خبر وتعليق    دعاة على أبواب جهنم أبوا إلا أن يبقوا في ذيل الحكم الجبري
خبر وتعليق    دعاة على أبواب جهنم أبوا إلا أن يبقوا في ذيل الحكم الجبري

الخبر: طلع على قناة الحوار التونسي يوم الجمعة 2015/07/03 شيخ ليتحدث عن عملية سوسة الإجرامية... وفي السياق تطرق المذيع إلى موضوع حزب التحرير ومطالبة الحكومة له بتغيير تبنياته حتى يقبل في النظام الديمقراطي. وقال الشيخ أن تكوين الأحزاب وطلب الحكم ليس من الإسلام في شيء وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يطلب حكما ودليله أن "الرسول صلى الله عليه وسلم رفض الحكم حين عرضه عليه الكفار في دار الندوة... حين قالوا له لو أردت ملكا ملكناك"...   التعليق: لم يكف الإعلام المغرض في تونس مهاجمة الإسلام وحملة الدعوة. وكلما سنحت الفرصة لذلك استغلوا الأوضاع ليرفعوا وتيرة مهاجمتهم للإسلام والمسلمين في بلد ما كان ليذكر لولا أثر حضارة المسلمين فيه. الأدهى أن يستعمل في هذه الهجوم الشرس دعاة ومشايخ وفقهاء هم ليسوا بفقهاء، «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم باعوا دينهم بعرض من الحياة الدنيا قليل لإرضاء الحكام أو نيل بعض النفع وعسى أن يحبوا شيئا وهو شر لهم. تجد هؤلاء يلوون أعناق الآيات والأحاديث ليلبسوا على الناس الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون. والتاريخ مليء بمثل هؤلاء من أمثال علي عبد الرازق الذي أنكر وجود دولة في الإسلام وكعلماء آل سعود الذين حرموا العمل السياسي وأرادوا هذا الدين العظيم كنسيا ونصبوا أنفسهم أحبارا على المسلمين. أو كمثل البشير بن حسن أو غيره من الذين تقربوا من السلطة ليتسلطوا على المنابر فوجدوا اليوم أنفسهم متهمين بالإرهاب والتكفير ومطرودين من بيوت الله بذلة وصغار. وأخيرا يطلع علينا شيخ يدعي الفقه ويظهر التسامح وإفهام الناس دينهم. طلع هذا الشيخ مع مقدم خبيث معلوم عداؤه وحقده لدى الناس على الإسلام نظاما ودعوة وحملة دعوة. بدأ بسؤاله عن العملية الإجرامية التي أصابت مدينة سوسة ووضع مقدمة خاطئة للموضوع وطرح السؤال التالي "هل بمثل هذا الفعل تطلب الجنة؟ كيف يمكن لمن يفكر بالجنة أن يقدم على هذا الفعل؟" وكأنه صار قطعيا أن كل عملية إجرامية وراءها طالب للجنة أو أن الصفة الإسلامية لازمة لكل إرهابي سادي يريد قتل الناس. الطامة أن الشيخ لم يصحح له مقدمته بل على العكس أيده فيها واستهل الحديث حول الخوارج وفي تلميح آخر إلى تلبيس الإسلام الصفة الإسلامية. وهنا كان سؤال المذيع الثاني حول حزب التحرير الرافع لراية التوحيد متعللا بأن الراية أمر مشترك بين حزب التحرير وتنظيم داعش الإجرامي.لم يجب الشيخ عن موضوع الراية بل مر مباشرة إلى التكلم عن حزب التحرير مشيرا أنه متابع للشأن السياسي في تونس وقال إن الحكومة قد توجهت لهذا الحزب بتنبيه تريد منه أن يبدل بعضا من متبنياته حتى "يتدمقرط" أو "يتتونس" على حسب تعبيره. ثم ركز في كلامه حول ما سماه الإسلام السياسي والعمل لطلب الحكم بالإسلام. وهنا كانت الطامة، حيث قال بالحرف "لم يطلب نبي واحد الحكم باستثناء نبي الله سليمان عليه السلام... والرسول صلى الله عليه وسلم حين عرض عليه الملك في دار الندوة وقيل له لو شئت ملكاً ملكناك قال «يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته» وهذا دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلب حكما وإنه لو طلب حكما لرضي بعرض قريش.". فقوله هذا لا يخفي عدم فهم للإسلام وإنما يخفي من ورائه تعمد تضليل الناس. فهكذا شيخ لا يمكن أن تغيب عنه أهم مراحل السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وهي الانتقال من مرحلة الدعوة المكية إلى مرحلة إقامة الدولة في المدينة وتطبيق الإسلام عمليا ونشره إلى الأمم الأخرى خارج إقليم جزيرة العرب. فآخر الدعوة المكية طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من بضع وعشرين قبيلة يدعوها إلى الإسلام ويعرض عليها نفسه طالبا الحكم وقد رده من رده وفاوضه من فاوضه. فقد أتى كلبا وبني حنيفة وبني عامر بن صعصعة في منازلهم فلم يسمع له منهم أحد وردوه ردا غير جميل بل رده بنو حنفية ردا قبيحا. أما بنو عامر فطمعوا إذا هو انتصر بهم أن يكون لهم الأمر من بعده، فلما قال لهم إن الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء لووا عنه وجوههم وردوه كما رده غيرهم. كما لا يغيب عنه بيعة العقبة الثانية التي سميت ببيعة الحرب حيث بايع فيها الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم فمد البراء يده لمبايعته على ذلك وقال "بايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحروب وأهل الحلقة (القتال) ورثناها كابرا عن كابر. فقال العباس بن عبادة وهو من الأنصار، "يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإنكم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه فمن الآن، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة". فمدوا جميعا أيديهم فبايعوه «على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأثرة عليهم وأن لا ينازعوا الأمر أهله وأن يقولوا بالحق أينما كانوا ولا يخافون في الله لومة لائم». تُرى هل يجيب شيخنا هل هذه البيعة تكون لداعية أم تكون لحاكم؟ إن حزب التحرير اتخذ من القرآن طريقا وسبيلا ومن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم نبراسا وهدى لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة تاج الفروض التي لم يختلف على وجوب إقامتها فقيهان على مر العصور. نعم قد يختلف في بعض تفاصيل الحياة الإدارية وبعض الرؤى الفرعية بين مسلم وآخر، فالإسلام في فروعه حمال أوجه، وهذا الاختلاف أساس قوة هذا الفكر منتج للثراء والإبداع وسبيل للنهضة والرقي. ولكن أن ينكر أمر الخلافة وتفعيل أحكام الإسلام بإقامة دولة حقيقية مقومها الأساسي هو الإسلام والحلال والحرام فيها وجهة نظر فهذا يعد من إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة. وقد أدركت الأمة أن خلاصها لا يكون إلا بإقامة صرح هذا الدين. وقد أدرك أعداؤها أنها اليوم تنتفض من سباتها وأن المارد الذي يخافه الغرب بدأ يستفيق ويهدد مصالحهم. فما بال أقوام يدعون الانتماء لهذه الأمة وما زالوا مصرين على الوقوف في صف أعداء الأمة. إن حزب التحرير الذي لا يفتؤون يهاجمونه تقربا من السلطة أو حسدا من عند أنفسهم أو مرضا في قلوبهم، يمد يده إلى كل أبناء الأمة ويناديهم النداء قبل الأخير فالركب أوشك أن يسير نحو بر الأمان، بر الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فحزب التحرير الذي أرقت مبدئيته أذناب الاستعمار ووكلاءه وأتعبت أعماله وآراؤه المستعمرين أكبر من أن يغير ما استقاه من القرآن العظيم ونهله من سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تحت ضغط وهم دولة. فحزب التحرير تجسيد لفكرة أصلها ثابت في الأمة وفرعها في السماء مربوط بحبل من الله وثيق. والأفكار لا تموت بموت الأشخاص، ولا تكبل بقيود الحديد ولا تستكين لضرب العصي، وإنما تتجذر وتقوى كلما زاد عليها القمع وكلما اشتدت الحرب عليها. وهذه الفكرة قد آن أوانها ولا راد لها إلا أمر من الله والله يريد أن يتم نوره ولو كره المجرمون.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسامة بن شعيب - تونس

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2015

خبر وتعليق دعاة على أبواب جهنم أبوا إلا أن يبقوا في ذيل الحكم الجبري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان