September 14, 2014

خبر وتعليق انطلاقا من فكرة الإرهاب ووحشية الدولة، أمريكا وبريطانيا ومعها وخلفها قادة العرب يتّحدون لمحاربة "الدولة الإسلامية" (مترجم)  


الخبر:


ذكرت الأسوشيتدبرس في الثامن من أيلول 2014، أن الأمين العام للجامعة العربية يحث الدول الأعضاء على مواجهة الدولة الإسلامية في العراق والشام.


وقد دعا رئيس الجامعة العربية أعضاءها إلى مواجهة الدولة الإسلامية في العراق والشام "عسكريا وسياسيا"، ما يعتبر نداء واضحا صريحا لمشاركة عسكرية في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس باراك أوباما لكشف النقاب عن خطته الهادفة إلى وضع حد للمتطرفين.


ومن الممكن أن تشكل الجامعة العربية التي تضم 22 دولة عضوا داعما بالغ الأهمية في الشرق الأوسط لجهود أوباما ومحاولاته تكوين حلف دولي لمواجهة الدولة الإسلامية في العراق والشام الجماعة المتسلطة التي غزت بعض المناطق في العراق وسوريا، مرتكبة جرائم كقطع الرؤوس والإبادة الجماعية لزرع الإرهاب في المنطقة.


وبالفعل فقد وافقت قوات حلف النيتو على تولي أمر الجهاديين.


وقال نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، بأن ما هو مطلوب من الدول العربية كان "قرارا واضحا وحازما لمواجهة شاملة واسعة" مع جماعات "إرهابية سرطانية". والجدير ذكره بأن الجامعة العربية تضم في عضويتها مصر والسعودية والأردن ولبنان وقطر والإمارات العربية المتحدة.

التعليق:


في الرابع من أيلول 2014، وخلال قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز، أظهر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون موافقته على مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية القتال ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وقبل ذلك، كان الرئيس باراك أوباما قد عقد محادثات مع الملك عبد الله عاهل الأردن لبحث سبل مكافحتها. وفي اليوم الذي تلى قمة حلف النيتو أي في الخامس من سبتمبر 2014 عرض المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي دعمه ومساعدته للولايات المتحدة الأمريكية في تصديها ومواجهتها للدولة الإسلامية في العراق والشام. وها نحن الآن نسمع عن دعوة من الجامعة العربية تحث فيها الدول الأعضاء على مواجهة خطر ذات الجماعة.


والسؤال الآن هل يمثل "تنظيم الدولة" تهديدا حقيقيا وخطرا عظيما على الولايات المتحدة وأوروبا والعالم؟ فإن كانت كذلك فلماذا أرسل بعض المئات فقط من المستشارين العسكريين الأمريكيين إلى العراق في آب وفي ذات الوقت لم يُتخذ أي إجراء متعلق بالواقع السوري خلال السنوات الماضية؟ ثم لماذا رأينا تسليطا إعلاميا كبيرا من قبل وسائل الإعلام الغربية على إظهار وترويج قصص الوحشية والظلم الذي تنتهجه "الدولة" للعالم؟


إن الحقيقة الواضحة تظهر بأن الأمر ليس متعلقا بـ "تنظيم الدولة" بحد ذاته. بل هو مخطط غربي جديد يراد الترويج له لإظهار الوحشية والقسوة والعنف والصورة السلبية المنفرة عن الإسلام. وقد فشلت أمريكا مع الجيش السوري الحر في سوريا. وعلى الرغم من محاولتها التحالف مع بعض الجماعات السورية إلا أنها فشلت في إثارة بذور الفتنة بين صفوف المسلمين المخلصين الصادقين الساعين لإسقاط بشار الأسد وإقامة الدولة الإسلامية. لذلك فها هي تحاول استغلال تنظيم الدولة للتفرقة بين مسلمي سوريا والعراق على يد هذا التنظيم مستخدمة فكرة "الدولة الإسلامية". فتستغل "الدولة الإسلامية" لجعل المسلمين يقاتلون بعضهم بعضا. ثم توصم "الدولة الإسلامية" بعد ذلك بأنها دولة الإرهاب والشر والظلم ما سيسهل على الولايات المتحدة استهداف المسلمين فيما بعد.


وقريب مما يجري الآن كان ذاك الذي حصل في الحادي عشر من أيلول، حيث وصفت القاعدة بعده بأنها جماعة إرهابية واستُخدم ذلك ذريعة لغزو أفغانستان وباكستان. والتاريخ يعيد نفسه هنا من قبل الولايات المتحدة وباستغلال أسوَأ من ذاك السابق فهي هنا تسلط المسلمين على بعضهم البعض. وها هم الكفار يهاجمون الفكرة الأساسية المبدئية للمسلمين: تطبيق الشريعة الإسلامية من قبل الدولة الإسلامية. فنراهم الآن يبثون صورا سلبية عن هذا الواقع تثير الكراهية تجاهها فيكون ذلك مسوغا لمطالبة الجميع بمن فيهم المسلمون للوقوف ضدها.


سيقاتل العالم الآن ومعه حكام المسلمين "الدولة الإسلامية" تحت ذريعة تحقيق العدالة والمحافظة على حقوق الإنسان وإرساء الديمقراطية. فهؤلاء جميعا لا يرون في الإسلام سبيلا وحيدا يُحقق العدالة الحقة للعالم أجمع كما فعل قبل ألف وأربعمائة عام.


قال الله تعالى في كتابه الكريم ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَـالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]


فلا تكونوا عونا للكفار في خططهم ومكائدهم ضد المسلمين بل كونوا وحدة واحدة عاملة لإقامة الخلافة. فلا يجوز مطلقا أن يلتفت المسلمون عن مقاتلة أعداء الله أعدائهم الحقيقيين وينشغلوا بمقاتلة إخوانهم في الدين قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ۬ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ [الحجرات:10]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو أحمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان