خبر وتعليق   اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة
November 29, 2014

خبر وتعليق اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة


الخبر:


"يحتفل العالم في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، تحت شعار «اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة»، بهدف رفع الوعي بشأن العنف ضد النساء والفتيات، وأعلنت الأمم المتحدة استمرار الاحتفال حتى يوم 10 ديسمبر المقبل بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان."


التعليق:


يضج العالم وإعلامه وندواته وصفحات التواصل (الاجتماعي) بالحديث عن هذا اليوم وعن العنف ضد المرأة.. وخاصة في البلاد الإسلامية والعربية.. فلا تكاد تخلو دولة من ندوات ولقاءات وإحصائيات حول ازدياد حجم العنف الممارس ضد المرأة، عنف جسدي وعنف لفظي وعنف جنسي وتحرش، عنف أسري وعنف وظيفي واقتصادي وتفرقة عنصرية.. وغيرها من المسميات.. ويرجعون هذا كله إلى عدم أخذ المرأة حقوقها بالمساواة مع الرجل في كل شيء، في البيت والعمل وكل مكان وكل دور!! فعلى المرأة أن تناضل من أجل الحصول على حقوقها والتحرر من تسلّط المجتمع الذكوري. مطلوب منها أن تثور عليه زوجة أو أختا أو بنتا لتنال حقوقها المسروقة والمهضومة التي يؤدي إلى ممارسة العنف بحقها!! وعليها أن لا تقبل أن تعود إلى البيت حتى لو ناداها واجب الأمومة وحقوق الزوجية، فهذا تخلف ورجعية وعودة إلى الماضي البغيض!


إن كانت المرأة في الغرب تطالب بمساواتها مع الرجل فهي لأنها فعلا مضطهدة ولو أظهروا عكس ذلك، حتى لو خدعوا النساء بأنهن متحضرات ذوات شخصيات مستقلة بعيدة عن سيطرة الرجل وتحكمه، فكل هذا محض كذب لأن المرأة في الغرب مضطهدة ومعنّفة ومستغلة خارج البيت وداخله حيث مفروض عليها العمل لكسب العيش لأنه لا أحد ينفق عليها وكذلك مطلوب منها العمل داخله للعناية بالزوج والبيت والأولاد حتى لو ادعوا أن هناك شراكة حقيقية ومساعدة من الرجل في هذه الأعباء، فالرجل أبدا لن يكون ربة بيت أو أمّاً حقيقية لأن هذه هي فطرة الله التي فطر الناس عليها، ودور اختص به المرأة دون الرجل كما اختص أعمالا وأدوارا للرجل لا تستطيع أن تقوم بها المرأة ليس لقصور عندها أو ضعف بل لتكوينها الجسدي والنفسي والعاطفي.. ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.


إن كانت المرأة في العالم الإسلامي معنفة أو حقوقها مهضومة فذلك بسبب تحكيم العادات والتقاليد البعيدة عن شرع الله الذي أعطاها حقوقها.. وإن الغرب مليء بالعنف ضد المرأة بمختلف أشكاله وأنواعه والإحصائيات كثيرة لا يتسع المقام هنا لذكرها.. وإن اختيار يوم 25 نوفمبر ليكون يوما عالميا لمناهضة العنف ضد النساء كان أساسه في الغرب وفي أمريكا اللاتينية، حيث كانت الأخوات ميرال ثلاث من الدومنيكان في أمريكا اللاتينية على الكاريبي، وحاول الرئيس الدكتاتور التحرش الجنسي بإحداهن مما أغضبها وصفعته، وغادرت وأسرتها المكان ومن ثم كونت وأخواتها جماعة المعارضة لنظام الدكتاتور (تروخيلو)... وتمت مطاردة المعارضين ومن ثم سجن عائلة ميرال بالكامل وتعذيبهم، وبعد الإفراج عنهم تم اغتيال الأخوات الثلاث في يوم 25 نوفمبر عام 1960، الذي اعتبر اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء. بعد اغتيال الدكتاتور عام 1961م...


لكن تراهم يتكلمون عن العنف ضد المرأة في العالم الإسلامي ويسهبون فيه ويرجعونه إلى أحكام الإسلام التي مثلا تبيح تعدد الزوجات وهو بنظرهم عنف، أما تعدد الخليلات واحتقار الزوجة فهو ليس عنفا! ما يطلقون عليه زواج القاصرات أو الزواج المبكر هو عنف معنوي وجسدي وانتهاك لحقوق الفتاة لأنها ليست ناضجة جسميا وعاطفيا بينما العلاقات غير الشرعية التي ينتج عنها أولاد السفاح والأمهات العزباوات ليس عنفا بل حرية شخصية!! يعتبرون طاعتها لزوجها وقوامته عليها عنفاً وخنوعاً، ويعتبرون تربية البنت على أن دورها الأساسي هو أم وربة بيت وليست عاملة، وأن الإنفاق واجب على الرجل أنه عنف أسري ومجتمع ذكوري يتم فيه تفضيل الذكر على الأنثى! فيجب عليها الثورة على هذا الوضع فهي لست جارية عند الرجل بل مثله متساويان!


نقول لأمثال هؤلاء، ماذا بشأن النساء المعذبات تحت حكم الأنظمة الظالمة، أليس ما يعشنه عنفا! أين هم من أحداث سوريا وجُلّ مهجريها وضحاياها ولاجئيها هم من النساء والأطفال الذين يمارس نظام بشار ضدهم أقسى أنواع العنف من قتل وتعذيب وسجن وتشريد وانتهاك أعراض! أين كانوا في حرب غزة والنساء تقتل وتشرد وتدمر بيوتهن على رؤوسهن! أين هم من حرائر الأقصى اللواتي يُضربن ويُسجنَّ ويُعتقلن من قوات يهود ولا أحد يحرك ساكنا! وأين هم من النساء السجينات في سجون السيسي الظالم بتهم ملفقة وغير صحيحة واللاتي يمارس ضدهن أنواع مختلفة من العنف الجسدي واللفظي والتحرش بل والاغتصاب! وأين وأين وأين...!


فلتذهبوا يا دعاة الدفاع عن المرأة المسلمة "المعنفة" وحقوقها إلى الجحيم، واهتموا بنسائكم ومجتمعاتكم المتفككة التي تمارس فيها شتى أنواع العنف ضد المرأة بكل صوره، واتركونا لإسلامنا الذي أعطانا كل حقوقنا..


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم صهيب الشامي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان