الخبر: بدأ سكان العاصمة السياسية والعاصمة المالية لبنغلادش (دكا، وشيتاغونغ على التوالي)، يعانون بشكل كبير، وخاصة في هذا الشهر المبارك، من هطول الأمطار الغزيرة. ومع بداية الأمطار الموسمية في بنغلادش غمرت المياه هذه المدن حتى وصل الحال إلى توقف حركة المرور فيها. وفي هذا الفصل من كل عام تعاني معظم المناطق في هاتين المدينتين بهذه الطريقة؛ لفشل الحكومة في الحفاظ على المدن حتى من هطول الأمطار لفترات قصيرة. التعليق: إن أزمة المياه هي كابوس يلاحق سكان المدينة الذين يزدادون بؤسًا يومًا بعد يوم. إنه قبل كل انتخابات بلدية، يَعد المرشحون الناخبين بحل هذه الأزمة، لكن لا شيء يتغير. وبعد الوعود الوردية التي قطعها العمدة الحالي، المنتخب حديثًا، (أنيس الحق)، خلال الحملة الانتخابية، بجعل دكا مدينة خضراء، يؤكد العمدة الآن على أنه لا يمكنه فعل شيء إزاء هذه الأزمة. وقد قال في مقابلة أُجريت معه مؤخرًا: "أنا لا أعرف متى ستنتهي مشكلة تدفق المياه هذه، وكل ما يمكنني قوله هو أنها ستكون تحت السيطرة في المستقبل القريب". ومثل كل رؤساء البلديات الذين سبقوه، بدأ بممارسة اللعبة القديمة نفسها، وهي وضع اللوم على المنظمات الخاصة والحكومية الأخرى في عدم حل هذه الأزمة. وحقيقة الأمر هي أنه لم يكن من المفترض أن يكون العمدة أنيس الحق منقذ الجماهير بالطريقة التي قدمته بها وسائل الإعلام، فهو جزء أساسي من هذا النظام الديمقراطي الفاسد، وتم وضعه في هذا المنصب أصلًا لإشباع جشع الرأسماليين وغيرهم من المستفيدين من النظام الحالي. وليس سرًا أن الجزء الأكبر من الأموال المخصصة لمشاريع التنمية لهذه المدن يذهب لجيوب الحاكم والأحزاب الحاكمة وشركائهم، ففي السنوات الأربع الماضية، خُصص أكثر من 400 ألف دولار في مشاريع للحدّ من أزمة المياه، ولكن لم يُسجل أي تحسن في مدينة دكا، ونحن نعرف أين ذهب المال فعلًا. إنّه من العوامل الرئيسية لتفاقم هذه الأزمة المائية، هو فيضان البحيرات الطبيعية وغيرها من المسطحات المائية على المدن، حيث إن مغتصبي الأرض المرتبطين سياسيًا يستخدمون البحيرات كمخازن يملئونها بالماء؛ لحماية العقارات التجارية التي يملكها السياسيون الفاسدون، وهذا بموافقة ضمنية من الحكومة. وعلاوة على ذلك، فإن المؤسسات الحكومية المدعومة قامت بربط هذه المسطحات المائية بنهر بوريجانجا المحتل بشكل غير قانوني. هذه هي الديمقراطية، نظام شر صنعه الإنسان، يقوم على خدمة مصالح بعض المتنفّذين على حساب مصالح الناس وحقوقهم. إن التاريخ شاهد على أن الناس في ظل حكم دولة الخلافة كانوا يتمتعون بمختلف وسائل الراحة والمرافق المدنية بغض النظر عن أعراقهم أو أديانهم. وعند عودتها فقط خلافة راشدة على منهاج النبوة قريبًا بإذن الله، سيتخلص سكان المدن في بنغلادش من أزمة المياه هذه. كما يعتبر الإسلام البحيرات والخزانات المائية الأخرى من الملكية العامة، لذلك ستمنع دولة الخلافة على منهاج النبوة استيلاء أية جماعة ذات مصالح خاصة على هذه الملكية، التي قد تتسبب في ضرر للبيئة لا يمكن إصلاحه. لذلك فإن نبذ الديمقراطية وقادتها وإلقاءهم على قارعة الطريق هو المطلب الملحّ في وقتنا هذا؛ لوضع الأمور في نصابها. ﴿...وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعماد الدين الأمين/ عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش
خبر وتعليق أزمة المياه في بنغلادش تؤكد أن مصلحة الناس هي آخر شيء يهتم به القادة العلمانيون الخونة
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان