خبر وتعليق أردوغان، رئيس بحكم الواقع! (مترجم)
January 12, 2015

خبر وتعليق أردوغان، رئيس بحكم الواقع! (مترجم)

الخبر:


اثنتا عشرة إدارة جديدة سيتم إقامتها في القصر الرئاسي لتطوير السياسات والاستراتيجيات عن طريق عمل علمي. وستقوم هذه الإدارات بضمان التنسيق مع المؤسسات الحكومية وستوفر الدعم للحكومة من خلال مستشاريهم. (المصدر: الصباح)

التعليق:


تجري مناقشة "النظام الرئاسي" في تركيا منذ حكم الرئيس الأسبق تورغوت أوزال وحتى الآن. وقت تمت مناقشة الأمر بكثافة من قبل العامة خاصةً مع انتهاء حقبة الرئيس أردوغان كرئيس وزراء. ويمكن القول أنه من البرامج الأكثر أهمية لعام 2014 كان قول أردوغان في برنامج تلفزيوني في قناة "أ خبر" في الواحد والعشرين من يوليو 2014 "أتمنى أن أقود تركيا إلى نظام رئاسي، ولكن لا أعلم كيف يفكر المجلس التنفيذي المركزي للحزب حيال هذا الأمر. وأنا مع الرأي القائل إن النظام الرئاسي أو شبه الرئاسي سوف يسرع خطوات تركيا."


أردوغان، الذي وعد بعد توليه الرئاسة بأنه لن يكون "رئيسًا عاديًا"، أعلن أنه سيعقد مجلس وزراء يوم 19 يناير في القصر الرئاسي "بشتيب"، وأنه سيترأس هذا الاجتماع. وذكر أنه سيتم إنشاء 12 إدارة ستعمل ضمن الرئاسة.


ووفقًا لتقرير صحفي لجريدة صباح "الاثنتا عشرة إدارة ستقوم بتطوير السياسات والاستراتيجيات من خلال عمل علمي. وسوف تضمن هذه الإدارات التنسيق مع المؤسسات الحكومية من خلال مستشاريها. وستقوم إدارة الأمن الداخلي الجديدة أولاً بقيادة عمل يخص عملية السلام والنضال ضد النظام الموازي وجميع المسائل المتعلقة بالأمن القومي. ثماني إدارات تهدف إلى تشكيل سياسات الدولة. وستعمل هذه الإدارات تحت كل من أمينين عامين مساعدين رئاسيين. وسوف تشمل دائرة الأمن الداخلي، دائرة الشؤون الخارجية، دائرة الاستراتيجية، دائرة الشؤون الثقافية والاجتماعية، دائرة مراقبة الاستثمار، دائرة تكنولوجيا المعلومات، دائرة الاتصال المؤسسي، دائرة العلاقات العامة. وجميع المسائل الإدارية والمالية داخل الرئاسة، والموارد البشرية، والخدمات التشريعية، والقانون، وإدارات القرار ستكون تحت إشراف المديرين العامين.


يشار إلى أن "دائرة الأمن الداخلي" شبيهة بمجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة. وقد أقيمت "دائرة الأمن الداخلي" حديثًا بمرسوم سري لتطوير السياسات فيما يخص الأمن القومي. هذه الوحدة سوف تعمل كمركز استراتيجيات وستطور السياسات والاستراتيجيات لمكافحة أي تهديد داخلي أو خارجي لـ "مصالح الدولة". يذكر أن هذه الوحدة سوف تقيّم المعلومات التي يتم الحصول عليها من وحدات الاستخبارات والأجهزة الأمنية من وجهة نظر استراتيجية. ومن أجل ضمان نجاح هذا الكفاح مع تقديم المشورات. ويذكر أيضًا أن هذه الوحدة سوف تقوم ببحث علمي في مسائل الإرهاب وهيكل المنظمات الإرهابية وذلك إلى جانب آليات كفاحها، كما ستدعم الوحدات ذات الصلة من خلال عمليات التقييم والتحليل.


وتعتبر كل هذه الخطوات أساسا للتحول نحو نظام رئاسي. إذا حقق حزب العدالة والتنمية نسبة أصوات في انتخابات 2015 كما يتوقعها مرة أخرى، فلا يكاد يوجد أي عائق حينها أمام البدء في وضع نظام رئاسي مع دستور جديد. حتى وإن لم يتحصل على نسبة الأصوات التي يريدها فمن المعروف أن حزب الشعوب الديمقراطي سوف يدعم النظام الرئاسي.


ترتبط هذه التغييرات الحالية بالمهمة المفروضة على حزب العدالة والتنمية وتركيا. لأن تركيا الآن ليست هي نفسها تركيا قبل عشر سنوات. تركيا تلعب دور وساطة في أجزاء من العالم من الشرق الأوسط إلى إفريقيا وآسيا الوسطى. وهذا الوضع يجعل تركيا مهمة جدًا. في الوقت نفسه من المطلوب تقديم تركيا كمثال للمسلمين، لتعايش الإسلام والعلمانية معًا. يمكن القول ببساطة أن الجمهورية يتم إعادة بنائها الآن مع أردوغان. سيتم استعادة هذا النظام الذي نصب لأكثر من 90 عامًا. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي سيتم إعادة برمجته، فإنه لا يوجد نظام قادر على مقاومة هذا التغيير الهائل. لأنه بغض النظر إذا كان نظاماً برلمانياً أو شبه رئاسي أو رئاسياً فإنها كلها تستند إلى النظام الرأسمالي الفاسد.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان يلديز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان