خبر وتعليق    أمريكا تجبر الباكستان لأجل الحصول على موطئ قدم عسكرية هناك
September 26, 2008

 خبر وتعليق  أمريكا تجبر الباكستان لأجل الحصول على موطئ قدم عسكرية هناك

تعود إسلام أباد مرة أخرى محط أنظار العالم، ولكن بالطبع لأسباب غير شرعية. فقد ضربت العاصمة بأضخم أنواع القنابل. ويقدر الخبراء بأن القنابل تصل إلى ما يقارب الألف كيلوغرام، حيث قد حملت في شاحنة نفايات. وقد حدث التفجير في نفس اليوم الذي ألقى فيه عاصف زرداري خطابه الأول في الدورة المشتركة للبرلمان. 

وقد كانت باكستان من قبل هذا التفجير واقعة تحت قصف الولايات المتحدة لها وغاراتها الجوية عليها. وقد انتهكت أمريكا سيادة الباكستان هذا الأسبوع بضربها بالصواريخ خمس مرات. في وسط هذه الهجمات، زار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الأميرال مايكل مولين الباكستان وقابل رئيس الوزراء هناك جيلاني ورئيس أركان الجيش اللواء كياني. وقد كشف مولين عند عودته لصحيفة لوس آنجليس عن الخبر المهم أن باكستان أخيراً وافقت على وجود متدربين أمريكان في شمال العاصمة إسلام أباد. حيث قد قال من قبل أن باكستان كانت ترفض عرض الولايات المتحدة هذا في الأشهر الأخيرة. وقد أفيد أنه خلال زيارة مولين وفي فندق الماريوت قد أحضرت صناديق حديدية ضخمة لم يسمح إلا لقوات المارينز الأمريكية بالتعامل معها، ونقلت إلى الطابق الثالث والرابع في ذلك الفندق. وقد أقرت اليوم السفارة الأمريكية في باكستان هذا التقرير. وأيضاً هناك تقارير تشير إلى أنه كان هناك تواجد لمئتين وخمسين شخصاً في فندق الماريوت وقت الانفجار.

يتضح من هذه المعلومات أن سيطرة الولايات المتحدة على باكستان صارت بلا أبعاد. وهدف الولايات المتحدة الآن بالتأكيد إنشاء قاعدة عسكرية قرب العاصمة. إلا إن هناك عناصر مخلصة في الجيش الباكستاني ترفض مثل هذه الأهداف. ومن الجدير ذكره أن المرافق النووية الباكستانية مثل مختبرات كاهوتا للأبحاث، ومعهد باكستان للتكنولوجْيَا والعلومِ النووية، ومراكز أخرى متنوعة للطاقة النووية ليست بعيدة عن العاصمة. وهذا يعني أن الولايات المتحدة ستكون على بعد خطوات من الأماكن الاستراتيجية الباكستانية، وأيضا عن عصب السياسة للباكستان؛ إسلام أباد. وبهذا إن كان هناك تدخل للولايات المتحدة في أي تغيير سياسي في إسلام أباد خصوصا الإسلامي منه، فسيكون ميسورا، ببعثها الدبابات التي ستبعد عشرين كيلوا مترا عن إسلام أباد. إضافة إلى ذلك، إن كان غرض هذه القاعدة الأمريكية كما يدّعون هو التحقق من المسلحين والإرهابيين المتسللين لأفغانستان، فإن بيشاور هي خيار أفضل لإنشاء القاعدة فيها والتي كانت المكان الذي نشدته الولايات المتحدة ابتداء. يتبين من هذا أنه قد يكون للولايات المتحدة خطط أخرى للبقاء الطويل هناك.

إنه الوقت المناسب لباكستان وخصوصاً الجيش لإعادة التفكير بعلاقاتها مع الولايات المتحدة. فقد شهدوا باكستان تتحول من بلد سلمي إلى بلد دمار. فمنذ انضمام باكستان إلى أمريكا في حربها على الإسلام تحت الشعار الزائف "باكستان أولا"، شهدوا الاقتصاد وخصوصاً الصناعي منه يتلاشى أمام أعينهم. فكيف ستصبح باكستان إن أقامت أمريكا قاعدةً في جوار إسلام أباد والمرافق الاستراتيجية الباكستانية؟ إن الطريق للتصدي لمبتز كالولاياتِ المتحدة لن يكون بالتسليم لها دون قتال، بل بالوقوف والتصدي وبيان قوة البلد النووي الإسلامي الذي قد استعد أهله لقتال المستعمرين الجبناء. حكام الغدر اليوم كزارداري وجيلاني الذين أتوا لباكستان برضا أمريكا ليس لديهم الجرأة للتصدي لها. ولذلك فإنها مسؤولية أصحاب القوى خصوصا الجيش لإقامة الخلافة، وتوحيد الأمة تحت أمير واحد. وحينها فقط ستحمى موارد ومرافق الأمة الاستراتيجية، بل وسيعيش المسلمون وكل العالم تحت عدل الإسلام.

كتبه: نفيد بت الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية الباكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان