خبر وتعليق   بل إن احتلال روسيا للقرم وإبادة أهلها لهو الظلم التاريخي
خبر وتعليق   بل إن احتلال روسيا للقرم وإبادة أهلها لهو الظلم التاريخي

الخبر: نقلت وكالات الأنباء يوم 2015/4/26 أقوالا للرئيس الروسي بوتين في الذكرى الخامسة عشرة لتسلمه السلطة ورد فيها: "إن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم صحح ظلمًا تاريخيًا. وهذا لا يرجع لكون القرم لها أهمية استراتيجية في منطقة البحر الأسود. إنه يرجع إلى أن ذلك به عناصر العدالة التاريخية. أعتقد أننا فعلنا الشيء الصحيح ولست آسفًا على أي شيء". وكان قد وقع وثيقة ضم القرم إلى روسيا في 2014/3/18. وكانت القرم كجزء من روسيا في إطار الاتحاد السوفياتي الذي نقلها إلى أوكرانيا عام 1954. وهي تضم قاعدةً بحريةً رئيسةً للأسطول الروسي في البحر الأسود.   التعليق: ما دام الرئيس الروسي يتكلم عن ظلم التاريخ وعدله، فلنلق نظرةً تاريخيةً على شبه جزيرة القرم وعن الظلم الذي تعرضت له من قبل الروس المحتلين وعن العدل الذي سادها على عهد الخلافة الإسلامية؛ حيث أنارها الإسلام عن طريق التتار الذين اعتنقوا هذا الدين الحنيف على عهد القبيلة الذهبية عام 650 للهجرة، وقد بايعوا الخليفة العباسي المستعصم بالله. وبعدما انتقلت الخلافة إلى العثمانيين بايعوا الخليفة العثماني وأصبحوا تحت حماية الدولة العثمانية إلى أن ضعفت هذه الدولة وبدأ الروس يغزونها حتى سيطروا على شبه جزيرة القرم سنة 1198 للهجرة الموافق 1783 ميلادية بعدما قاموا بأعمال إبادة جماعية حيث قتلوا حوالي 350 ألف مسلم. وقد قاوم المسلمون الاحتلال الروسي وقدموا التضحيات الجسام، ويذكر أن عدد المسلمين في بلدهم القرم كان يشكل 93% من السكان عام 1883م، فهبط من 9 ملايين إلى 850 ألف نسمة عام 1941 نتيجة سياسة القتل والتجويع والتهجير التي مارسها الاحتلال الروسي وخاصةً على عهد ستالين. حيث بدأ الروس يسرقون الطعام والقوت من الجزيرة ويتركون المسلمين جوعى حتى أصبح يموت منهم حوالي 300 نفس يوميًا. ولكن المسلمين لم يتنازلوا ولم يستسلموا وأصروا على مقاومتهم للمحتل الروسي فهم جزء من الأمة الإسلامية الأصيلة التي تقاوم شعوبها المحتلين الغزاة حتى تطردهم مهما طال الزمان ومهما عظمت التضحيات. وأرادت روسيا إقامة كيان لليهود في القرم عام 1928 فتصدى لها المسلمون بقيادة أئمة مساجدهم فأعدمت منهم 3500 إمام وجميع أعضاء الحكومة المحلية بمن فيهم رئيسها ولي إبراهيم. وقامت روسيا بنفي 40 ألفًا منهم إلى سيبيريا وتعرضوا للتجويع عام 1931 فمات منهم 60 ألفا. وقد هدم الروس المساجد حيث بلغ عدد ما هدموه 1558 مسجدًا. وقد عمدت روسيا إلى تفريغ القرم من المسلمين وإسكان الروس والأوكرانيين مكانهم حتى أصبحت نسبة هؤلاء الغرباء 71%، وبات المسلمون يشكلون ما نسبته 20% من السكان بعدما سمح لبعضهم بالعودة قبل الاحتلال الروسي الأخير الذي تم العام الماضي. فقد تعرض المسلمون لإبادة جماعية وتجويع جماعي وتهجير جماعي قسري فلا يتكلم أحد عن ذلك، وينصرفون إلى الحديث عن مقتل أعداد من يهود في الهولكوست ومقتل أعداد من الأرمن الذين خانوا المسلمين ونقضوا عهد الذمة فتعاونوا مع الروس الذين كانوا يحاربون الدولة الإسلامية إبان الحرب العالمية الأولى. إن احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم لهو الظلم التاريخي وقد ارتكبت المظالم والجرائم بحق أهل القرم المسلمين، فيجب عليها أن تصحح الظلم التاريخي الذي ارتكبته، فتعتذر عن ذلك، وتدفع تعويضات عن كل نفس أزهقتها من المسلمين ظلمًا وعدوانًا، وعليها أن تعيد كافة المسلمين المهجرين إليها، وأن تنسحب منها وتسلمها لأهلها المسلمين. فهذه هي عناصر العدالة التاريخية! فإن لم تفعل روسيا ذلك من تلقاء نفسها وتمسح العار عنها وتفعل الصحيح، فإن المسلمين سيقيمون هذه العدالة بأيديهم، وهم قادمون في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي قرب موعد إقامتها بإذن الله والتي ستحرر القرم من الاحتلال الروسي وتعيد أهلها إليها وتصحح الظلم التاريخي الذي ارتكبته روسيا وتحكم بالعدل فيها فيشع نور الإسلام على ربوعها كأول مرة وإلى يوم القيامة إن شاء الله.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسعد منصور

0:00 0:00
السرعة:
April 30, 2015

خبر وتعليق بل إن احتلال روسيا للقرم وإبادة أهلها لهو الظلم التاريخي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان