خبر وتعليق   أمريكا تغزو العراق من جديد لوقف انهيار مشروعها
September 21, 2014

خبر وتعليق أمريكا تغزو العراق من جديد لوقف انهيار مشروعها


الخبر:


وكالات الأنباء: تتابُعُ الأخبار والمؤتمراتِ والتصريحاتِ عَمَّا سُميَ (بالتحالف الدولي الواسع) للقضاء على "سرطان الدولة الإسلامية، وعدم السماح له بالامتداد إلى دول أخرى" كما صرَّح بذلك جون كيري يوم الجمعة 2014/8/29مؤكداً: "أن ما نحتاج إليه للتصدّي للرؤية العدمية وبرنامج الإبادة هذا هو تحالف واسع يستخدم الوسائل السياسية والإنسانية والاقتصادية والقانونية والاستخباراتية لدعم التحرك العسكري".


وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: "إن أكثر من أربعين دولة ستشارك بشكل أو بآخر في هذا التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

التعليق:


إن دولةً مارقةً كأمريكا تُعَدُّ بحقٍّ زعيمةَ الإرهاب العالميّ بما أشعلت من حروب، وآذت من شعوب، وافتعلت من أزمات.. لا يُتصَور أن ترِقَّ عاطفتها، أو يتحرك ضميرُها لنجدة شعب ما أو أقليةٍ تعرَّضت للظلم والاضطهاد..! فها هي فلسطينُ شيَّعت قبل أيام مئاتِ الشهداء وآلافَ الجرحى، ودُمِّرت فيها بنى تحتية تمسُّ حياة الناس بجُرم عصابات يهود، فلم تحرِّك أمريكا ساكنا لنجدتهم، وهذا شعبُ سوريا يكابد الأهوال، وكذا الحال في العراق وأفغانستان وكشمير، ومن قبلُ في فيتنام واليابان وغيرهما. كما أنَّ "تنظيم الدولة الإسلامية" موجود في العراق منذ سنوات، وقد تسبب في خراب محافظات بأكملها، وتهجير أهلها دون أدنى اهتمام من أمريكا..!


إذاً ما الجديد الذي حمل أمريكا على إرسال عرَّابها "كيري" شرقاً وغرباً ليَجمعَ الحشود ويُجيّشَ الجُيوش لقتال ذلك التنظيم والقضاء عليه؟


الجديدُ أن "تنظيم الدولة الإسلامية" بعدما سيطر على قرابة (40) في المائة من أرض العراق، فضلاً عن أراضٍ أخرى في الجانب السوري، وقد انضم إليه ثوار العشائر وصاروا يزحفون باتجاه بغداد العاصمة حتى باتوا على مسافات قريبة جداً منها.. نقول بعد هذا شعرت أمريكا بالخوف على مشروعها أن يفشل بعد كل ما قدمته، وصارت تحث الخطا لإقناع الدول بعظيم خطر "التنظيم" على المجتمعات الغربية كعادتها في اختلاق الأكاذيب وتزييف الحقائق وجرِّها للقتال معها أو نيابة عنها.


وإذا علمنا أن النظام السياسي في العراق - بعد الاحتلال - أقيم على المحاصصة الطائفية والعِرقِية.. وقـُسِّمَ الشعبُ إلى سُّنة وشِيعة وأكراد.. وهو أمرٌ مرفوض شرعاً، لكن لننظر في حال كل فريق:


• فأما الأكراد: فقد اعتبر دستور أمريكا ديارَهم إقليما شِبهَ مستقلٍ، لا ينبغي المَساسُ به، وهو حجر الزاوية لاتخاذه نموذجاً لنظام الأقلمة، والكل يشاهد حرص المحتل على حمايته وكيف أنه سارَعَ لنجدتِهِ وصدَّ عنه خطر "تنظيم الدولة" وصارت المعونات الدولية العسكرية واللوجستية تأتيه من كل حدب وصوب.


• أما الشيعة: وأعني بهم الطغمة الحاكمة وأحزابها ومليشياتها، وليس عامة جماهيرهم.. فقد سُلِمُوا مقاليد العراق بكل ما فيه مقابل أن يكونوا أداة أمريكا، وبرعاية إيران (الإسلامية) لإزعاج السُّنة، وحرمانهم من أي منصب ذي بال، والمبالغة في مطاردتهم وتهجيرهم وقتلهم وحرق ديارهم وبساتينهم وهدم مساجدهم... لحملهم على قبول فكرة تقسيم البلاد أو ما تبقى بينهما. وهذا الأمرُ لا ينكِرُه إلا من فقد النظر الثاقب والرأي السديد.


• وأما السُّنة: وأعني بهم عامة جماهيرهم - لا الحاكمين منهم - ولما يتمتعون به من ولاء لبلادهم وحماسهم تجاه قضايا أمتهم وكرههم المحتل الكافر وشروعهم باديَ الرأي بحمل السلاح ورفع لواء المقاومة ضده... فقد باءوا بإهمال الأمريكان لهم ولقضاياهم.


إذاً فقد اتضح المقصود من هذه الحملة الدولية ألا وهم رؤوس السُّنة ومحافظاتهم لإعلانهم الثورة على فساد الأوضاع وتحولها من سيِّئ إلى أسوأ، ولتنوع ولاءاتهم بعيدا عن مصالح أمريكا، فلا بد من استخدام "تنظيم الدولة" ذريعة لتدمير البنى التحتية لديارهم بحُجَّة محاربة الإرهاب باستخدام طريقة الأرض المحروقة لقتل الثورة في مهدها، كما هو الشأن في سوريا.


وأما ضرب "التنظيم" في سوريا فليس هو الأساس في حملة أمريكا، ولم تلجأ إليه إلا اضطراراً لتشابه الظروف في البلدين، ولتعالي صرخات المعارضة السورية، ولئلا تتهم أمريكا بازدواجية المعايير.. ويتضح ذلك في شروط تسليح المعارضة.


وهكذا يستمرُ تحكُم الكفار بمصائر المسلمين، وتنفـَّذ عليهم المشاريعُ الخبيثة حتى يَمُنَّ الله عزَّ وجلَّ بالنصر المبين فتقومَ بحقٍّ دولة الخلافة الراشدة كما أخبر عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويكونَ أميرُها الإمامُ الربانيُّ جُنـَّةً وملاذاً لكل رعاياه من مسلمين وغيرهم، فيشعروا بالطُمأنينة والعزة والكرامة.


﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو زيد
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان