خبر وتعليق بين الاستقبال والتوديع - عام هجري جديد ينتظر من أمته التحرك لأخذ زمام المبادرة
October 31, 2014

خبر وتعليق بين الاستقبال والتوديع - عام هجري جديد ينتظر من أمته التحرك لأخذ زمام المبادرة


الخبر:


- الدستور. أورغ: أقامت مديرية الأوقاف في مصر احتفالًا دينيًا، بمناسبة العام الهجري الجديد 1436هــ، حضره اللواء بدر طنطاوي الغندور، نائبًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. بدأ الاحتفال بتلاوة آيات الذكر الحكيم، عقبها كلمة مدير عام مديرية الأوقاف.. تحدث عن ضرورة التماسك من أجل رفع شأن الأمة الإسلامية والإعلاء من قدرها مع ضرورة التحلي بالصبر أمام المحن والابتلاءات حتى يأتي الجزاء على قدر العمل.


- ريتاج بانوراما: يبحث الكثيرون الآن بمناسبة بداية العام الهجرى الجديد 1436 السنة الهجرية الجديدة عن رسائل ومسجات للموبايل للتهنئة، حيث يفضل الأقارب والأسر والأصدقاء والأحباب إرسال رسائل تهنئة في كافة المناسبات السعيدة ومن أهمها بداية السنة الهجرية الجديدة، ويفضل الكثيرون البحث عن رسائل جوال حديثة وجديدة تختلف عن الرسائل القديمة... مسجات تهنئة.. بمناسبة السنة الهجرية الجديدة العام الهجري 1436.

التعليق:


أين الأمة في عامها الهجري الجديد؟


الأمة الإسلامية تُطحن عالمياً بين الإسلام والعلمانية!


الدول الفاعلة في السياسة العالمية (أمريكا إنجلترا وفرنسا) أرادت من موقعها الدولي واستراتيجيتها القائمة على الهيمنة والاستغلال خنق الربيع العربي بعد أن ظهر لها عمق الإسلام في نفوس عامة الناس ومثقفيها، وأدركت تلك الدول أن وصول الفكر الإسلامي إلى سدة الحكم في نهاية المطاف وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة أمر لا مفر منه.


إن هذا الإدراك جعل أمريكا تدعم أية تحركات علمانية معادية للإسلام في مصر الكنانة، وأرسلت الرجل المسن الذي تقاعد عن الخدمة إلى ليبيا لتدمير من أراد الانعتاق من هيمنتها، وتفاعل صراع الغرب في اليمن لخنق أي حركة إسلامية تنشد الخلاص، وأعيد إحياء النظام السابق في تونس ليكون شريكا بل مهيمنا لكبح جماح أي فكر إسلامي يريد تحرير رقاب الناس من عبودية العلمانية.


أما سوريا و"بفضل" عمالة آل الأسد ومنظومته لساسة أمريكا، فقد تحولت إلى مكان للقتل والتدمير لتكون مكابح للتغيير الحقيقي الذي بدأت دماء ثوراته تجري في عروق الأمة.


أما العلمانية فهي تنتقل من فشل إلى آخر فهي ساقطة فكرياً وحتى اللباس الزائف الذي يحاولون إلباسه لها فلن يصلح ما أفسده الدهر وهي حاليا في الحضيض وقد دفنتها الثورة في بلاد الشام وإلى الأبد بإذن الله.


ورغم التعتيم الكامل على الفكر الإسلامي النقي الذي يمثله حزب التحرير في دور رائد، وإلصاقه بالتطرف عنوة وبشكل فارغ من أي فكر سياسي صحيح بديل، فإن إدارة عباقرة الفكر العلماني في أمريكا لم تستطع وضع أي حلول مستقيمة، فقررت قرع طبول الحرب وإدارة سفك دماء الناس سواء في عين العرب أو غوطة دمشق أو الفلوجة أو بنغازي أو جنوب اليمن... فلا يكاد يوجد مكان في بلاد الإسلام دون سفك دماء لمنع وصول الإسلام إلى سدة الحكم.


وعندما أدرك الغرب في نهاية المطاف أنه في محاولاته تلك ليس إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه، أنشأ التحالف الدولي لسفك الدماء عن طريق صواريخه وطائراته، وعلى ما يبدو فإنها الورقة الأخيرة التي في جعبته للحيلولة دون وصول نظام الإسلام السياسي الحقيقي لسدة الحكم الذي يسعى له حزب التحرير بجد من خلال طلب النصرة لإقامة الخلافة الراشدة وإنقاذ العالم من براثن الرأسمالية والعلمانية.


وهذا عام هجري جديد لن تتخلى الأمة فيه رغم الألم والجراح عن إسلامها ولا عن جعل قائدها رسول الأنام محمداً عليه الصلاة والسلام، وذلك على الرغم من تفاوت الوعي على الفكر الإسلامي بين الكتل والأفراد إلا إنهم مسلمون يؤمنون بأن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله.


قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً﴾ [الكهف: 1-4].


فصبراً أيها المسلمون الثائرون في بلاد الشام وما حولها ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. هشام البابا
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان