March 21, 2015

خبر وتعليق عملية الحل استثمار في انتخابات عام 2015


الخبر:


قال رئيس الجمهورية أردوغان: "إننا نواجه عقلية مريضة تبني كل آمالها على المظاهرات وحوادث الشوارع. وما نخسره في نضالنا ضد هذا الإرهاب واضح لا يخفى على أحد. فهل فينا من لا يعرف هذا؟ لا زالوا يتحدثون عن المشكلة الكردية. يا أخي لم تعد هناك مشكلة كردية" (وكالات).

التعليق:


لقد مضى عامان، و"عملية الحل" لا تزال مستمرة بين الحكومة التركية وإمرالي وحزب الشعوب الديمقراطي (الكردي) HDP، وتشتد كلما اقتربت الانتخابات باعتبارها استثمارًا.


في البيان الصحفي المشترك بين نائب الرئيس يالجين أقدوغان ووفد حزب الشعوب الديمقراطي HDP الذي قام بزيارة أوجلان في سجنه في إمرالي في 2015/02/28م؛ تم الإعلان عن "دعوة لمؤتمر غير اعتيادي في أشهر الربيع على أساس ترك مسلحي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم". وعلى الرغم من التلقي الإيجابي للدعوة من كافة الأطراف إلا أن حزب HDP ووفد قنديل عبروا عن شكوكهم بأنها استثمار للأغراض الانتخابية. وقد تم ربط الشرط المسبق لإلقاء السلاح بالمواد العشر التي تعبر عن مرحلة الحل، وتتضمن قضايا الانتخابات، والتطوير الديمقراطي، والخطوات الاجتماعية والاقتصادية، وحقوق المواطنة، وغيرها... وإجراء تعديلات قانونية ودستورية تضمن هذه القضايا.


وقال عضو المجلس الإداري لاتحاد مجتمعات كردستان مصطفى قره صو في البيان الصحفي: "هل ستقوم حكومة حزب العدالة والتنمية بدراسة المواد العشر التي قدمتها القيادة (الكردية) وتسعى لحلها أم لا؟ جواب هذا السؤال مهم جدًا. والتوجه نحو إلقاء حزب العمال الكردستاني PKK أسلحتهم، وعقده المؤتمر الذي يتخذون فيه قرار إلقاء أسلحتهم بدون حل هذا الأمر؛ مقاربات ديماغوجية وخداع وتحريف للمشكلة"، مبينًا أن الحكومة هي التي عليها أن تتقدم خطوة. وكذلك رئيس حزب HDP صلاح الدين دميرطاش: "البيان المشترك مرحلة، وبهذه الدعوة وانطلاق المفاوضات والتطور الديمقراطي والحريات في تركيا تم الوصول إلى مرحلة حرجة في موضوع تحقيق السلام الدائم".


على الرغم من اتفاق الأطراف على البنود العشرة، لكنها تبدو غير قابلة للتحقيق في الفترة القريبة المنظورة، لأنه لا يمكن تحقيق هذه البنود من غير تغيير دستوري. وحتى يتمكن حزب العدالة والتنمية من تشكيل الحكومة وحده عليه أن يزيد عدد نوابه في انتخابات حزيران 2015. كما يتوجب على حزب الشعوب الديمقراطي أن يتمكن من تجاوز حاجز 10% في الانتخابات ليتمكن من دعم الحكومة في تغيير الدستور، وإن لم يتمكن حزب الشعوب الديمقراطي من تجاوز سد الـ 10% فإن حزب العدالة والتنمية سيكون قادرًا على تحقيق التغيير وحده بسبب ارتفاع عدد نوابه في البرلمان، وبذلك يتمكن من وضع المواد العشر موضع التنفيذ.


يمكن تسريع تشكيل لجنة المراقبة المزمع تشكيلها بعد انتهاء مهمة لجنة الحكماء التي تم تشكيلها من أجل عمليات الحل. فلجنة المراقبة يمكنها أن تقطع الطريق على قنديل من إيصال مفاوضات الحل إلى طريق مسدود من خلال خططها لعقد لقاءات بين إمرالي وقنديل. إضافة إلى أن تغيير السجناء الموجودين مع عبد الله أوجلان وإخلاء سبيل سجناء اتحاد المجتمعات الكردية KCK المرضى؛ من الخطوات المزمع تحقيقها هذا الأسبوع. وإذا كانت هذه الخطوات ليست جزءًا من تغيير جذري فإنها خطوات يجري التخطيط لها لاعتبارها المجتمعي.


وسيدلي عبد الله أوجلان بتصريح أكثر وضوحًا فيما يتعلق باستمرار عمليات الحل في بيانه بمناسبة عيد نيروز في 21 آذار 2015. وكان عبد الله أوجلان قد أطلق في رسالته في نيروز 2013 عمليات إلقاء مسلحي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم، وانخفضت إلى حد كبير عمليات الـ PKK خلال العامين الماضيين. بالطبع كان لترك حزب العدالة والتنمية المنطقة الكردية لحزب الشعوب الديمقراطي دور كبير أيضًا في انخفاض منسوب العمليات. وإذا كان حزب العمال الكردستاني قد أوقف عملياته العسكرية في هذه المرحلة فإنه قام بنقل أسلحته إلى امتداداته في سوريا والعراق واستمرار عملياته هناك.


وهكذا يسعى حزب العدالة والتنمية من جديد إلى استثمار مخطط "عملية الحل" في فوزه في الانتخابات من جديد. وسينال حزب العمال الكردستاني وحزب الشعوب الديمقراطي ما يريدانه من صلاحيات أكبر للمناطق الكردية في شرق وجنوب شرق تركيا ولو لم تبلغ تلك الصلاحيات الممنوحة مرحلة الاستقلال الذاتي؛ من خلال النظام الرئاسي والدستور الجديد. وسيكون دمج مسلحي حزب العمال الكردستاني في الجبال في الحياة السياسية من خلال قوانين جديدة، وإطلاق سراح سجنائهم من الخطوات المتوقعة في هذه المرحلة. وبتسخير مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين غادروا تركيا لخدمة مشروع الشرق الأوسط الأمريكي باستخدامهم في الصراع الدائر بين أمريكا والمسلمين في سوريا والعراق؛ يتم صيد عصفورين بحجر واحد.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
موسى باي أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان