خبر وتعليق   بريطانيا تصر على تنحي علي عبد الله
April 24, 2011

خبر وتعليق بريطانيا تصر على تنحي علي عبد الله

اصدر وزير الخارجية البريطاني وليم هيج الأسبوع الماضي تصريحاً جديداً حول اليمن كرر فيه
القول بتنحي علي عبد الله صالح عن الحكم من دون تأخير.

لقد أحست بريطانيا إن تسويف علي عبد الله صالح في التخلي عن السلطة في اليمن بعد اشتعال الانتفاضة فيها للمطالبة برحيل علي عبد الله صالح عن الحكم وقيام الاعتصامات في عدد كبير من المدن والمحافظات اليمنية سيكلفها فقدان السيطرة على اليمن وربما خسارتها لمصلحة منافستها أمريكا التي لم تتخلف عن الحضور منذ اللحظات الأولى لارتفاع الأصوات المطالبة برحيل صالح. خصوصاً بعد أن فشلت صفقة 23 آذار/مارس الماضي في بيت عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس،التي أوشك فيها علي عبد الله صالح أن يتنحى عن الحكم.

الصفقة حضرها السفيران الأمريكي والبريطاني وكانت بين علي عبد الله صالح وبين علي محسن قائد الفرقة الأولى مدرع الذي أعلن تمرده على حليف عمره صالح ولحقه طابور كبير من السياسيين والعسكريين والمشائخ والدبلوماسيين اليمنيين في الخارج.

سعت بريطانيا صاحبة الشأن السياسي في اليمن جاهدة لإبقاء اليمن سليماً معافاً في قبضتها لكنها ركزت على اقتصاده المتهالك بالدعوة لإجراء سلسلة من المؤتمرات منذ مؤتمر المانحين بلندن في نوفمبر 2006م وحتى مؤتمر الرياض في 22 مارس الماضي "الذي لم ينعقد" بعد تأجيله ثلاث مرات تباعاً،وأسمته بريطانيا في مؤتمر لندن 1-2 نوفمبر2010م الفرصة الأخيرة لإنقاذ اليمن.ودعت بريطانيا قبل مؤتمر نيويورك عن اليمن إلى إنشاء صندوق دولي لدعم اليمن.

كما دعت بريطانيا علي عبد الله صالح لزيارة لندن في غرة رمضان الماضي لتأمره بما يتوجب عليه فعله في وضعه المزري الذي لم يعد يسر أسياده الانجليز،واتبعوا ذلك بعقد تشاتم هاوس مؤتمر عن اليمن بلندن 1-2 نوفمبر 2010م وورشة عمل إلى جانب المؤتمر ناقشت قضايا عدة تتعلق بالسياسية في اليمن بمشاركة ساسة بريطانيين ويمنيين ممن تعدهم بريطانيا للمرحلة القادمة للحكم والسياسة في اليمن.ولم تخف بريطانيا خوفها من سقوط نظام صالح في اليمن حين اشتعلت انتفاضة تونس ومصر،ووصل وليم هيج صنعاء في 9 شباط/فبراير الماضي لإسداء النصح لصالح.

ولان صالح الذي اختارته بريطانيا لحكم اليمن في عام 1978م،لم يعد عميل ذو فائدة،فقد تخلت عنه وركلته في 12 آذار/مارس الماضي بحديث وليم هيج للوكالة الفرنسية AFP حول انتقال السلطة سلمياً في اليمن وحديث جيني هيل من تشاتم هاوس عن فوات أوان إيقاف التحول في اليمن.

لقد فهم كثير من رجال الوسط السياسي الانجليزي والقادة العسكريين والمشائخ في اليمن موقف بريطانيا فسارعوا بالتحول من سفينة صالح التي بدأت تغرق وقفزوا للالتحاق بالسفينة البريطانية الجديدة.كما فهمت أيضاً دول الخليج الموقف البريطاني فدعت إلى مبادرتها حول اليمن في 3 أبريل الجاري وسعت إلى خدمته.

التصريح الأخير لوزير الخارجية البريطاني وليم هيج جاء حتى يحقق المصالح البريطانية وليبعد أمريكا التي شمرت عن سواعدها للعمل في اليمن ولتدس انفها في العمل على تنحي صالح عن الحكم.كما يعني أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي تتفرج على صالح بعصيانه أوامر التاج البريطاني وانه سيزاح وسينال عقابه بقدر ما سيعرض المصالح البريطانية في اليمن للخطر.


ما كان يضير علي عبد الله صالح إن هو أطاع الله والتجاء إليه يطلبه العزة وابتغاء مرضاته بإتباع أوامره فيعزه الله،لكنه اراد العزة عند غير صاحب العزة فأذله العزيز وجعله عبرة لمن يعتبر وحديثاً للناس.


مهندس:شفيق خميس
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
19 جمادى الأولى 1432هـ - 23 نيسان/أبريل 2011م

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان