March 25, 2015

خبر وتعليق بلاد الحرمين يجب أن تكون منطلقًا لنصرة المسلمين وتوحيدهم لا منطلقًا للتآمر عليهم وقتلهم


الخبر:‏


السعودية تلوح بـ"إجراءات" إذا فشل الحل السلمي في اليمن (بي بي سي 2015/3/23)‏

التعليق:‏


إن مكر الليل والنهار لأعداء الله ودينه، أمريكا وبريطانيا وأذنابهم وأعوانهم، لم يهدأ لحظةً على أهل ‏الإيمان والفقه والحكمة، فمن التفاف خبيث على ثورة أهل اليمن بتغيير وجه صالح بوجهه الآخر هادي، ‏إلى أمر للحوثيين بالتمرد وإثارة القلاقل والفتن ثم تمكينهم من دخول صنعاء، ثم بإخراج هادي إلى عدن ‏ومن ثم بتجييش من يفجر هنا ويقتل هناك إلى أمر دول الخليج بالتلويح للتدخل العسكري.. كل ذلك كان ‏يتم بتآمر من دول الكفر، وبصراع دولي وتجييش أمريكي بريطاني في جبهتين تتصارعان في أرض ‏اليمن وكأنها حلبة ملاكمة، يتلاعبون بها كيف شاؤوا..‏


إن أمريكا وبريطانيا تتصارعان على ثروات اليمن من جهة، وتعملان على تقسيمه من جهة أخرى، ‏وفي ثنايا هذه وتلك، فإنهما تثيران الفتن الطائفية والمذهبية وتحركان أذنابهما في اليمن من أجل إشعال ‏الاقتتال الطائفي، وقتل المسلمين بالمسلمين، وهي بمعية ذلك تنهب أيضًا أموالهم ببيعهم الأسلحة التي ‏يستخدمونها في قتل أنفسهم!..‏


عندما يأتي سعود الفيصل في ظل ذلك كله، ويعقد مؤتمرًا صحفيًا "مشتركًا" مع أحد أكبر الأطراف ‏المتآمرة على اليمن وأهله، بريطانيا المكر والخبث، بريطانيا التي هدمت خلافة المسلمين، وقسمت بلادهم ‏واحتلت أراضيهم وغرست اليهود في قلبهم.. عندما يأتي سعود الفيصل في ظل ذلك كله ويعقد هذا ‏المؤتمر المشترك في مثل هذا الوقت ويصرح هذا التصريح، فهو لا يبقي لمسلم ولا لعاقل أي ذرة شك في ‏أن بلاده هي ذراع من أذرع هذا التآمر الدولي، وأنها رأس حربة في تنفيذ مخططات دول الكفر في بلاد ‏المسلمين، وهو بذلك يقر بدعم بلاده لمخططات الكفر في إشعال الفتن في اليمن ومخططاتهم لإثارة ‏الاقتتال بين المسلمين هناك ومخططاتهم لتقسيم اليمن..‏


عجيب هذا الحماس السعودي لتأجيج المواقف في اليمن وباسم الدين ولوقف المد الشيعي على حد ‏زعمهم، ربما نسي سعود الفيصل وهو المخضرم في العمالة بين الإنجليز والأمريكان حرب عام ٢٠١١ ‏والتي منيت بها السعودية بشرّ هزيمة من مليشيات الحوثيين، فالسعودية تريد بهذا التأجيج الضغط على ‏الحوثيين للقبول بالحوار، فكل من يدخل مستنقع اليمن هو خاسر.‏


إن مشاركة النظام السعودي في أي مخطط من شأنه قتل المسلمين أو تقسيم بلادهم لهو جريمة ‏نكراء، لا يتأتى لمن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، أن يرضى بها أو أن يسكت عنها، ‏وإن الوقوف في وجه ذلك والعمل على منعه لهو من أوجب الواجبات ومن أولى الأولويات.. ‏


النظام السعودي لم يحرك ساكنًا لما يحدث من انتهاكات في المسجد الأقصى المغتصب ولم نسمع ‏بإعلان الحرب على اليهود الغاصبين في غزة، ولا في الشام الأبية، بل مجرد مساعدات لا تسمن ولا تغني ‏من جوع...‏


إن الموقف الصحيح تجاه اليمن وقضايا الأمة هو قطع أيدي الكافرين وأرجلهم وأذنابهم ورؤوسهم، ‏وطردهم من بلادنا ومنع تدخلهم في شؤونها، ثم إلغاء الحدود التي نصبوها في بلاد المسلمين والطائفية ‏التي غرسوها بين أبنائهم، وتوحيد اليمن مع بلاد الحرمين والشام وفلسطين وكل بلاد المسلمين في دولة ‏واحدة تطبق شرع الله وحده، لا تقيم وزنًا لسواه ولا تسمع همسًا لمن عاداه.. وإن على كل من شهد لله ‏بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة أن لا يضيع وقتًا أو جهدًا من أجل تحويل هذا الأمر ‏إلى واقع تعيشه الأمة، فترجع خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله حق ‏الإيمان..‏

‏﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾، اللهم فاشهد، ولا حول ولا قوة إلا بالله..‏

كتبة لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان