثر منهم إجراماً؟ ثالثاً: أليس جريمة كبرى يا حضرة المرشد الخامنئي أن لا يكون موقفكم مبنياً على الشرع، بل على المصالح الرخيصة والتوازنات التي تعمل أميركا، الشيطان الأكبر حسب وصفكم، على إيجادها بدماء المسلمين وأموالهم بتعاون معكم في إيران ومع باقي حكام الخليج طمعاً منكم ومنهم في نفوذ هنا أو هناك متأملين خيراً بعدو الله أميركا ومتناسين تحذير رب العالمين من الاعتماد عليهم أو الركون إليهم أو العمل بأوامرهم واضعين قوله تعالى ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ وراء ظهوركم؟ ختاماً أقولها لكم بصراحة تامة يا حكام إيران والخليج وكافة حكام المسلمين: إن الأصل أن هذه الأمة الإسلامية أمانة بين أيديكم ولكنكم لستم أهلاً لحفظ الأمانة فلم تحسنوا حفظها، بل على العكس من ذلك خنتم الأمانة، للأسف الشديد، وأصغيتم للشيطان الأكبر حيث أخذتم الأمة إلى التقاتل والتناحر والتباغض بدل جمعها في دولة واحدة "الخلافة الراشدة على منهاج النبوة" حيث يسودها الألفة والتحابب والتضحية في سبيل الإسلام. وآخر الكلام أذكركم بكلام رب العالمين لتعملوا به على العكس مما تفعلونه حالياً، عسى أن يكون لكم وقت لمراجعة الأمور قبل فوات الأوان، ﴿... فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ بحيث يكونون رحماء على المسلمين أشداء على الكافرين كما وصفهم سبحانه بقوله تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾. فإلى الرحمة بين المسلمين ندعوكم أيها المسلمون، وإلى الشدة مع الكفار كما طلب منا رب العالمين، فهل من مجيب يسعى لنوال رضوان الله سبحانه في جمع شمل الأمة والدفاع عنها؟! اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد جابررئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان
خبر وتعليق أليست هذه جرائم كبرى يا مرشد إيران
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان