خبر وتعليق    أسلحة أمريكية تصل بالخطأ إلى ما يسمى (تنظيم الدولة)
October 23, 2014

خبر وتعليق أسلحة أمريكية تصل بالخطأ إلى ما يسمى (تنظيم الدولة)


الخبر:


ذكر موقع العربية نت أن تنظيم الدولة استولى على أسلحة وذخائر ألقتها طائرات التحالف الدولي لمساعدة المقاتلين الأكراد في دفاعهم عن مدينة عين العرب السورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وتسجيل مصور الثلاثاء.


وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن مظلتين تحملان "أسلحة ومواد طبية، سقطتا عند أطراف مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب" الحدودية مع تركيا والمعروفة باسم كوباني بالكردية.


وأضاف "تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من سحب إحداها، فيما تضاربت المعلومات حول المظلة الثانية وما إذا كانت دمرتها طائرات التحالف العربي الدولي أم أن تنظيم الدولة الإسلامية تمكن من سحبها أيضا".


وكانت القيادة الأميركية الوسطى التي تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم)، أعلنت في بيان، الاثنين، أن طائرات شحن عسكرية من طراز "سي-130" نفذت "عدة" عمليات إلقاء إمدادات من الجو لمساعدة مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية الذين يدافعون عن كوباني.


وأشارت إلى أن هذه الإمدادات قدمتها سلطات إقليم كردستان في العراق، وهدفها "إتاحة استمرار التصدي لمحاولات تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة" على المدينة...


وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة في بيان أن مقاتلات التحالف دمرت إمدادات سقطت خطأ على مشارف المدينة خشية وقوعها بيد تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي المتطرف بدلا من المقاتلين الأكراد.


ونشر على الإنترنت، الثلاثاء، تسجيل مصور حمل عنوان "أسلحة وذخائر ألقتها الطائرات الأميركية وسقطت في مناطق سيطرة الدولة الإسلامية بكوباني"، ظهر فيه رجل مسلح وهو يتفقد صناديق تحمل ذخائر وأسلحة.


التعليق:


كم مكثت أمريكا من الوقت وهي ممتنعة عن تقديم الدعم للمعارضة السورية بحجة الخشية من وصولها لأيدي معارضة أخرى، أو بحجة خشية وصولها لأيدي (إرهابيين) على حد زعمهم؟


من الواضح أن المشهد العراقي مختلف عن المشهد السوري لدى صانعي السياسة الأمريكية، ففي حين امتنعت أمريكا فترة طويلة من الزمن عن تقديم الدعم للمعارضة السورية (التابعة لها)، نرى الأمر مختلفاً في العراق، فقد شهدنا انسحاب الجيش العراقي أمام ما سموه (تنظيم الدولة) وشهدناه يترك لهم أسلحته الخفيفة والثقيلة، ونشهد اليوم وصول الإمدادات والأسلحة الأمريكية وغيرها للتنظيم، ولكن هذه المرة بحجة (الخطأ)، فسبحان الله العظيم كيف سهل عليهم اليوم الاعتراف بالخطأ!!


ما زالت أمريكا مستمرة في مخططها في تقسيم العراق وبسط نفوذها عليه، ولكن تنفيذ هذا المخطط - وللأسف الشديد - يتم بأيدي أبناء العراق أنفسهم، فبدلاً من أن تتوجه أسلحة أبناء العراق لأعدائهم وأعداء الأمة من أمريكان محتلين، ويهود غاصبين مجرمين، نجد هذه الأسلحة تتوجه لأبناء العراق أنفسهم، ويقتل بعضهم بعضاً بحجج واهية أحياناً، وبغير حجج أحياناً أخرى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


متى يعي أبناء العراق عظم الجريمة التي يقومون بتنفيذها وهم لا يشعرون؟ إن تقسيم العراق ليسهل على أمريكا بسط نفوذها عليه جريمة عظمى، وطامّة كبرى، لا يدرك أولئك المقتتلون منهم مدى خطورتها على العراق وعلى الأمة الإسلامية، ولا يشعرون بغضب الله سبحانه وتعالى عليهم في سيرهم في مخطط أمريكا، وفي قتل إخوتهم المسلمين، فليرعوِ أولئك المقتتلون، وليعودوا إلى رشدهم، وليوحدوا صف الأمة لتقف في وجه أعدائها، ولا يكون هذا إلا بإقامة دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها تجمع صف الأمة، وتحمل معها الإسلام رحمةً للعالمين، فيرضى عنهم ربهم، وينجون من عذابه وغضبه.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو محمد خليفة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان