الخبر: أورد موقع فضائية الحرة الإلكتروني أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أفادت يوم الثلاثاء 2015/5/26 بأن إطلاق الحشد الشعبي اسما طائفيا على عملية استعادة مدينة الرمادي من يد تنظيم الدولة الإسلامية اختيار "لا يساعد"، مضيفة أن الهجوم الشامل من وجهة النظر الأمريكية لم يبدأ بعد. وأكد المتحدث باسم "البنتاغون" العقيد ستيف وارن أيضا على أن المشاكل التي سبقت انسحاب الجيش العراقي من مدينة الرمادي الأسبوع الماضي شملت "تردي الروح المعنوية بين القوات" ومشاكل داخل بنية قيادة الجيش العراقي. وأضاف وارن: "توجد عوامل كثيرة تسببت في انسحاب قوات الأمن العراقية من الرمادي"، مشيرا إلى أن القوات العراقية "تفوقت بشكل كبير على العدو ولكنها اختارت الانسحاب". التعليق: لم يعد خافيا على كل متابع أن الولايات المتحدة الأمريكية خططت لتقسيم العراق من خلال إثارة النعرات المذهبية والقومية.. وقد عمدت لتنفيذ خطتها بوضع دستور في العراق على أسس مذهبية وطائفية وقبلية، ثم أتبعت ذلك بوضع أشخاص في سدة الحكم تفوح منهم رائحة المذهبية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، عميل أمريكا، الذي قام بممارسة الحكم على أسس مذهبية.. فوضع في الوزارات المهمة والقضاء والجيش وإدارات الدولة من لهم لون مذهبي معين، واستبعد آخرين بسبب لونهم المذهبي... وزيادة على ذلك كان الإنفاق من خزينة الدولة على مناطق ذات لون مذهبي معين، وحرمت من الإنفاق مناطق أخرى، بل إنه، أي المالكي، والذي بقي رئيس وزراء للعراق ما يزيد على 8 سنوات ونصف السنة، تعمد القيام بحملات تطهير مذهبي لمناطق معينة، وأوقع عليهم من الظلم ما يفوق الوصف. كل ذلك كان يتم على مرأى ومسمع من أمريكا، الدولة المحتلة للعراق.. وزيادة على ذلك تم إنشاء عشرات المليشيات الشيعية المسلحة، وبأموال الدولة العراقية، وتُرِكت تعيث فسادا في مناطق ذات لون مذهبي معين، وصارت هذه المليشيات تخوض المعارك إلى جانب الجيش العراقي، بل إنها تتقدم الجيش العراقي تحت اسم قوات الحشد الشعبي، والتي ينطبق عليها وصف قوات الشحن المذهبي!! ونتيجة لتلك السياسات صارت المناطق ذات الغالبية السنية تربة خصبة للتنظيمات المذهبية... كل ذلك جرى ويجري تحت أعين المحتل الأمريكي، وفق مخطط خبيث يهدف إلى إشعال الحروب المدمرة بين المسلمين.. إن أمريكا التي سارت في خطة تقسيم العراق على أسس مذهبية، وأوجدت التناحر في العراق بناء على تلك الأسس، هي من يستنكر الآن إطلاق الحشد الشعبي اسم "لبيك يا حسين" على عملية استعادة الرمادي، مع أن الحشد الشعبي مكون من مليشيات مدعومة من حكام العراق وإيران الذين ينفذون سياسة أمريكا، وهذا يُظهر مدى خداع أمريكا وكذبها. إن أهم أمر يجب تبيانه للمسلمين في العراق وغيره، هو أن الصراع في حقيقته ليس مذهبيا، وأن الناحية المذهبية أداة تُستخدم في هذا الصراع، والمسلمون الذين يظنون أن المعركة مذهبية إنما هم وقود في هذا الصراع. إن صاحب النفوذ الحقيقي في العراق هو أمريكا، وأمريكا وهي تشاهد تنامي وعي المسلمين على الإسلام، وتوق المسلمين للعيش في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، ترى أنّ تثبيت نفوذها والحيلولة دون عودة الخلافة إنما يكون بجعل المسلمين يصطدم بعضهم ببعض على أساس مذهبي أو قومي، وعندما تقوم الخلافة، تكون أمريكا قد أوجدت من الأحقاد بين المسلمين ما يجعل الصدام مستمرا... ويجب أن يدرك المسلمون أيضاً أن حكام إيران وإن كانوا يضربون على الوتر المذهبي، ولكنهم لا يقيمون وزناً لأي مذهب، بل إنهم يستخدمون الشيعة تنفيذا لمخططات أعداء المسلمين، وما ينطبق على حكام إيران ينطبق تماما على حكام السعودية في اتخاذ الناحية المذهبية أداة لتنفيذ مخططات أعداء الإسلام والمسلمين. إن على المسلمين أن يتمسكوا بالإسلام الذي جعلهم أمة واحدة من دون الناس، ويعملوا على مواجهة عدوهم الحقيقي، أمريكا والدول الغربية الاستعمارية، ويعملوا على تحقيق مشروعهم الذي يجمعهم ولا يفرقهم، ولا توجد فيه أي نظرة غير نظرة الإسلام، وهو مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرطالب رضا
خبر وتعليق أمريكا أثارت النعرات المذهبية في العراق وتستنكر كذبا الشعار المذهبي في معركة استعادة الرمادي
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان