الخبر: أعطى أعضاء حكومة الحبيب الصيد يوم الجمعة 31 تموز/يوليو إشارة انطلاق الإعداد للمخطط التنموي القادم 2016، 2020 في مختلف ولايات الجمهورية وذلك من خلال وضع مخطط تنموي خماسي يشكل خارطة طريق لتركيز أسس التنمية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية. علما بأن تونس ظلت بعد ثورة 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 و14 كانون الثاني/يناير 2011 ولأول مرة في تاريخها دون مخطط تنموي واضح بما أثر سلبا على التنمية والاستثمار. في قابس أشرف وزير النقل محمود بن رمضان على انطلاق أشغال المخطط الخماسي للتنمية ضمن زيارات يؤديها بداية من اليوم أعضاء الحكومة إلى كامل ولايات الجمهورية للتعريف بأهداف وبرامج المخطط وذلك في إطار مقاربة تشاركية تنخرط فيها كل الأطراف المتدخلة من أحزاب سياسية ومنظمات وطنية ومكونات المجتمع المدني... التعليق: في أحد نزل قابس وتحت إشراف وزير النقل وبحضور والي الجهة والإطارات الجهوية وبمشاركة بعض الجمعيات والأحزاب السياسية بالمنطقة تلقت محلية قابس لحزب التحرير دعوة رسمية للحضور والمشاركة في هذا الملتقى، وكان لممثل الحزب مداخلة لم يتسنَ تسجيلها هذا بعض ما ورد فيها: إن هذه الزيارات التي يباشرها أعضاء الحكومة للمدن التونسية تهدف إلى إشعار الناس بأنهم شركاء في القرار وأنه لا غنى عنهم في رسم مخططات التنمية، وهذا يندرج في إطار المقاربة التشاركية التي ترمي إلى إشراك كل القوى الفاعلة في المجتمع ليتم احتضان المشاريع ويجدّ الجميع في إنجاحها، ولكن هذه المقاربة التشاركية التي تستهدف التواصل والتشاور بل الشراكة من حيث هي تحتاج أولا بالذات إلى بناء الثقة والإحساس بالأمان بين الشركاء، فهل وفرت الحكومة هذين العنصرين قبل البدء في هذه الجولات والزيارات؟ هل غلق بيوت الله في شهر رمضان المعظم، على أرض القيروان أرض عقبة بن نافع يركّز الثقة بينكم وبين هذا الشعب المسلم، هذه الجريمة التي تعتصر لها القلوب هل تدرج في بناء الثقة؟ هل التهجم على الجمعيات الإسلامية وحلها وغلق الروضات القرآنية والإشارة إليها تلميحا وتصريحا كحاضنة للإرهاب يمكن إدراجه في بناء الثقة؟ هل استثمار الإرهاب وتوجيه الاتهام للخصوم دون بينة، والحال أن السلطة هي المطالبة بحل هذا اللغز وتقديم الجناة وكشف حقيقة المتآمرين على البلد وأهله، هل العجز أو التستر عن كشف المجرمين وبث أجواء الرعب والإرهاب يوفر الإحساس بالأمان؟ ثم هذه المخططات التي تعتزمون رسمها ألا تحتاج إلى موارد؟ فمن أين مواردكم؟ أليست الموارد الرئيسية للميزانبة سواء لحكومتكم أو لأسلافكم حوالي 80% منها متأتية من الجباية سواء بالضرائب المباشرة أو غير المباشرة، ولا زلنا نسمع من أعضاء الحكومة أن الشعب تنتظره إجراءات موجعة ومؤلمة؟ أما يكفي هذا الشعب آلاماً وأوجاعاً وقدرته الشرائية قد تدهورت بل انهارت؟ أما المورد التالي فهو القروض، فالحكومات المتعاقبة كبلت البلاد بالقروض، وقد أهينت تونس بالتسول من كل مكان في الوقت الذي تتحدث فيه السلطة عن هيبة وسيادة الدولة، فمتى ينتهي مسلسل استجداء القروض؟ وفي الختام كلمة لممثلي الجهة بمجلس النواب، أين أنتم من مساءلة الحكومة في موضوع الثروات وأين الشفافية وأين تمثيل الشعب والتعبير عن مشاغله، فبعض التقارير تؤكد أن مخزوننا من الثروات الباطنية بإمكانه أن يغطي كامل الميزانية ويسدد المديونية، فأين أنتم من المحاسبة والمساءلة وكشف الحقيقة؟ هذا وقد أجاب الوزير بأنه لا خيار أمامنا إلا الاقتراض فإما أن نستدين وننجز بعض المشاريع ونوفر بعض مواطن الشغل، وهذا لا علاقة له بالتأثير في سيادتنا، وإما أن نكتفي بمواردنا وهذا لا يزيد الوضع إلا تعقيدا. الرسالة لهذه الحكومة ولغيرها من الحكومات في البلاد الإسلامية، أنه لا تنمية ولا ارتقاء ولا استقلال إلا بالتمسك بحبل الله المتين وقطع كل حبال الاستعمار بالعودة إلى كتاب الله وتطبيق شرعه في خلافة راشدة على منهاج النبوة. ﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرطارق رافع - تونس
خبر وتعليق بعد القطيعة مع الشعب، الحكومة التونسية تحاول إنهاء عزلتها
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان