الخبر: تم تدشين برنامج "الاستجابة الإنسانية لعام 2015"، بالعاصمة السودانية (الخرطوم) والذي تشرف على تنفيذه منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع حكومة الخرطوم، ويستهدف توصيل المساعدات الإنسانية للمواطنين الأكثر احتياجًا بمناطق الصراعات والاشتباكات المسلحة بالسودان. وقال منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية فى السودان المصطفى بلمليح،- في مؤتمر صحفي بالخرطوم بمناسبة تدشين خطة العمل الإنساني للعام الحالي- أن حاجة السودان إلى المشاريع الإنسانية عالية، نظرًا لوجود نحو خمسة ملايين وأربعمائة ألف شخص، يمثلون 15% من عدد السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، منهم 4 ملايين يعيشون بإقليم دارفور - غرب السودان - بحاجة إلى مساعدات إنسانية تقدر بمليار و300 مليون دولار. وأضاف بلمليح، إن المنظمات الإنسانية في السودان تسعى للحصول على أكثر من مليار دولار لتمويل المشاريع الإنسانية، التي سينفذها 112 من شركاء العمل الإنساني لمقابلة احتياجات هؤلاء الأشخاص. وقال "إن السودان مواجه بأزمتين، الأولى تتمثل في النزوح الناتج عن النزاعات والصراعات القبلية، والاشتباكات المسلحة، حيث يعيش أكثر من ثلاثة ملايين شخص في مخيمات النازحين بعيدًا عن مساكنهم، وتكون إمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية وسبل الحياة محدودة، أو منعدمة". وأضاف بلمليح، أن الأزمة الثانية تتمثل في نقص الغذاء وسوء التغذية، الذي يؤثر على نحو 4 ملايين و200 ألف شخص، في كل أنحاء السودان في أي وقت، وأن سوء التغذية الحاد يؤثر على نحو 550 ألف طفل في السودان. التعليق: معلوم أن السودان يملك الأرض الزراعية والثروة الحيوانية والمياه والثروة الغابية وغيرها، مما يؤهله لإنتاج غذائه، وذلك لتوفر إمكانات ضخمة في هذا الجزء من بلاد المسلمين. لكل ولاية في السودان ميزات إنتاجية خاصة بها في إنتاج الغذاء تبعًا للمناخ الذي تتمتع به كل ولاية؛ فمثلًا الولاية الشمالية تتمتع بميزة نسبية في زراعة القمح والمنتجات البستانية عمومًا، إضافة إلى وجود زراعة القمح والأعلاف والفاكهة والخضار والصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي. وولاية الجزيرة في وسط السودان؛ والتي يوجد بها مشروع الجزيرة العملاق، يعد أكبر المشاريع الزراعية المروية، ويفترض أن ينتج العديد من المحاصيل الزراعية التي تسد الاحتياج المحلي وتفيض. أما ولاية النيل الأبيض فتمتاز بزراعة محاصيل قصب السكر والقطن وصناعة اللحوم والألبان ومشتقاتها. وولاية البحر الأحمر بأقصى شرق السودان، توجد بها سلع الصادر، وتقدم خدمات الوارد. وتزخر ولاية النيل الأزرق بموارد طبيعية وثروة حيوانية هائلة لتوفر مساحات واسعة وتدفق المياه، وتوجد بولايتي شمال وجنوب كردفان محاصيل زراعية ومنتجات غابية وثروة حيوانية كبيرة بجانب المنتجات الحيوانية، ناهيك عن المعادن في ظاهر الأرض وباطنها. وإجمالًا فإن هذه المزايا يمكن أن تجعل من السودان أكثر الدول إنتاجًا للمواد الغذائية، ويمكن القول إن موقع السودان الجغرافي المميز والفريد بالنسبة لأفريقيا والعالم العربي، ومجاورته لعدد من الدول التي بها مئات الملايين من البشر، يساعد على إيجاد أسواق ضخمة للمنتجات. إضافة لانغلاق عدد من هذه الدول وارتباط السودان مع بعض جيرانه بطرق برية وحديدية ونهرية. هذه الهبات الربانية تحتاج فقط لقرار سياسي قويم، ليفجرها، فيعيش الناس في بحبوحة من أمرهم. أيعقل بعد كل هذه النعم أن يجوع سكان هذا البلد؟ إنه لأمر غريب عجيب! أليس غريبًا وعجيبًا مع كل هذه الإمكانيات أن نجد برنامجًا للاستجابة الإنسانية من الأمم المتحدة، الذي هو في جوهره ضرب من ضروب التسول، يدشن بالخرطوم بالتعاون مع حكومة تأبى لنفسها وأهلها إلا أن تستجدي ملياراً وثلاثمئة مليون دولارٍ لمساعدات إنسانية تنزع السيادة وتجعل السيد عبدًا مطيعًا طوع أمر من يدفع، في مشهد ترفَّع عنه من عاش في الجاهلية فقال لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل إن حال السودان يشبه تمامًا ما قاله الشاعر: كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول إن الواجب على من يحكم الناس أن يرعى شؤونهم ويحمل همهم، لا أن يسلم قوتهم لعدوهم، كما قال عمر بن عبد العزيز حين دخلت عليه زوجته فاطمة وهو يبكي، فسألته عن سرِّ بكائه، فقال: "إني تَقَلَّدْتُ من أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام أسودها وأحمرها، فتفكرتُ في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب الأسير، والشيخ الكبير، وذوي العيال الكثيرة، والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمتُ أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد عليه الصلاة والسلام، فخشيتُ ألا تثبتَ لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيتُ". هكذا هم حكامنا بالأمس، خلفاء المسلمين، وإنا لننتظر عودتهم بنهاية هذا الحكم الجبري؛ الذي أوشكت شمسه على المغيب، قال عليه الصلاة والسلام: «ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرغادة عبد الجبار - أم أواب
خبر وتعليق أيُعقل بعد كل هذه النعم أن يجوع سكان هذا البلد؟!
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان