November 22, 2014

خبر وتعليق بل إنها حرب أمريكية بامتياز وشراكة في الحقد على الإسلام


الخبر:


في مقابلة تلفزيونية مع برنامج الأخبار الدولية في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية الأربعاء 11/19 قال الملك عبد الله الثاني: ما أود الإشارة إليه أنه لا يجدر بنا أن ننظر إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على أساس أنها مشكلة تخص الولايات المتحدة وحدها، إنها في الحقيقة قضية عربية إسلامية... وهي قضية المواجهة بين الاعتدال والتطرف... إن هذه المعركة داخل الإسلام.


التعليق:


بل إن الحرب التي يشنها التحالف الشيطاني بقيادة أمريكا هي حرب أمريكية بامتياز ولكن بأدوات محلية وإقليمية ودولية من أنظمة حكم وتنظيمات وهيئات تلاقت مصالحها في ذبح المسلمين وتوحدت في العداء للإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة.


إن العالم كله ومنه الأنظمة السياسية في بلاد المسلمين قد اعتمد التعريف الغربي الصليبي الرأسمالي للتطرف والاعتدال انطلاقا من زاويتهم الخاصة، وها هو العالم يخوض حربه الجديدة القديمة على الإسلام والمسلمين بعد أن أوجد الدافع الأخلاقي والإنساني ليكون السبب الظاهر لشن الحرب والذي يخفي الأهداف الحقيقية لها والمتمثلة في نهب نفط المسلمين وثرواتهم ومنع نهوضهم على أساس الإسلام ومنع تحقيق مشروعهم دولة الخلافة الحقيقية على منهاج النبوة والتي شوهها تنظيم الدولة بشكل أو بآخر في أذهان المسلمين وشعوب الأرض من خلال الأفعال الإجرامية التي يقوم بها وإصراره على الولوغ في دماء المسلمين وغيرهم من أهل البلاد، لقد نجحت رأس الكفر أمريكا حتى الآن بتسخير أبناء المسلمين وجيوشهم لذبح المسلمين وتشويه مشروع نهضتهم الخلافة بفضل البغدادي وتنظيمه. لقد أصبح الاعتدال أيها الملك، هو الخنوع للكفر والقبول بأفكاره وبطريقته في العيش وتسهيل تنفيذه لمشاريعه الاستعمارية والرضوخ لإرادته في التحكم بالمسلمين وبلادهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعسكريا وأمنيا وتربويا والاستسلام لتمزيقه بلاد المسلمين بصناعته الفتن بين شعوب المسلمين والشعب الواحد وبث الأفكار الطائفية وتمويل دعاتها لتفتيتها على أساس عرقي ومذهبي والقبول والرضا بوجود كيان يهود على أرض المسلمين.


وأصبحت الدعوة السياسية بالعمل بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي تخلو من العنف وأي عمل مادي لتحكيم الشريعة الإسلامية في دولة الخلافة على منهاج النبوة تطرفاً - عملا بتوصية مؤسسة راند البحثية بأن الحد الفاصل بين المسلم المعتدل والمتطرف في الدول الشرعية المستندة إلى الغرب وهي عامة الدول في العالم الإسلامي هو إذا كانت الشريعة الإسلامية يجب أن تطبق - وباتت مقاومة أطماع الاستعمار والعمل على طرد نفوذه ورفض الانخراط والاستسلام لمشاريعه تطرفاً وعدم القبول بالفكر الرأسمالي العفن تطرفاً والدعوة لاستئصال كيان يهود تطرفاً ورفض ظلم الحكام وإجرامهم ومحاسبتهم على أساس الإسلام تطرفاً!!


إن التاريخ الإرهابي لقوى الكفر وعلى رأسه أمريكا ماثلٌ أمامكم أيها المسلمون وإن الأحداث والحقائق والمعلومات تؤكد وتقول أن العالم كله يخوض حربا عسكرية وسياسية وفكرية واقتصادية وإعلامية على الإسلام، وهذا ما طالبت به العضو الحالي في الكونغرس الأمريكي ميشيل بكمان الرئيس أوباما بإعلان الحرب على الإسلام، وكان قد سبقها في ذلك وزير العدل الأمريكي السابق جون اشكورفت قائلا (بصراحة إن الإرهاب يكمن في الإسلام ذاته وليس فقط في بعض من يعتنقونه) وذلك لأن الكفر وأذنابه في بلاد المسلمين قد أيقنوا أن الإسلام ونظامه - المتمثل بدولة الخلافة التي وعد الله بها عباده وتوعد أعداءه، والتي هي قطعا ليست إعلان اللغو لتنظيم البغدادي - أيقنوا أن الإسلام سيكون هو الوريث الحقيقي الوحيد لحكم الأرض والبديل العملي القادر على إيقاف الشقاء الذي جلبه النظام الرأسمالي لشعوب العالم ولأنه القوة الوحيدة القادرة على طرد الاستعمار وإنهاء نفوذه في بلاد المسلمين والعالم، ولأنه النظام القادر على أن يحفظ مقدرات المسلمين ونفطهم وثروتهم والتي هي محل أطماعهم ودوافع حروبهم علينا، ولأنه النظام القادر على إنهاء وجود كيان يهود الذي يشكل خط الدفاع الأول عن مصالحهم.


فلا يرعبنّكم فحيح الأفاعي وانتفاخ القطط أيها المسلمون وسارعوا بالعمل على نصرة دينكم الذي ارتضاه الله لكم وذودوا عنه بالتلبس في واجب وفرض العمل على استئناف الحياة الإسلامية في دولة الخلافة على منهاج النبوة.


وأخيرا أوجه سؤالاً:


إذا كانت الحرب داخل الإسلام فما شأن أمريكا بها؟ أم أن أمريكا قاتلة أبناء المسلمين والمحتلة لبلاد المسلمين والناهبة لثرواتهم والداعمة لأنظمة الحكم الإجرامية في بلادهم والحامية لكيان يهود مغتصب أرضهم قد أصبحت عندكم حامية حمى الإسلام؟!



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ممدوح أبو سوا قطيشات
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان