February 20, 2015

خبر وتعليق انتقاد لحركة المليار مشارك: سوء الفهم في الدفاع عن النساء (مترجم)


الخبر:


ذكرت صحيفة جاكرتا بوست أنه في 15 شباط/فبراير رقص العشرات من الناشطين، معظمهم من النساء، معًا في مسيرة سلمية بمناسبة مشاركتهم في حملة التضامن العالمية "ثورة المليار مشارك" وذلك في منطقة بوينت زيرو في يوجياكارتا وذلك في يوم السبت. وهذه المسيرة التي تعقد سنويًا في 14 شباط/فبراير في عدة دول منذ عام 1998، قد تزامنت مع الاحتفال "بعيد الحب" للدعوة لوقف العنف ضد النساء. ومسيرة الرقص هذه في إندونيسيا قد تم عقدها في 9 مدن في وقت واحد، وهي: جاكرتا، وباندونج، ويوجياكارتا، وسورابايا، وسولو، وسيمارانج، ومالانج، وماكاسار، وبوسو.


وقبل قيام عضو البرلمان ريكي ضياء بيتالوكا بالاشتراك مع ممثلي لجنة المرأة الإندونيسية، مسروشاه وسري نورهيرواتي، بعقد مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان بيوم واحد، دعوا المجلس التشريعي الإندونيسي لجعل قانون العنف ضد النساء يندرج في برنامج التشريع الوطني بعد إلغاء مشروع القانون في الفترة الواقعة بين عامي 2015 و2019. وفي الاجتماع ذكرت اللجنة الوطنية للمرأة أن "ثلاث نساء يتعرضن للعنف الجنسي في إندونيسيا في كل ساعتين" وأنه قد تم الإبلاغ عن 400939 حالة عنف ضد النساء في الفترة الواقعة بين عامي 1998 و2010.


التعليق:


يبدو أن الناشطات قد أخطأن في فهم مشكلة النساء في إندونيسيا. فأول سوء فهم يتمثل في جوهر الحملة نفسها التي احتوت على قضايا متناقضة. يجب أن يدركوا أن المشاكل التي تواجهها النساء في إندونيسيا هي نتيجة لفكرة الحرية التي تدفع نحو إشباع الرغبات الأنانية، وهذا بدوره قد شكل المجتمعات بحيث أصبحت كرامة المرأة وأمنها في هذه المجتمعات أولى القضايا التي يصيبها الخلل. إنها مفارقة كبيرة أن تتم الدعوة إلى احترام المرأة وفي الوقت نفسه يتم الاحتفال بالحريات العلمانية التي تجعل الرغبات والأهواء الفردية المقياس الذي يتم من خلاله التفريق بين الحق والباطل.


أما سوء الفهم الثاني فهو يتمثل في أسلوب الحملة الذي يظهر بوضوح أنه تقليد للطراز الغربي في العيش. فالغرب هو السبب الرئيسي الحقيقي في وجود مشاكل النساء في البلاد الإسلامية، وهو كذلك من يتزعم العمل من أجل إيجاد مجتمعات علمانية غير آمنة للنساء. فالدول العشر الأولى صاحبة أعلى معدل لجرائم اغتصاب النساء هي دول أمريكا الشمالية والدول الأوروبية. وفي الوقت نفسه يظهر بوضوح قيام حملة "المليار مشارك" بتقليد طبيعة الدول الغربية العلمانية من خلال تغطية المشكلة بالمال، واستخدام طراز الحياة الغربية الذي يقوم على إثارة الشهوات، وتشريع قوانين مرتجلة لمعالجة قضية موجودة في مجتمعاتهم.


أما بالنسبة للبلاد الإسلامية مثل إندونيسيا، فيجب أن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي والوحيد الذي تؤخذ منه المعالجات لعلاج كافة مشاكل المجتمع بما فيها المشاكل التي تتعرض لها النساء. يقول سيد قطب رحمه الله: "إذا قامت الولايات المتحدة بإنفاق مئات الملايين من الدولارات على الأبحاث العلمية من أجل معالجة المشاكل الاجتماعية، فإن الإسلام يقضي على العادات الراسخة في المجتمعات الجاهلية من خلال بضع صفحات من القرآن"، وهذا الاقتباس صحيح.

فالإسلام يملك حلولًا راسخة لإيجاد مجتمعات صحية. والإسلام وحده فقط من يقدر القيمة الكبيرة والمسؤولية الثقيلة التي ترتبط بالحفاظ على كرامة المرأة، والتي تستوجب من الرجال التضحية بأرواحهم للدفاع عن أعراضهم. فالخلافة على منهاج النبوة، وهي تشريع من عند الله وحده سبحانه، تملك تخطيطًا وتشريعًا واضحًا لحماية كرامة النساء في المجتمع من خلال منظومة القيم والأحكام الشرعية التي يكمل بعضها بعضا من أجل تحقيق هذه النتيجة. إنها الدولة التي ترفض كل مبادئ الرأسمالية والعلمانية، وتزرع التقوى ووجهة النظر الإسلامية تجاه المرأة من خلال أنظمة التعليم والإعلام، ومن خلال نظامها السياسي الذي أسسه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم».


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان