خبر وتعليق عندما يفشل نظامكم، يجب إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها ‏(مترجم)‏        
February 17, 2015

خبر وتعليق عندما يفشل نظامكم، يجب إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها ‏(مترجم)‏    


الخبر:‏


البنك المركزي الدنماركي يكافح لإنقاذ العملة الدنماركية الكرونا. فقد خفض البنك يوم 5 ‏شباط/فبراير سعر الفائدة إلى 0.75٪، ولا تعتبر هذه النسبة أقل نسبة على الإطلاق فقط، بل إنها تعتبر ‏الأدنى على مستوى العالم والحال كذلك بالنسبة إلى سويسرا، ويبدو أنهم سيضطرون كذلك إلى خفضها ‏أكثر من ذلك. وفي الوقت نفسه فإن البنك المركزي يزيد من احتياطه من اليورو في معركة ضد ‏المضاربين الذين يشترون الكرونا.‏


وإذا خسر المعركة ضد المضاربين، فإن ذلك سيكون ضربة مدمرة للاقتصاد الدنماركي.‏

التعليق:‏


يبدو أن هناك صراعًا دائمًا تقريبًا في أوروبا للهروب من الأزمة الاقتصادية، وقد حاول البنك ‏المركزي الأوروبي مؤخرًا خفض قيمة اليورو وتقليل نسبة الفائدة من أجل الحفاظ على تشغيل عجلة ‏الاقتصاد. وفي الوقت الذي ينعكس فيه ذلك بشكل إيجابي على أعضاء الاتحاد المالي، فإنه ربما يكون ‏مدمرًا للبلاد الأخرى، وهو ما تشعر الدنمارك به تمامًا في هذه الأيام.‏


لقد قامت العديد من الدول الأوروبية باعتماد اليورو كعملة رئيسية لها، إلا أن الدنمارك حافظت على ‏عملتها الوطنية، الكرونا، ولكنها قامت بتثبيت سعر صرفه مقابل اليورو وهذا الإجراء قد أصبح يهدد ‏اقتصادها الآن. إن تثبيت سعر الكرونا الدنماركية مقابل اليورو يعني أنه يجب على البنك المركزي ‏الدنماركي تخفيض قيمة الكرونا مقابل اليورو عن طريق شراء اليورو وتخفيض نسبة الفائدة. فهذا الأمر، ‏وحقيقة أن الاقتصاد الدنماركي اقتصاد مستقر نسبيًا، قد تم رصدهما من قبل كبار المستثمرين ‏والمضاربين الذين يقومون الآن بشراء الكرونا الدنماركية بكميات ضخمة. وهذا بدوره قد عمل على زيادة ‏معدل سعر العملة وجعل معركة الكرونا تستعر في هذه الأيام.‏


فإذا كسب المضاربون، سيضطر البنك المركزي للإبقاء على سعر الصرف ثابتًا مقابل اليورو، وهذا ‏ما حدث مؤخرًا للفرنك السويسري. وفي هذه الحالة، فإن ذلك يعني ربح المضاربين، ولكن وجود عملة ‏قوية في هذه الأيام يعني أيضًا انخفاضًا في القدرة التنافسية، وضعفًا في التصدير، وخسارة في الإنتاج ‏وارتفاعًا في معدل البطالة، وفي النهاية يصبح الوضع أسوأ مما هو عليه الآن.‏


إن مثل هذه المشاكل هي متأصلة في النظام الاقتصادي الرأسمالي. وكل محاولاتهم للخروج من ‏الأزمة مصيرها الفشل، لأنها تقوم على النظام الخاطئ نفسه. ومع كل الإجراءات الفاشلة، فهم يتجنبون ‏البحث في أسباب الأزمة، ويركزون على الأعراض بدلًا من ذلك. إن كل هذه التقلبات في أسعار العملات ‏والنتائج المترتبة على ذلك يجب أن تدفعنا إلى إعادة النظر في بدائل لهذا النظام المالي الورقي غير ‏المستقر. وإن الطريقة الوحيدة للحصول على عملة مستقرة تتمثل في العودة إلى قاعدة الذهب.‏


إن النظام الوحيد الذي يعتمد بشكل لا لبس فيه على قاعدة الذهب هو النظام الاقتصادي في الإسلام ‏الذي تطبقه الدولة الإسلامية (الخلافة). وفي الإسلام، يتم تطبيق نظامٍ نقديٍ يعتمد على قاعدة الذهب ‏والفضة. ولن تقوم الدولة بإصدار عملة تعتمد قيمتها على قوانينها وليس على قاعدة الذهب والفضة، وأية ‏عملة ورقية تصدرها الدولة لا بد أن تكون مغطاة بنسبة 100٪. إن هذا مجرد جزء من النظام الاقتصادي ‏الإسلامي، وهو النظام الوحيد الذي يمتلك رؤية صحيحة للاقتصاد والعلاقة بين الملكية والأفراد والدولة. ‏وهو النظام الوحيد الذي يضمن فعليًا التوزيع العادل للثروة، وفي الوقت نفسه يضمن التقدم والازدهار.‏


إن الأزمة الحالية والبحث عن الحلول يجب ألا تنتهي إلا ببدائل اقتصادية. ولأن الاقتصاد هو العامل ‏الأكثر أهمية في الفكر الرأسمالي، فإن الأزمة والعلاج الخاطئ يجب أن يشجع الناس في الغرب حتى ‏على إعادة النظر في كل الأسس التي تقوم عليها وجهة نظرهم عن الحياة. إن الإسلام قد جاء رحمة ‏للبشرية، ولم يأت كفكرة خيالية يستحيل تطبيقها، ولكنه قد جاء بأحكام وحلول عملية تنبثق عن عقيدته ‏التي يمكن لكل البشر التفكير بها وإدراكها. يقول الله تعالى: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ‏‏98]‏


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يونس كوك
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في اسكندينافيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان