November 07, 2014

خبر وتعليق عُمان تستضيف جولة المفاوضات بين إيران والدول الكبرى


الخبر:


أصدرت الخارجية العمانية بيانا جاء فيه أن سلطنة عُمان ترحب باستضافة الاجتماع المرتقب بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، والمستشارة الخاصة بالمحادثات مع إيران فى الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وسيعقد الاجتماع في مسقط في التاسع من نوفمبر 2014م، وذلك في إطار المفاوضات بين مجموعة (5 + 1) وإيران بشأن الملف النووي الإيراني. وأعرب البيان أن السلطنة تتطلع إلى أن يحقق هذا الاجتماع خطوة إضافية لإحراز تقدم في سبيل إنهاء الخلاف فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني مما يجنب المنطقة والعالم مخاطر الأزمات والصراعات (المصدر: وكالة الأنباء العمانية).


التعليق:


تواصل عُمان باستضافتها مفاوضات مجموعة (5 + 1) بشأن الملف النووي الإيراني، مساعدة إيران في الحيلولة دون تطور قوتها النووية. فقد أشاد علي أكبر ولايتي بالدورالعماني ذاك وقال خلال لقائه بجمع من الصحفيين في طهران "أن عُمان لم ولن تقصر أبدا في إبداء أي مساعدة لإيران". ومن الملاحظ أن عُمان استضافت سابقا المفاوضات السرية بين كبار المسئولين الأمريكيين والإيرانيين؛ تلك المفاوضات التي وضعت أسس الاتفاق المبدئي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في 24/11/2013 في جنيف. والجدير بالذكر أن إيران قدمت في ذلك الاتفاق تنازلات كبيرة ومخزية في برنامجها النووي، وقبلت بما أراده الغرب لوقف التخصيب، وبعدم إنتاج البلوتونيوم وإبقاء المفاعلات النووية تحت الرقابة والتفتيش يوميا. وتأتي التنازلات الإيرانية تلك في الوقت الذي تقوم فيه دولة يهود بتطوير قوتها باستمرار وإنتاج أسلحة نووية أمام مرأى ومسمع العالم، وفي ظل احتلال كيان يهود المجرم لأرض الإسراء والمعراج واستمرار جرائمه ضد المسجد الأقصى والقدس وكل فلسطين وأهلها، مما يدفعنا للتساؤل هل الأزمات والصراعات في المنطقة والعالم سببها امتلاك إيران لبرنامج نووي سلمي، وأن إنهاء الخلاف فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني سيجنب المنطقة والعالم تلك المخاطر؟ أم أن المقصود بأمن المنطقة والعالم وسلامتها من الأزمات والصراعات هو أمن دولة يهود واستقرارها في المنطقة وعدم وجود أي دولة قوية منافسة لها في المنطقة؟. إنه من الواضح أن كلا من عُمان وإيران بل وجميع الدول القائمة في بلاد المسلمين تسير وفق سياسات الغرب وتدعم مؤامراته الخبيثة في المنطقة الرامية إلى منع أية دولة في المنطقة باستثناء كيان يهود من امتلاك أية قوة متطورة، أو أي إمكانية لإنتاج الطاقة النووية. وقد أكد كيري على ذلك حينما قال مطمئنا كيان يهود بشأن ذلك الاتفاق: "هذا الاتفاق سيجعل العالم أكثر أمنا وإسرائيل وشركاءنا في المنطقة أكثر أمنا".


هذا وعلى الرغم من موقف إيران من الأحداث في سوريا والتي أسندت إليها أمريكا دور الدعم السافر للسفاح بشار وجرائمه، سواء أكان ذلك بأعمال مادية مجرمة داخل سوريا، أم كان بأعمال سياسية خيانية في المحافل الدولية، فإن "عُمان لم ولن تقصر أبدا في إبداء أي مساعدة لإيران"!!. هذا الموقف العُماني المساند لإيران واستضافتها لدول الكفر وعلى رأسها أمريكا التي تقود تحالف الشر وحربا صليبية شرسة ضد الإسلام والمسلمين، يجعلها شريكا للغرب وإيران في جرائمهم في سوريا والمنطقة وفي الوقوف في وجه إقامة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة، وهي قائمة لا محالة بإذن الله لأنها وعد ربنا عز وجل وبشرى نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. فخوف الغرب وعملائه الحقيقي ليس من مجرد انهيار نظام بشار ولا من برنامج إيران النووي السلمي، ولا من جماعات وتنظيمات مسلحة بل إن خوفهم ورعبهم هو من انبثاق الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تحكم بالإسلام وتستجيب لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ...﴾ فتملك من السلاح ما يحقق إرهاب الأعداء وردعهم وإحباط مخططاتهم، وإزالة كيان يهود من جذوره. وعلاوة على ذلك فإنّ الخلافة ستعمل جاهدة على تطهير العالم من الأسلحة النووية، وتحفظ البلاد والعباد من أذى الدول الاستعمارية المجرمة ويعود المسلمون لتفوقهم العسكري والتكنولوجي ولصدارة وريادة العالم من جديد. وحينها لن ينال الذين خانوا الأمة وخذلوا دينهم ورهنوا أنفسهم لخدمة أمريكا وحراسة مصالحها إلا خزي الدنيا وخسران الآخرة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم المعتصم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان