December 09, 2014

خبر وتعليق أردوغان ينتقد "وقاحة" الولايات المتحدة في تعاملها مع كوباني ‏(مترجم)‏

الخبر:‏


انتقد رجب طيب أردوغان "وقاحة" الولايات المتحدة حول النزاع السوري، مما يكشف مدى التوتر ‏القائم بين أنقرة وواشنطن بأيام قليلة فقط بعد أن اجتمع الرئيس التركي مع نائب الرئيس الأمريكي جو ‏بايدن. وقد توترت العلاقات في الأشهر الأخيرة بسبب إحجام القادة الأتراك عن التدخل عسكريا في الحملة ‏التي تقودها الولايات المتحدة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مساحات ‏واسعة من العراق وسوريا. واتهم أردوغان الولايات المتحدة بأنها "وقحة" في الضغط عليه لمساعدة مدينة ‏كوباني المحاصرة من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي تقع على مرمى البصر من الحدود ‏التركية.‏


وقال أردوغان في كلمة ألقاها أمام مجموعة من رجال الأعمال في أنقرة في إشارة واضحة إلى ‏الولايات المتحدة: "لماذا يأتي شخص من مسافة 12 ألف كلم إلى هذه المنطقة؟" وأضاف: "أريدكم أن ‏تعلموا أننا ضد الوقاحة والتهوّر والمطالب التي لا تنتهي".‏


وقد أهان بايدن أردوغان الشهر الماضي بالقول أن سياساته المقترحة في سوريا قد ساعدت على قيام ‏الدولة الإسلامية في العراق والشام، إهانةً دفعت الرئيس التركي إلى التحذير من مآل علاقته بنائب ‏الرئيس الأمريكي.‏


إن واشنطن تضغط على أنقرة لاستخدام قاعدة أنجرليك الجوية جنوب تركيا كي تتمكن المقاتلات ‏الأمريكية من قيادة الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من هناك. ولكن تركيا ‏رفضت الرضوخ للضغوط، ووضعت عدة شروط للعب دور أكبر في الائتلاف. وأضاف أردوغان: "لم ‏ينظروا إلينا لما ذبح الطاغية بشار الأسد أكثر من 300 ألف شخص، وظلوا صامتين أمام همجية الأسد، ‏وفجأة يتحرك ضميرهم الآن من أجل كوباني، سوف نحل مشاكلنا، ليس بمساعدة "العقل المدبّر" لكن ‏بمساعدة شعبنا." وختم بايدن زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى تركيا يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم في مسألة ‏التعاون العسكري في الأزمة السورية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اتهم أردوغان الغرب بالقدوم ‏للمنطقة من أجل النفط. قال يوم الاثنين "أنا دائم اللقاء معهم ولكنهم لا يذهبون إلى أبعد مما أقول، ليس ‏لديهم أية حساسيات، ليس لديهم إلا حساسية واحدة: النفط، والنفط، والنفط ،..." ( المصدر: الجزيرة 26 ‏نوفمبر 2014)‏

التعليق:‏


لقد ذكر أردوغان هنا بعض الحقائق ولو جزئيا. فلماذا ظلت الولايات المتحدة والغرب غير مبالين ‏بذبح مئات الآلاف من المسلمين على يد بشار الأسد، فيما هي الآن حريصة على العمل (وإن كان ذلك ‏بوتيرة بطيئة) ضد تنظيم الدولة؟ لماذا كانوا عمياً صامتين عن مذبحة الشعب السوري؟ هل هناك فرق ‏بين وحشية ذلك الطاغية ووحشية التنظيم؟


إذا كان أردوغان يدّعي أن الولايات المتحدة لديها "حساسيات" ويريدون فقط "النفط"، فلماذا قال أنه ‏يتوقع من الولايات المتحدة أن تتصرف فجأة بطريقة مختلفة وتخلّص العالم من دميتها؟ هل من المعقول ‏أن نتوقع من ابن آوى أن يغير من طبيعته؟


السؤال الأصح هو: لماذا أردوغان الذي يملك الجيش التركي القوي كما يقول، وهو القوة الثانية في ‏حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة، لماذا لم يذهب لمساعدة المسلمين؟ ومن المؤكد أن الأمة ‏الإسلامية لديها الحق الأكبر في أن تتوقع تحرك أردوغان وليس أوباما للتخلص من بشار ونظامه الدموي. ‏أين أردوغان من نبل الخليفة المعتصم بالله الذي استجاب لنداء امرأة مسلمة واحدة، لم يرسل فقط جيشا ‏لتحرير المسلمين، بل قاد بنفسه الجيش الذي فتح عمورية واحدة من أكبر المدن البيزنطية في ذلك الوقت.‏


كم هو شاسع الفرق بين زعيم عاجز لـ"دولة حديثة ديمقراطية قوية" يستنجد بطاغوت، وبين قائد ‏مخلص مؤمن بالله، كم هو مؤسف ومخجل الأول وكم هو نبيل هذا الأخير.‏


إن أبناء الإسلام الحقيقيين من الجيش التركي يستطيعون تنقية سوريا من دنس بشار وجميع شبيحته ‏المتعطشين للدم في غضون أشهر إن لم يكن أسابيع. عندها سنستطيع رؤية الفرق في تطبيق الإسلام بين ‏الخلافة الحقيقية على منهاج النبوة، وبين من يزعمون أنهم يفعلون ذلك.‏


إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا في سورة النساء الآية 75 بقوله:‏


‏﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ ‏نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾‏

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حمزة محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان