اوردت وسائل الاخبار خبرا مفاده ان وفدا من الحزب الاسلامي الذي يتزعمه قلب الدين حكمتيار يجري اتصالات مع حكومة كرزاي في كابل. فقد اوردت رويترز في 23/3/2010 تصريح وحيد عمر المتحدث باسم الرئيس حميد كرزاي تأكيده بان وفدا من الحزب الاسلامي ومعه خطة التقى بالرئيس كرزاي. واوردت تصريح هارون زرغون المتحدث باسم حكمتيار حيث قال:" ان مبعوثي الحزب الاسلامي حملوا خطة سلام مكونة من 15 نقطة، منها المطالبة بانسحاب القوات الاجنبية". ومن الخطة "تشكيل حكومة مؤقتة بعد ستة اشهر، على ان تجري انتخابات في اذار/مارس 2011". وقد اوردت ترحيب امريكا لذلك حيث صرحت المتحدثة باسم السفارة الامريكية في كابل كيتلين هايدن:" ان الولايات المتحدة تؤيد جهود الحكومة الافغانية للاتصال بالجماعات المتمردة". وقد ذكر هارون زرغون المتحدث باسم حكمتيار بان وفد الحزب الاسلامي قد يلتقي بمسؤولين امريكيين. وقد تردد في الاخبار اكثر من مرة حصول اشتباكات مسلحة بين المقاتلين التابعين لحزب حكمتيار وبين طالبان، واظهرت شاشات التلفزة بشكل لافت للنظر لقاءات مع مقاتليه يعلنون انهم يقاتلون ضد طالبان.
وتعليقا على ذلك نقول:
1.ان امريكا في امس الحاجة لاجراء مفاوضات مع المقاتلين في افغانستان للخروج من المأزق الذي وقعت فيه. فكما حدث لها في العراق ووقعت بمثل هذا المأزق وما انقذها الا المفاوضات مع بعض مشايخ العشائر باغرائهم بالمال وبالمناصب وتشكيلها لما يسمى بصحوات من ابناء عشائرهم الذين اصابتهم الغفلة بوقوفهم بجانب القوات الصليبية الغازية لبلادهم، وكذلك تفاوض الذين دخلوا اللعبة السياسية في العراق في ظلال الاحتلال وحسب دستور بريمر الامريكي. وبناء على تجربتها في العراق باتت امريكا تبحث منذ فترة على من يفاوضها في افغانستان لتصيغ الوضع السياسي والامني في افغانستان حسبما خططت له ولتحفظ ماء وجهها من هزيمة منكرة.
2.ان التصرف الصحيح هو رفض التفاوض مع المحتلين وعملائهم المنصبين في الحكم امثال كرزاي واخراج المحتلين من البلد واسقاط الحكومة التابعة لهم واقامة حكم الله، لان ذلك ما يطلبه الشرع. والحقيقة السياسية تقر ذلك وهي عدم الخضوع للمحتل وعدم قبول شروطه وعدم التفاوض معه والاستمرار في مقاتلته ومقارعته حتى خروج آخر جندي من جنوده الغزاة. وهذا هو الذي يحقق النصر الحقيقي والا كما حصل في العراق وفي غيرها من البلاد الاسلامية التي خرج منها المحتل القديم او المستعمر القديم فان المحتل يبقى بعملائه وبدستوره ونظمه وقوانينه وبالاتفاقيات الامنية وغير الامنية فيه.
3.تصرف حزب حكمتيار باظهاره انه ضد طالبان وانه يقاتلها مخالف للشرع وخدمة للاعداء. فيظهر ان هذا الحزب يقوم بحركة استعراضية ليظهر للامريكيين انه ضد طالبان ولينال رضاهم حتى يعيده الى الحكم مرة اخرى بعدما اقصوه عنه سابقا. والاصل ان لا يقع حكمتيار وحزبه في فخ الامريكيين كما وقع سابقا عندما تحالف معهم لطرد السوفيات مما سبب سيطرة الامريكيين على البلاد بصور شتى. لان الاستعانة بالاجنبي وبالمستعمر تعد انتحارا سياسيا، وبالفعل حصل ذلك، فقد نحرت افغانستان وشعبها واحزابها المقاتلة ولم تنتهي الدوامة بعد.
4.الاشتراك في حكومات تابعة للاحتلال اوغير تابعة للاحتلال ولا تستند الى شرع الله عمل سياسي باطل لا يقره الشرع. والطريق الوحيد للتحرير في افغانستان هو بجانب استمرار قتال الغزاة الصليبيين بقيادة امريكا من قبل المجاهدين المخلصين هناك العمل مع المسلمين في الباكستان لاقامة الخلافة والانطلاق من الباكستان كنقطة ارتكاز لهذه الخلافة لتحرير افغانستان وتوحيدها مع الباكستان لا ان تكون دولة منفصلة كما حصل بعد خروج السوفيات منها. وامكانيات الباكستان كبيرة وتصلح لان تكون نقطة ارتكاز للخلافة ولتحرير بلاد المسلمين وتوحيدها في دولة واحدة.
5.يجب تجنب قتال الاخوة مع بعضهم البعض، لان قتال المسلم للمسلم جريمة ولا تخدم الا الاعداء. فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار". فيجب البحث عن الصلح بين الطرفين المسلمين والحرص على ذلك، لان الله سبحانه وتعالى أمر بذلك حيث قال:" فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم". وقال:" وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما". فالحركات التي اشتركت بالجهاد ضد السوفيات ومنها حركة حكمتيار دخلت في صراع دموي بعد خروج السوفيات ذهب ضحيته الكثير من الابرياء وزاد دمار البلد دمارا ولم يستفد حكمتيار وحزبه والحركات الاخرى من ذاك القتال، بل دمروا ديارهم فوق رؤوسهم وقتلوا ابريائهم، وما افاد ذاك القتال الا الاعداء وعلى رأسهم أمريكا التي تلعب بكافة الاطراف وتخادعهم.
26/3/2010
خبر وتعليق عواقب المفاوضات مع الغزاة الصليبيين ومع عملائهم
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان