خبر وتعليق   أوباما - والأربعين حرامي
October 04, 2014

خبر وتعليق أوباما - والأربعين حرامي


الخبر:


ذكر موقع مصر العربية أن أوباما حدّد "في كلمة بالبيت الأبيض استراتيجيته لمواجهة تنظيم داعش، وكشف عن خطتة المعتمدة "لإضعاف المجموعة الإرهابية والقضاء عليها على المدى الطويل". بحسب بيان البيت الأبيض، وأوردت وكالة "فرانس برس" أنّ الولايات المتحدة أعلنت أنّ أكثر من 40 دولة ستشارك بشكل أو بآخر في التحالف ضد "داعش"."


كما ذكر موقع دويتشه فيلله الألماني أن قادة أوروبيين أعلنوا "عن مشاركة بلدانهم في الحرب على تنظيم "داعش". وبينما لم يحسم بعضهم طبيعة هذه المشاركة، أعلن آخرون عن تقديم مساعدات لوجستية وعسكرية وإنسانية، بينما تعتزم دول أخرى المشاركة في العمليات العسكرية في العراق."


التعليق:


تسارع الولايات المتحدة ومعها أكثر من أربعين دولة لعقد تحالف شيطاني لم يستهدف تنظيم الدولة كما يدعون، بل يهدف إلى محاربة الإسلام والمخلصين القائمين لإيجاد دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة، التي أدرك هؤلاء قرب قيامها، وقد عرفت عداوتهم للإسلام والمسلمين عن بكرة أبيهم دون تمييز، وقد انكشفت خطتهم في تشويه الإسلام، وتهويله والتخويف منه.


الولايات المتحدة تنفق المليارات وتشن الهجمات الجوية على مناطق عشوائية تصيب الأهالي والثوار المحاربين ضد نظام بشار الجائر لتبيدهم، أو تخوفهم ليلجأوا إلى أحضانها وأحضان الغرب، وليبقوا في كنفهم وفي تبعيتهم. إن كندا، وفرنسا، وبريطانيا وإيطاليا، وحتى ألمانيا وأستراليا، يرسلون المعدات العسكرية الثقيلة والخفيفة، ولا يترددون متسائلين إن كانت ستقع في أيدٍ مأمونة موالية، كما كانوا يدعون ذلك عندما لم يقدموا مساندة للثوار في الشام.


لم يقدموا مساعدات إنسانية للمشردين والهاربين من النظام السوري الوحشي، إلا بما يذرون به الرماد في العيون، وقد رأينا المليارات تنهال على مجموعة من اليزيديين الذين اضطرهم التنظيم للهرب تنفيذا للمخطط المنشود من الإساءة للإسلام وتخويف الآمنين من كل شيء يمت للإسلام بصلة. وقد كشفت الأنباء عن تهويل أعداد الهاربين من الأكراد واليزيديين وأبناء القرى المحاصرة من التنظيم، لأجل إيهام الناس بخطورة الوضع وضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة قاسية، وطويلة الأمد.


العجيب أن تقدم ألمانيا كل هذه المساعدات لقوات البشمركة التي تعرف بيساريتها وقربها من حزب العمال الكردستاني المحظور في ألمانيا، ولم تضع المسألة موضع نقاش، إن كان يمكن أن ترتد الأسلحة عليهم، أو أن يكون ذلك معارضا لدستورهم!


المهم في الأمر هو أنه على حد تعبير رئيس دراسات الشرق الأوسط في معهد لندن للاقتصاديات فواز جرجس أنّ "العنصر الأهم في هذا التحالف هو المحلي والإقليمي. حيث لن تضع الولايات المتحدة وحلفاؤها أقدامهم على الميدان، فأمر القتال سيكون موكولا للعراقيين والأكراد والسوريين أساسا" بحسب ما أوردت "سي إن إن العربية". بعبارة أخرى سيقاتل الغرب المسلمين بجيوش المسلمين حتى آخر جندي سعودي.


فأي مهزلة هذه التي نحياها، تهدر فيها المليارات من أموال المسلمين لمحاربة الإسلام، وتنطلق الطائرات بطيارين مسلمين وطيارات محجبات من أرض المسلمين لقصف مسلمين موحدين، بينما يخسف يهود غزة عن بكرة أبيها، ولا تهتز لهؤلاء شعرة، وتدمر الشام بأسرها على أيدي نظام بشار وزبانيته على مدار ثلاث سنوات ولا يحركون ساكنا، ويحرق الروهينجا في ميانمار ولا أحد يعلم بهم، وغيره الكثير مما يقع من ظلم على المسلمين، ولا يجد نصيرا من ضباط وجنود مؤتمنين مخلصين!


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الحق - أبو فراس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان