الخبر: "ذكرت وكالة الأناضول للأنباء في تاريخ 2015/6/29 أن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية حذرت من خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، بعد مضي عام على الحرب الإسرائيلية الأخيرة، واصفةً إياها بـ"المأساوية". قائلة أن "الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتدهور بشكل متسارع وغير مسبوق، على كافة الأصعدة، نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة والحصار المتواصل". ووصفت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بـ"الكارثية، خاصة أن 80% من الفلسطينيين في قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الخارجية". ووفقا لتقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، مطلع الشهر الجاري فإن معدل البطالة في قطاع غزة، بلغ 43%، فيما بلغت نسبة الفقر 38.8%.، مع العلم بأن هذه الأوضاع تفاقمت سوءا بعدما شنت إسرائيل في السابع من تموز/يوليو الماضي حرباً على قطاع غزة استمرت 51 يوماً، أدت إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية"... التعليق: تأتي هذه الإحصائيات والأرقام المفزعة لتدهور أوضاع أهل غزة متزامنة مع أسطول الحرية الذي يسعى لفك حصار غزة ورفع المعاناة عنها، ومؤازرة وتحسين أوضاع أهلها، فمع استمرار الحصار على أهالي قطاع غزة، تستمر القوافل العالمية لكسره، معلنة للعالم نيتها إنهاء هذا الظلم الذي يعتبر كارثة إنسانية بكل المقاييس حيث الانقطاع المستمر للكهرباء التي تمثل شريان الحياة في عصرنا الحالي لمدة لا تقل عن 8 سنوات، وحركة السكان المحدودة وتواصلهم مع العالم الخارجي المحدود وضمن شروط، فهذه من آثار الحصار التي تؤكد أن القطاع ما زال يعيش آثارا كارثية تتفاقم عاما بعد عام.. فأحوال الناس تزداد سوءًا وتدهورا ومأساوية، مما أثر بشكل كبير على إمكانياتهم، واستنزاف قدراتهم، فهم يعيشون حالة تدهور مادي ومعنوي وفقر وبطالة، ناهيك عن البيوت المهدمة التي خلفها العدوان الأخير من قبل يهود على القطاع، فالأهالي لا يزالون يعيشون في الخيام، والبنية التحتية مدمرة ومتهالكة، وهذا يعني أن حاجة القطاع كبيرة، للغذاء والدواء والمعونات الطبية ووسائل المواصلات، ومواد البناء، والمواد الأولية التي تشغّل المصانع والتي دمر الكثير منها، والمواد اللازمة لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية التي جرفت مساحات واسعة منها. فهو شعب محتاج ومحاصر ومعدم، ولا يملك من مقومات الحياة شيئا، يتم تجويعه، ويموت مرضاه لعدم وجود الدواء وتمكنهم من العلاج؟!، فبمأساة غزة قد أصبح لكل قطر وقطعة من بلد قضيته الخاصة المفصولة عن باقي القضايا، مطالبا بحلها والنظر فيها وإنهائها، فنجد المنظمات الحقوقية تتسارع لدراسة الأوضاع الإنسانية واصفة إياها بالكارثية، ناثرة إحصائياتها وأرقامها على الملأ لتنشر الرعب والفزع في أهل البلد، لتسوقهم سوقا ورغما عنهم للتفكير المحصور والمتقوقع على قضيتهم فتغرقهم بها وتنسيهم ما هو أعم وأهم وأكبر وأكثر مصيرية منها متناسين القضية الكبرى والمصيرية وأنهم جزء منها.. إن غزة وأي جزء من فلسطين قضيتها واحدة دون فصل أو تجزئة، فهذا ما يريده المبغضون للأمة والحاقدون عليها، فهي قضية عالمية وليست قطرية إقليمية، تخص كل مسلم أينما تواجد ومكث، بلاد محتلة مغتصبة، ترزح تحت احتلال غاشم، اغتصب أرضها ودنس مقدساتها وعاث فيها فسادا على مرأى ومسمع من حكام الذلة النواطير الذين يسخرون منافذهم ومعابرهم وحدودهم لحراسة يهود مع حرصهم الشديد على أمنهم ومصالحهم... أيها المسلمون في غزة هاشم وفي فلسطين عامة.. لا تغرنكم أساطيل الغرب ولا تحركاتهم الخبيثة التي ألبسوها لبسة الإنسانية والحقوقية وقد جردوا منها، فبلادهم تعطي غطاءً سياسيا وعسكريا ودعما لوجستيا وعسكريا لدولة يهود لتقمعكم وتزيد في معاناتكم، فلو كانوا جادين في حرصهم وقلقهم لأوضاعكم الكارثية لضغطوا على حكوماتهم بأن توقف دعمها لكيان يهود وتتخذ موقفا تجاه عدوانه عليكم، ولكنها لن تفعل فتأتي أساطيلهم كذر للرماد في العيون، مجرد إبر تخدير ومسكن لآلامكم ليوقفوا صرخاتكم واستغاثاتكم... إن الحل لا يكمن بفك الحصار، فالأمة جميعا في حصار وسجن كبير للعلمانية الكفرية ومن حذا حذوها من حكام عملاء أطبقوا على الأمة وضيقوا عليها الخناق وحاصروها في عيشها ومعاشها.. فغزة وفلسطين عامة لا يفك حصارها وينهي معاناتها ويخلصها من براثن يهود إلا جيش جرار يرى أوله ولا يرى آخره، وليس هذا لحكامنا فهم أصغر وأدنى من أن يتخذوا أو ينالوا هذا الشرف العظيم. فلا فكاك ولا خلاص إلا بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، وإعادة تحكيم شرع الله وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، وتنصيب حاكم عدل مسلم غيور على الأمة، ينأى بها عن تحكم الأعداء فيها، رجل يقاتل من ورائه ويتقى به.. فإلى ذلك فليعمل العاملون.. ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريررائدة محمد
خبر وتعليق أمة مذبوحة لا خلاص لها إلا بجيوش جرارة تقوم بتحريرها
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان