خبر وتعليق   الظروف المخيفة التي تعيشها النساء خلال سعيها للعلم في ظل الديمقراطية (مترجم)
خبر وتعليق   الظروف المخيفة التي تعيشها النساء خلال سعيها للعلم في ظل الديمقراطية (مترجم)

    الخبر: أجبر هذا الأسبوع السير تيم هنت ذو الـ72 عامًا والحاصل على جائزة نوبل على الاستقالة من منصبه الجامعي لكونه قال مازحًا بأن الاختلاط في المختبرات الجامعية يخلق المشاكل، في وقت أصدرت مجلة علمية محترمة في موضوع ذي صلة بحثًا عن المحاولات اليائسة لحل مشكلة الاغتصاب في الجامعات الكندية.   ففي طبعتها الأخيرة في (11 من حزيران/يونيو 2015) تضمنت "مجلة نيو إنغلاند الطبية" مقالة علمية يظهر فيها الاهتمام الكبير بالأمور المقلقة التي تتعلق بحق المراة في مواصلة تعليمها العالي في الغرب دون أن تصبح ضحية للاغتصاب. كان عنوان المقالة: "فعالية برنامج مقاومة الاعتداء الجنسي للطالبات الجامعيات"، أما مضمونها فجاء فيه: "تتعرض الشابات اللاتي يلتحقن بالجامعات لخطر الاعتداء الجنسي وبشكل كبير... لكن استراتيجيات فاعلة للحد من هذه المخاطر لا تزال بعيدة المنال". التعليق: تقدم هذه المقالة بحثًا متعلقًا ببرنامج جديد لتدريب النساء في ثلاث جامعات كندية لمساعدتهن على الحد من خطر التعرض للاعتداء الجنسي. ونظرًا لكون نسب الاعتداء الجنسي مذهلة حيث بلغت 20-25% خلال فترة أربع سنوات، وفيما قيل أن الجامعات تعمل على التصدي لهذه القضية إلا أن "معظم الجامعات تستخدم برامج لم يتم تقييمها بشكل رسمي أو أنها لم تثبت فعاليتها في الحد من وقوع الاعتداء الجنسي". أحد الأساليب التي طرحتها المقالة هو أسلوب أسمته "أسلوب تعامل المارة"، والذي يهدف إلى تثقيف الرجال والنساء الذين يشهدون موقفًا من الممكن أن يؤدي إلى حالة اغتصاب ليتدخلوا في مساعدة الضحية المحتملة قبل فوات الأوان. ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب وأساليب أخرى سابقة تهدف إلى مثل هكذا تدريب كانت نتائجها "مخيبة للآمال" وفقًا لهذه المقالة. وقد أظهرت الدراسة الكندية الجديدة نتيجة مهمة، وحددت مقياسًا للنجاح يعتمد على نسبة حالات الاغتصاب بعد عام على تلقي النساء لدورة تدريبية في التوعية بالمخاطر وتقديم التقنيات إلى جانب بعض فنون الدفاع عن النفس. فقط 5.2% من الفتيات اللاتي تلقين التدريب مقارنة بـ9.8% منهن ممن شملهن التدريب والمراقبة تعرضن للاغتصاب! وفي حين أنهم يعتبرون هذا نجاحًا للعلم، إلا أنه نجاحًا فقيرًا لتعلم النساء في ظل الديمقراطية. الديمقراطية التي تدعي بأنها النموذج المثالي للمرأة في جميع أنحاء العالم، ولكن الأرقام تكشف في هذه الدراسة وأخرى غيرها كثيرة بأن الديمقراطية تشكل كارثة على المرأة والتعليم والمجتمع. لقد جاء الإسلام بقيم ونظم محددة تحدد العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمع بأسره، جعلت المرأة معززة مكرمة على مدى أربعة عشر قرنَا، دون أن تكون هناك حاجة لدورات لتعليم الرجال العطف على النساء ولا لتعليم النساء طرق التعامل مع المخاطر بشكل أفضل. وفي غياب القيم المجتمعية ذات الصلة، لجأت الديمقراطيات الغربية إلى العِلم لتحديد وقياس حجم المشكلة التي ولّدتها الديمقراطية بنفسها عندما قدست الحرية وجعلتها قيمة أساسية. ولكون المشكلة وُضعت في إطار علمي، فلم تطرح مشكلة الاغتصاب من الناحية الإنسانية، وإنما نوقشت من ناحيتي أثرها على الصحة والاقتصاد على النحو التالي: "من الممكن أن تؤدي الاعتداءات الجنسية إلى اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب وتعاطي الكحول، كما أن انخفاض نسب ممارسة الجنس الآمن ستكون من بين النتائج الصحية السلبية الأخرى. هذا بالإضافة إلى عواقب صحية خاصة بالمرأة، وفي المقابل ستجعل هذه الأمور كلها التكاليف الاجتماعية والمالية في المجتمع مرتفعة". قد يكون هذا المبرر العلمي مقبولًا بالنسبة لمقال علمي كهذا، لكن المؤسف أن هذا التبرير والأبحاث التي بنيت عليه يعتبر أساسيًا ضروريًا مهمًا، فيما وضع لنا خالق هذا الكون نظامًا كاملًا مثاليا تسير على أساسه الحياة، هو نظام الإسلام، الذي جاء ليعالج تعقيدات الطبيعة البشرية، والذي رفع من شأن المرأة وجعلها مكرمة مصانة في المجتمع.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. عبد الله روبين

0:00 0:00
السرعة:
June 16, 2015

خبر وتعليق الظروف المخيفة التي تعيشها النساء خلال سعيها للعلم في ظل الديمقراطية (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان