September 03, 2014

خبر وتعليق بطاركة الشرق يدعون حكام المسلمين إلى تبديل الإسلام وهدم أصوله


الخبر:


دعا بطاركة الشرق الكاثوليك، بعد اجتماعهم مع سفراء الدول الكبرى في بكركي يوم الأربعاء في السابع والعشرين من آب الفائت، إلى تجريم الاعتداء على النصارى وممتلكاتهم، وأكدوا وجوب وضع حد للتنظيمات الأصولية والإرهابية، معتبرين أنه "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى صامتاً أمام وجود "داعش". ورأوا أنه "لكي تتمكن دول الشرق من أن تنعم بسلام، عليها أن تعمل على فصل الدين عن الدولة وقيام الدولة المدنية، فالعصبية الدينية قد تحقق حلمها بدولة خاصة بها لكنها لن تستطيع أن تحقق دولة السلام، فلا بد من نشر فلسفة الدولة الحديثة". ودعوا إلى "إصدار فتوى تحرم تكفير الآخر إلى أي دين أو أي مذهب أو أي معتقد انتمى".

التعليق:


لقد بات واضحًا لكل ذي بصر وبصيرة أن زعماء حلف الأقليات الذي نشأ في المنطقة ضد حراك الأمة الإسلامية يستثمرون حالة الرعب التي أحدثها "تنظيم الدولة"، جاعلين منها مدخلًا للتحريض على الإسلام وشريعته ومشروعه السياسي، حتى وصل الأمر ببيان بطاركة الشرق إلى أن يتجرأ على المس بأصول الدين الإسلامي، حين دعا حكام المسلمين بكل صراحة إلى إسقاط مفهوم الكفر المقابل لمفهوم الإيمان في الإسلام، وإلى تجريم من يكفّر المخالفين أيا كان دينهم!


إن هذه الدعوة هي في حقيقتها - من حيث أراد المؤتمرون أو لم يريدوا - دعوة إلى تجريم الإسلام نفسه والقرآن ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام. فإن من يقرأ القرآن من دفته إلى دفته يجده مليئًا بتعابير "الكفر والكفّار والكافرين" مقابل "الإيمان والمؤمنين والمسلمين". قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، وقال عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾.


فيا حضرات البطاركة المؤتمرين:


أنتم تعرفون حق المعرفة أنه ما من ديانة إلا وتكفّر الأخرى. وأقرب مثال لكم أن كنائسكم التي تتكلمون باسمها تكفّر كل من لا يؤمن بألوهية المسيح عليه السلام، من المسلمين وغيرهم، وإنْ بتعابير مختلفة. ثم ألا ترون أنكم تحكمون بتكفير اليهود الذين كفروا بالمسيح عليه السلام وأغروا الرومان بصلبه؟! والتكفير ههنا أيها البطاركة ليس من باب الشتم ولا الإهانة، وإنما هو من باب الوصف والتقرير. وفي هذا السياق نلفت نظركم إلى أن المسلمين آمنوا بموسى وعيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام وبالتوراة والإنجيل اللذين أوحيا إليهما، قال تعالى: ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه﴾. ولكنكم كفرتم برسالة محمّد وكتابه الذي أوحي إليه، فهل نحن مفترون بهذا الكلام أم واصفون لواقع؟! ومع ذلك فإننا نتورع عن إهانة ديانتكم واستفزاز أتباعها، إذعانًا منا لأمر الله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.


يا حضرات البطاركة، ليس من الإنصاف أن تجعلوا من ظاهرة "تنظيم الدولة" وسيلة لتخويف الأقليات وأتباع الطوائف من الشريعة الإسلامية وللمطالبة بفصل الدين عن الدولة. فهل رأيتم المسلمين حين حملوا الإسلام إلى العالم وملكوا أوسع بلاد الدنيا وبقيت دولتهم أقوى دول المعمورة مئات السنين، هل رأيتموهم ألغوا أهل الأديان من الوجود وأرغموهم على ترك أديانهم ومنعوهم من ممارسة شعائرهم؟! يقول المستشرق الشهير توماس أرنولد: "لقد عامل المسلمون المسيحيّين العرب بتسامح عظيم منذ القرن الأوّل للهجرة، واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة، ونستطيع بحقّ أن نحكم أنّ القبائل المسيحيّة التي اعتنقت الإسلام إنما اعتنقته عن اختيار وإرادة حرّة، وأنّ العرب المسيحيّين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات مسلمة لشاهد على هذا التّسامح". بل ويقول أيضًا في شأن العهد العثماني: "إن المعاملة التي أظهرها السلاطين العثمانيون للرعايا المسيحيين - على الأقل بعد أن غزوا بلاد اليونان بقرنين - لتدل على تسامح لم يكن مثله حتى ذلك الوقت معروفًا في سائر أوروبا. وإن أتباع كالفِن في المجر وترانسلفانيا، وأصحاب مذهب التوحيد من المسيحيين الذين كانوا في ترانسلفانيا، طالما آثروا الخضوع للأتراك المسلمين على الوقوع في أيدي أسرة هابسبورج المتعصبة. ونظر البروتستانت في سيليزيا إلى السلطنة بعيون الرغبة، وتمنوا بسرور أن يشتروا الحرية الدينية بالخضوع لحكم الإسلام".


ألا ترون يا "أصحاب الغبطة" أنكم انحدرتم من آباء وأجداد أقاموا في هذه البلاد وسكنوها طوال قرون من حكم المسلمين؟! فهل كانت الدولة التي صانت أجدادكم وحافظت على كنائسكم طوال التاريخ الإسلامي علمانية تفصل الدين عن الدولة؟! أليست الشريعة الإسلامية هي التي حفظت لهم كنائسهم وكفلت لهم ممارسة شعائرهم الدينية وتطبيق شرائعهم في أحوالهم الشخصية طوال ثلاثة عشر قرنًا من الزمان؟!


يا حضرات البطاركة:


إنها أيام ملبدة وقاسية تلك التي تمر بها المنطقة، قاسية على الجميع من المسلمين والنصارى وغيرهم، ولكنها في الوقت عينه حافلة بإرهاصات التغيير والتخلص من عبء الحضارة الغربية وعلمانيتها وشرائعها المنتنة التي لم تجلب علينا وعليكم سوى الويلات. ولن تتمادى هذه الأيام القاسية كثيرا بإذن الله تعالى، لتسفر عن حقبة جديدة من التاريخ، تعود فيها للإنسان كرامته، مسلمًا كان أو غير مسلم، في ظل شريعة الله التي تعرف للإنسان شأنه وكرامته.


قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد القصص
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان