June 21, 2015

خبر وتعليق انتخابات مبكرة أم ائتلاف؟ (مترجم)

الخبر:


التقى رجال الصناعة في تركيا وجمعية رجال الأعمال (توسياد) مع الأحزاب الأربعة التي دخلت البرلمان وقال رئيس الجمعية "عقدنا اجتماعا إيجابيا للغاية مع رئيس الوزراء". نحن نفضل إقامة حكومة دائمة قوية. يعمل الجميع هنا لتشكيل ائتلاف، بدلا من إجراء انتخابات مبكرة".



التعليق:


لم يأذن الرئيس أردوغان لأي حزب حتى الآن بتشكيل الحكومة. كل الأحزاب تفكر وتعمل على تشكيل ائتلاف الأقليات وعلى سيناريو الائتلاف على حد سواء. كل التصريحات التي أدلى بها منذ ليلة الانتخابات تستبدل بأخرى جديدة كل يوم. صرح حزب الشعوب الديمقراطي وحزب الشعب الجمهوري: "لدينا خط أحمر وهو حكومة بدون حزب العدالة والتنمية" مما دحض محادثاتهما أمس عند الحاجة بالقول أن "الدولة لا يمكن أن تبقى بدون قيادة".


لكل حزب خطه الأحمر، وهو مصالحه الخاصة... ولهذا السبب نشهد تصريحات وأفعال فيها دحض للذات كل يوم. منذ 7 حزيران/يونيو وحتى اليوم، سعى كل حزب إلى تعزيز موقفه بكل هذه البيانات في حالة ائتلاف أو انتخابات مبكرة. بالإضافة إلى ذلك، كل منهم يريد زيادة أصواته في حال إجراء انتخابات مبكرة من خلال تقديم نفسه للعامة بطريقة توضح "إننا قمنا بما في استطاعتنا". على الرغم من أن حزب العدالة والتنمية يريد انتخابات مبكرة، فإنه يريد تشكيل حكومة بدونها، بينما على الجانب الآخر كان يحاول منع المعارضة من اتخاذ إجراءات مشتركة لتشكيل حكومة من دونه.


في الجانب الآخر نجد حزب الشعب الجمهوري يرجح نموذج الحكومة الذي تشمل حزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطي. لكن المشكلة الأكبر هنا هي أن حزب الحركة القومية التركي وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي يشكلان قطبين مختلفين، وعلى هذا النحو يصبح احتمال تشكيل حكومة معا ضعيفاً.


إن اختيار حزب الحركة القومية الأول هو البقاء في المعارضة. ومنذ ليلة الانتخابات، ارتبطت تصريحات زعيم حزب الحركة القومية باسيلى بهذا الاختيار. ولكن، من المحتمل جدا أن حزب الحركة القومية سيلجأ إلى تشكيل التحالف في حال فشل في تشكيل الحكومة. في حين أن حزب الشعوب الديمقراطي الذي يمكن أن يمر على عتبة الانتخابات لا يريد انتخابات مبكرة خشية أن يفقد 13٪ من أصواته في الانتخابات. ويدعم شراكة حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري.


كافة الدوائر تدعو الأحزاب السياسية إلى التصرف بطريقة مسئولة تجاه تشكيل الحكومة. يبدو أن دوائر الأعمال تفضل صيغة حكومة الائتلاف بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري، بعيدا عن انتخابات مبكرة. إلى جانب ذلك، لقيت صيغ أخرى تحالفية الدعم مثل حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية، حزب العدالة والتنمية مع حزب الشعوب الديمقراطي وغيرها كذلك.


إن حزب العدالة والتنمية حصل على 41٪ من الأصوات وبقي في السلطة لمدة 12 عاما، وإن العضوية في الاتحاد الأوروبي والعديد من الاستثمارات التي بوشرت من قبله تتطلب تحالفاً قوياً من AKO مع حزب الشعب الجمهوري. وهنالك العديد من الخيارات الأخرى غير المرغوب فيها نظرا إلى كونها تحالفات على المدى القصير.


بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار عملية صنع القرار، ومناقشة وسن دستور جديد، أو إحداث تغييرات مثل تغيير قانون الأحزاب السياسية، سيكون في جدول أعمال التحالف بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري. رغم أن تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية ممكن جدا، إلا أنه يبدو صعبا بسبب موقف حزب الحركة القومية المتصلب تجاه عملية القرار. مسألة أخرى مثيرة للقلق لحزب العدالة والتنمية هي احتمال عدم كسب تأييد الأصوات الكردية ذلك أنها فقدتها لصالح حزب الشعوب الديمقراطي فضلا عن تحول الأصوات القومية الخاصة بها إلى حزب الحركة القومية. بالتالي فإن ائتلاف حزب العدالة والتنمية مع حزب الشعوب الديمقراطي يبدو أنه هو التحالف الأكثر نجاحا فيما يتعلق بقضايا مثل عملية القرار والتغيير الدستوري.


إذا لم يحصل حزب العدالة والتنمية على ما يريد بعد كل هذه الاجتماعات، فقد يلجأ إلى انتخابات مبكرة، والتفكر في مواقف الأطراف الأخرى. فإنه سيتم أيضا ضمان إحداث ثغرات من أجل أن يصبح هو السلطة الحاكمة الوحيدة مرة أخرى.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
موسى باي أوغلو


المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان