January 04, 2015

خبر وتعليق برنامج تدريب أمريكي للمعارضة السورية

الخبر:


نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في 2014/11/28م أن الجيش الأميركي سوف يُخضع المتمردين السوريين الذين سوف يكون لهم دور في برنامج التدريب الجديد لتقييمات نفسية وفحوصات شخصية واختبارات تحمُّل، وذلك بموجب خطة فحص تتجاوز الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة عادة للتأكد من الجنود الأجانب، وهو ما يشير إلى المخاطر التي تواجهها إدارة أوباما مع توسيعها للدعم الذي تقدمه للمجموعات المسلحة في سوريا. ويريد المسؤولون الأمريكان التقليل من المخاطر الناتجة عن المقاتلين السوريين الذين سوف يعودون لمواجهة الدولة الإسلامية من أن يستخدموا أسلحتهم ضد الولايات المتحدة وحلفائها... وكذلك يريدون ضمان أن الميليشيات المرتبطة مع الدولة الإسلامية أو المجموعات المتطرفة الأخرى لن تتسرب إلى عمليات التدريب الأمريكية.


يقول مسؤول في القيادة المركزية فضل عدم الكشف عن هويته بأن الخطة الجديدة "خاصة بسوريا"... وذكرت الصحيفة أن برنامج الولايات المتحدة ربما يخرج حوالي 5000 مقاتل في العام, إلا أن الجنرال مارتن ديمبسي قال إن هناك حاجة لعدد أكبر. ويجري الجيش الأمريكي الآن مسحاً لأربعة دول يتوقع أن يجري فيها التدريب هي: السعودية وتركيا وقطر والأردن.

التعليق:


لا شك أن من يريد الاشتراك ببرنامج التدريب هذا من المسلمين سيكون من سَقَطهم وأراذلهم، إذ كيف سيقبل الواحد منهم أن ينضم إلى صف أمريكا التي تتولى كبر الصد عن سبيل الله بمحاربة دينه وإقامة شرعه، والتي تسوم المسلمين سوء العذاب في كل مكان؟! إن أمريكا صاحبة هذا الخبر هي من اخترعت فكرة "الإرهاب" بعد سقوط الشيوعية لتتهم بها الإسلام، ولتتخذ منها عدوها العالمي الأول، ثم لتحاربهم بها وتقضي على أي عمل مخلص يريد النهضة والتخلص من سيطرتها، وهي من خربت على المسلمين حياتهم في كل مكان، وأذاقتهم القتل والتشريد، وحاكت ضدهم المؤامرات، وفتحت باب القتل والإجرام وارتكاب أبشع أنواع المجازر أمام سائر دول العالم لينضموا إلى أشرس حملة عالمية تخوضها ضدهم في دينهم تحت ما يسمى بـ "التحالف الدولي"... إن أمريكا تلعب لعبة الشيطان، بل هي الشيطان نفسه، إذ تزين لهؤلاء السقط من المسلمين أعمالها حين تقول لهم إنها إنما تحارب الإرهاب بينما هي تحارب الإسلام، تحارب عودة الحكم بما أنزل الله، تحارب عودة الجهاد في سبيل الله، تحارب عودة دولة الخلافة الراشدة إلى مسرح الحياة وساحة الصراع الحضاري في العالم، فهل يقبل أحد من المسلمين أن يكون في فسطاط كفرها ونفاقها وهي التي أعلنت عن نفسها أنها عدو مبين لهم؟!


ثم من هي دول الضرار التي اتخذت من نفسها إرصاداً وعوناً لمن حارب الله ورسوله؟! إنها السعودية التي تدَّعي نفاقاً أنها تحكم بالإسلام، وأن حاكمها هو ولي أمر المسلمين، والتي من نقائضها دعمها لبعض الفصائل في الوقت الذي تنضم فيه إلى التحالف الدولي وتموِّله وتشارك معه في قتل أهل سوريا المسلمين، وتسخِّر له إعلامها لمنع عودة الإسلام. إنها تركيا التي يسعى حاكمها لأن يكون سلطان هذا الزمان، والتي يدَّعي الغرب أنها دولة "الإسلام المعتدل" وهي التي تطبَّق فيها كل الموبقات، وتحارب في بلدها عودة الخلافة على منهاج النبوة. إنها قطر تلك الدويلة المشبوهة المشتهرة بالعمالة والخيانة ومد اليد إلى أعداء الأمة، والتي تتخذ من أموالها سبيلاً لشراء الذمم والتآمر على قضايا المسلمين، وهي كالسعودية تدعي أنها تدعم بعض الفصائل في الوقت الذي تنضم فيه إلى التحالف الدولي وتشاركه في عدوانه على المسلمين. إنها الأردن التي حمت دولة يهود منذ نشأتها، وحرست حدودها طوال ستين عاماً، وهي لا تترك فرصة لضرب الإسلام والتآمر على المسلمين والوقوف في صف أعدائهم إلا وسابقت إلى الإعلان عنها والمشاركة فيها أولاً بأول. ثم إن العمالة والخيانة ليست مقصورة على هذه الدول وحكامها فحسب، بل هي تطال جميع حكام المسلمين، من ذكر منهم ومن لم يذكر، وهل يملك العبد إلا إطاعة سيده؟!


إن أمريكا هذه، يجب على المسلمين أن يقفوا في وجه اعتداءاتها عليهم لا أن يكونوا في صفها، وأن يخذِّلوا عن أمتهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً لا أن يخذلوها. وأن يدوروا مع الإسلام حيث دار لا أن يدوروا في دائرة السوء أمريكا.


قال تعالى: ﴿والَّذِيْنَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِيْنَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ، وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُوْنَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان