الخبر: بدأ أوباما مشاورات مكثفة لمدة 3 أسابيع بغرض الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي على الاتفاق الذي أبرم مع إيران حول برنامجها النووي. التعليق: إن أهم إنجاز تعتبر إدارة أوباما أنها حققته فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران هو عينه ما يعتبره معارضو الاتفاق نقطة ضعف، وهو ما يشبه كعب أخيل في الاتفاق. فإدارة أوباما تقول أنها ضمنت أن لا تتمكن إيران من إنتاج أي سلاح نووي لمدة 15 سنة. حيث إنها لن تتمكن من زيادة الوقود النووي أو زيادة نسبة الإشباع عن الحد الذي يمكنها من صناعة القنبلة النووية، ولن تتمكن من زيادة قدرة المسرعات النووية. ولكن حين يضاف إلى كل هذا المدة الزمنية التي يتحدث عنها الاتفاق يصبح الأمر أكثر تعقيدا، ما يعني لرجال الكونغرس المعارضين للاتفاق بأن إيران ستتمكن من امتلاك السلاح النووي بعد 15 عاما. بمعنى آخر أن الاتفاق قد ضمن لإيران حقها بإنتاج السلاح النووي ولو بعد حين. وعلى الأغلب أن الكونغرس سوف يصادق على الاتفاق وستنجح إيران بتسويق الاتفاقية. والحاصل أن أمريكا منذ عهد كارتر قد سعت بكل ما تملك من أدوات سياسية واستخباراتية إلى صنع دولة قوية في منطقة الشرق الأوسط تتبنى سياساتها وتدعمها في خططها وتمكنها من إحكام السيطرة على منطقة الخليج والتخلص نهائيا من النفوذ الإنجليزي في المنطقة. ولم تكن هذه الدولة سوى إيران. وقد بدأت أمريكا بالتحضير لتقوية إيران منذ أيام الشاه حيث أبرمت صفقة تسليح ما بين الشاه ونيكسون عرفت بالتسليح الأحادي أي من طرف واحد. وقد اعتبرت تلك الاتفاقية مقدمة لخلع الشاه حيث تمكنت أمريكا من التغلغل في الجيش من خلال أكثر من 10000 خبير عسكري واستخباراتي. ومنذ أن نجحت أمريكا في خلع الشاه واستبدلت به نظام الجمهورية الإسلامية بزعامة الخميني ورفسنجاني وغيرهما، بدأت بتقويتها وتعزيز موقعها لتكون حامية لمصالحها في المنطقة ومساعدة لها في تنفيذ خططها. وقد برز دور إيران جليا في حرب أمريكا على العراق سنة 1991، ثم في أفغانستان منذ 1995 وحتى 2001 حيث تم تنصيب حركة طالبان ثم إزالتها، ومن ثم في العراق عام 2003، والآن في سوريا منذ اندلاع الثورة. وكانت أمريكا قد ألمحت على لسان بيكر بعد حرب 1991 في الخليج أنها تنوي إنشاء مثلث أمني في المنطقة يعتمد على إيران وتركيا وكيان يهود ما أثار حفيظة الملك فهد حينها لاستثناء دور السعودية التي مكنت لحرب عاصفة الصحراء. وبعد الحرب على العراق عام 2003 عادت أمريكا لتوكل لإيران أمر الاستقرار في العراق. والآن تكمل أمريكا نهجها فيما يتعلق بجعل إيران قوة إقليمية ضاربة. فالاتفاق النووي مع إيران يجعل لأمريكا فرصة ذهبية لأن تكمل مع إيران ما بدأته منذ 1972 لتكون إيران هي حليفتها الأقوى في المنطقة وهي حارسة مصالحها. وقد أثبتت إيران مرات ومرات مدى إخلاصها لأمريكا وعدم الخروج عن سياستها بل والعمل بكل قوة لتنفيذ ما تريده أمريكا منها. وبالتالي فإن الاتفاق النووي الحالي وما يخشاه بعض رجال الكونغرس هو في الحقيقة مكافأة لإيران على ما قدمته، وهو في الوقت نفسه يبقى تحت نفوذ أمريكا لا يخرج عن سيطرتها وسيادتها. إن المسلمين لا يزالون يتطلعون إلى اليوم الذي تمتلك الأمة فيه إرادتها الكاملة فيما تريد أن تصنعه أو تملكه من سلاح دون انتظار كلمة الفصل من كونغرس أمريكا أو إدارتها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. محمد ملكاوي
خبر وتعليق أوباما يسوق للكونغرس الاتفاق النووي الإيراني
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان