خبر وتعليق أمريكا تدمر، وأردوغان يقول بأنه يعيد البناء! (مترجم)
February 07, 2015

خبر وتعليق أمريكا تدمر، وأردوغان يقول بأنه يعيد البناء! (مترجم)

الخبر:


قدم الرئيس رجب طيب أردوغان في مقابلة خاصة مع إذاعة TRT (مؤسسة الإذاعة والتلفزة التركية) قدم تقييما لمواضيع خاصة بالأجندة وعلق على إزالة تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) من كوباني بمساعدة قوات التحالف وقوات البيشمركة. وأوضح أردوغان بعد تذكيره بالانتقادات التي تلقتها تركيا نتيجة للاحتفالات والرقص بعد تحرير كوباني من داعش، أن تركيا بالعكس كان عليها أن تدفع ثمنا باهظا. وأضاف: حسنا، هذه المنظمة الإرهابية داعش قد تراجعت من هناك، ولكن ماذا عن كل هؤلاء الناس؟ فتراجع داعش من هناك ليس كافياً. أين هم أولئك الذين قصفوا كوباني؟ من الذي سيعيد بناء هذا المكان؟ كم عدد المرات التي قلت لهم، أن هذه المشكلة لن يتم حلها عن طريق القصف الجوي. بالتأكيد كان لا بد من الهجوم البري. لم تأت هذه العملية الجوية بشيء. نحن لا نقبل بعملية فقط ضد داعش.. (المصدر: موقع خبر 7 التركي 2015/01/30)



التعليق:


طوال الثورة السورية التي بدأت منذ عام 2011، والدولة التركية لم تكن سوى جزء في ذيل أمريكا، التي تكافح لمنع هذه الثورة الإسلامية من بلوغ ذروتها في الانتصار. فقد نفذت أمريكا كل سياساتها في إطالة عمر النظام السوري وفي شراء الثوار الإسلاميين من خلال تركيا. فتأسيس المجلس الوطني السوري وكذلك الائتلاف الوطني السوري وخلق معارضة معتدلة داخل سوريا كان واضحا أنه بتأييد من تركيا. وحين رأت أمريكا أن سياستها هذه من خلال تركيا لم تجلب النتائج التي تريد تحقيقها، بسبب فشل رئيس الوزراء آنذاك أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، بدأت الولايات المتحدة بقيادة سياستها تجاه سوريا مع إيران وروسيا إضافة لتركيا.


لقد قامت قوات التحالف التي تضمّ تركيا بتدمير كوباني عن طريق الضربات الجوية وبدعم من قوات البيشمركة. وطوال هذه العملية، أصرت تركيا أن الضربات الجوية الأمريكية لن تكون كافية، بل يجب أن تبدأ عملية برية. والآن يسأل الرئيس التركي أردوغان، من سيعيد بناء هذه المدن المدمرة بالكامل!


فهل كلام أردوغان هذا يليق بشخص يدعي أنه يتصرف كقائد للمسلمين!؟ هل يمكن أبداً لقائد المسلمين أن يسأل مثل هذا السؤال فيما يتعلق بالدمار والخراب في بلاد المسلمين؟ إن مثل هذه الكلمات لا يمكن أن تصدر إلا من مدير شركة مقاولات يريد الحصول على عقود بناء للمدن التي دمرتها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب. في واقع الأمر، فإن أردوغان لم يفعل أبداً وما زال لا يفعل أي شيء سوى أعمال البناء في البلاد الإسلامية التي تم غزوها وتدميرها من قبل الولايات المتحدة. في الواقع، فإن أردوغان عندما يقول: "أين هم أولئك الذين قصفوا كوباني؟ من الذي سيقوم بإعادة بناء هذا المكان؟" فإنه يرسل رسالة إلى أمريكا، مفادها أن تركيا تطلب إعادة إعمار كوباني وكذلك جميع المدن المدمرة في جميع أنحاء سوريا. وبعبارة أخرى، هو يسعى للحصول على دخل غير مكتسب من هذه المدن التي غرقت في دماء المسلمين.


أيضا، عندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق، وبنفس الطريقة تقدم أردوغان بطلب إعادة إعمار العراق وأفغانستان، وضمن بذلك تدفق الدولارات الأمريكية إلى تركيا عن طريق إرسال شركات البناء التركية إلى تلك البلدان. إن أردوغان الملطخة يداه بدماء المدنيين والأطفال الأفغان المسلمين، كان مسروراً بالمساهمة في إعادة إعمار كابول وغيرها من المدن وجلب العملة الأجنبية للبلاد. إن أردوغان كان أصماً أمام استغاثات وصرخات النساء العراقيات اللاتي انتهكت أعراضهن، ولكنه فتح قواعده العسكرية للجنود الأمريكيين، وقام بمناشدة نظام المالكي المجرم من أجل إعادة بناء المدن العراقية وإرسال الشركات التركية إلى العراق. وها هو الآن، وبعد أن أخفق في تحقيق سياسات أمريكا في سوريا، فإنه يطمع في الفتات الذي تقدمه له أمريكا والغرب. وهنا نرى كيف يتعامل رئيس دولة يدعي أنها قوة عظمى مع أمور صغيرة.


إن القوة العظمى هي دولة القادة الذين يفكرون في الأمور العظيمة، الذين يحولون أقوالهم إلى أفعال. إن هذه الدولة هي دولة الخلافة الراشدة القادمة قريبا بإذن الله، وهؤلاء القادة هم الخلفاء الراشدون.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود كار

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان