خبر وتعليق   أصبح الاستهزاء بقيم الإسلام والمسلمين عادة
September 19, 2010

خبر وتعليق أصبح الاستهزاء بقيم الإسلام والمسلمين عادة

الخبر:

بتاريخ 04 أيلول/سبتمبر 2010 أذاعت قناة NTV"" التلفزيونية خبراً جاء فيه: "ورد في بعض الملصقات -المتعلقة بالاستفتاء العام المزمع إجراؤه في 12 أيلول 2010 حول حزمة التعديلات الدستورية التي يطالب بها حزب العدالة والتنمية- التي تم إعدادها من قبل أنصار حزب الشعب الجمهوري في ديار بكر واسطنبول العبارة الآتية: 'نعم لتغطي المسلمات أنفسهن كما تغطي الراهبات أنفسهن‘ وكان رئيس الوزراء إردوغان قد رد على ذلك بالقول: 'لقد نشروا ملصقات في اسطنبول، هل تعلمون ما الذي يقولونه: نعم للباس الراهبات، أي أن حزب الشعب الجمهوري يساوي بين لباس الراهبة وبين لباس أختي المسلمة‘".

التعليق:

إن الرأي العام التركي انشغل طوال الشهر المنصرم بالاستفتاء العام المزمع إجراؤه يوم الأحد الموافق 12 أيلول/سبتمبر 2010 حول حزمة التعديلات الدستورية التي يطالب فيها حزب العدالة والتنمية. وكانت قد نشبت مشادات كلامية شرسة بين العلمانيين الكماليين المواليين لإنجلترا من جانب وبين العلمانيين الديمقراطيين الموالين لأميركا من الجانب الآخر كان آخرها استغلال خمار المرأة المسلمة -رمز عفتها وطهرها وأحد قيم الإسلام والمسلمين- بصورة قبيحة.

وكان (كمال كليتش دار أوغلوا) الذي وصل لرئاسة حزب الشعب الجمهوري قد صرح خلال حملته المتعلقة بالاستفتاء العام أنهم سيحلون مشكلة الخمار (غطاء الرأس)، في حين أن القاصي والداني يعلم مدى الحقد الدفين الذي يكنه حزب الشعب الجمهوري وأنصاره تجاه القيم الإسلامية بشكل عام وتجاه خمار المرأة المسلمة بشكل خاص، ففقط قبل بضعة أشهر وفي 03 آذار 2010 بالتحديد، وبمناسبة يوم إعلان الجمهورية العلمانية (ذكرى إلغاء الخلافة) قامت نساء من حزب الشعب الجمهوري بتمزيق الجلابيب والخمر -أبرز ما في لباس المرأة المسلمة- وإلقاؤها في القمامة، إن هذه الأعمال القذرة التي ما انفكوا يقومون بها ستبقى مسجلة في ذاكرة الشعب المسلم في تركيا. وبحمد الله وفضله فقد باتت الأمة تعي ألاعيب القادة المضلين، وتعلم أن التصريحات التي أدلى بها رئيس حزب الشعب الجمهوري (كمال كليتش دار أوغلوا) حول الخمار ما هي إلا استغلالا وتلاعبا لتحقيق مصالح حزبية.

ولكن ما الذي قام به حزب العدالة والتنمية -الذي وصل للحكم بأصوات المسلمين الذين تعاطفوا معه وآزروه- تجاه الوعود التي أطلقها لهم آنذاك من أنه سيحل مشكلة الخمار؟! لقد مضت 8 سنوات وهم في الحكم، فما الذي صنعوه من أجل حل مشكلة خمار المرأة المسلمة؟! أوليس رئيس البرلمان التركي مهمت علي شاهي هو الذي صرح مستهتراً بمشاعر المسلمين كافة قائلاً فيما يتعلق بمشكلة الخمار "إن مشكلة تزعج ما تعداده 1.5%، ليست على سلم أولوياتنا"؟! أوليس رئيس الوزراء إردوغان هو من شبه المسلمات اللواتي يرتدين الخمار بأنهن "3-5 شجرات"؟!

وبعد كل ذلك ما الذي يمكن أن يعنيه تصريح إردوغان الآن "...حزب الشعب الجمهوري يساوي بين لباس الراهبة وبين لباس أختي المسلمة" غير أنه من باب استغلال المشاعر الإسلامية لتحقيق مآرب في نفسه؟ ففي الوقت الذي لم يحرك رئيس الوزراء إردوغان ساكناً بالرغم من علمه بأن آلاف المسلمات حُرِمْن من تلقي العلم ودخول الجامعات وحُرِمْن من العمل بسبب ارتدائهن الخمار (غطاء الرأس)! نراه الآن في فترة حملات الاستفتاء العام يقوم ويطلق التصريحات دفاعاً عن الخمار، أوليس هذا هو التضليل والاستغلال بعينه؟

إن كافة هذه المؤشرات تشير إلى أن لا حزب العدالة والتنمية الحاكم ولا أحزاب المعارضة بزعامة حزب الشعب الجمهوري تكترث بقضية خمار المرأة المسلمة، فكلاهما يسعى لتحقيق ما يمليه عليه سيده الغربي، وأما مشكلة (الخمار) فما هي إلا أداة دعائية تستخدم في مثل أجواء الاستفتاء الحالية وفي أوقات الانتخابات، وذلك لعلمهم مدى حساسية هذه القضية بالنسبة للمسلمين في تركيا ومدى دغدغتها لمشاعرهم، ولعلمهم في الوقت ذاته أن لا العلمانية ولا الديمقراطية ولا ما ينبثق عنهم من شأنه أن يكسبهم أصوات المسلمين! ولهذا باتوا يستسيغون ولا يتورعون عن استغلال القيم الإسلامية لتحقيق مكاسب انتخابية أو أخرى حزبية تماماً كما هو دأب أسيادهم الكفار المستعمرين. قاتلهم الله أنى يؤفكون.

في 10/09/2010م رمضان طوسون

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان