February 27, 2015

خبر وتعليق بول وولفويتز منتقدا رفض أوباما مصطلح "الإرهاب الإسلامي": نفي علاقة الإسلام بما يحصل قرار خاطئ


الخبر:


نقل موقع السي أن أن العربية في 24 من الشهر الجاري عن بول وولفويتز، نائب وزير الدفاع الأسبق وأحد أركان الإدارة الأمريكية بحقبة الرئيس السابق جورج بوش والمستشار الحالي لشؤون السياسة الخارجية لشقيقه جيب، المرشح المحتمل للرئاسة، قوله: (إن نفي وجود صلة بين الدين الإسلامي ومشكلة الإرهاب "أمر خاطئ" منتقدا بذلك موقف الإدارة الأمريكية الحالية برفض الربط بين الأمرين...)


وحول رأيه برفض أوباما استخدام تعبير "التطرف الإسلامي" أو "الإرهاب الإسلامي" رد وولفويتز بالقول: (أنا أتفهم بعض الشيء دوافعه للقيام بذلك، فهو لا يريد منح المسلمين المتطرفين فرصة الهيمنة على هوية العالم الإسلامي، ولكنني أظن أن الادعاء بعدم وجود صلة للإسلام بالمشكلة القائمة هو أيضا أمر خاطئ... الناس تدرك بأن الإسلام مرتبط بشكل ما بالأمر الذي نحاربه هنا...).

التعليق:


إن من الأمور التي جاء باراك أوباما ليعالجها بعد تسلمه الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية في كانون الثاني من عام 2009 هي ما يُسمى بالمصالحة مع العالم الإسلامي بعد أن وُجد رأي عام ضد أمريكا وسياستها في البلاد الإسلامية. وترافق مجيء أوباما إلى الحكم مع تحولات هامة في الأمة الإسلامية تمثلت في توجهها نحو الإسلام بوصفه دينا والدولة جزء منه، وصارت تتوق للعيش في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة. وبالإضافة إلى ذلك فإن موقف المسلمين من الحضارة الغربية وأنها تتناقض مع الإسلام آخذ في التبلور والتركز. وكانت مراكز الأبحاث والدراسات في أمريكا قد اعتبرت أن من الأسباب التي أدت إلى حصول ذلك التحول هي سياسة أمريكا التي جاء بها المحافظون الجدد والتي كان يظهر فيها حقدهم على الإسلام، وكانت تصريحاتهم في هذا المجال سافرة لا تحتمل التأويل. فجاء باراك أوباما بسياسة جديدة، أو بالأحرى بأسلوب جديد تتم من خلاله محاربة الإسلام ولكن من غير تصريح بأن الإسلام عدوٌ لهم.


وقد قام أوباما، بعد حوالي ثلاثة أشهر من تسلمه الحكم، أي في شهر نيسان من عام 2009 بإلقاء خطاب أمام البرلمان التركي أكد فيه أن الولايات المتحدة ليست في حرب ضد الإسلام ولن تكون في المستقبل. وفي شهر حزيران من العام نفسه قام بإلقاء خطاب موجه إلى العالم الإسلامي في جامعة القاهرة بمصر دعا فيه إلى بداية جديدة في العلاقات مع العالم الإسلامي.


وقد حرص أوباما عندما تم تكوين الحلف الذي تقوده أمريكا لمحاربة ما يُسمى بالإرهاب على الظهور بأنه لا يعادي الإسلام. فهو عندما يهاجم تنظيم الدولة، يقول: "إن تنظيم الدولة لا يمثل الإسلام بل هو يسيء إلى الإسلام"، وهو لا يفوته كلما تحدث عن "الإرهاب" و"التطرف" أن يقول: "نحن لسنا في حالة حرب مع الإسلام، ولن نكون". مع أن حقيقة الأمر غير ذلك، فإن الحرب التي تخوضها الدول الغربية هي ضد الإسلام...


إن أهمية تصريحات وولفويتز، وهو الذي كان من أبرز الصقور في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن، أنها تكشف حقيقة عداء الغرب للإسلام. فهو يبيّن أن مشكلة "الإرهاب" إنما تكمن في الإسلام. والحقيقة أن أمريكا ومعها الدول الغربية الكافرة المستعمِرة إنما تجد الخطر على مصالحها ونفوذها في العالم الإسلامي من أفكار قد جاء بها الإسلام ولا مجال لتأويلها... فتلك الدول تدرك أن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والجهاد ووحدة الأمة الإسلامية وتناقض الحضارة الغربية وما جاءت به من ديمقراطية وحريات وما شاكل مع الإسلام، إنما هي من جوهر الإسلام، وهذا ما يجعلها تتخذ الإسلام والعاملين لإعادته إلى واقع الحياة عدوا لها. وتلك الدول عندما تتكلم عن "الإرهاب" وتحشد قواها لمحاربته إنما عينها وتركيزها على تلك الأفكار، فهي تدرك أن الذي يشكل الخطر الحقيقي على مصالحها ليس قيام فرد أو مجموعة أفراد من المسلمين بردة فعل هنا أو هناك، وإنما هو ما تمثله تلك الأفكار في حياة الأمة، فهي التي تجعل الأمة حية وفاعلة حين تتخذها أساسا في حياتها فتقيم دولة الخلافة على منهاج النبوة التي تقضي على أي نفوذ لتلك الدول الغربية الكافرة في بلاد المسلمين.


وأيضا، فإن وولفويتز يكشف أن باراك أوباما نفسه في حالة حرب مع الإسلام ولكنه لا يصرّح بذلك نتيجة دوافع معينة وهي حرص أوباما على "عدم منح المسلمين المتطرفين فرصة الهيمنة على هوية العالم الإسلامي"... أي عدم جعل المسلمين يلتفون حول الإسلام الذي هو هويتهم، والالتفاف حول الأفكار التي جاء بها الإسلام والتي تحررهم من نفوذ الكفار المستعمرين.


قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
طالب رضا - لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان