November 13, 2014

خبر وتعليق دبي عاصمة الفساد وليس عاصمة الاقتصاد الإسلامي


الخبر:


نقلًا عن سي إن إن العربية في يوم 2014/11/9 بعنوان "دبي: بسوق تصل إلى ترليون دولار.. مؤتمر لسلامة الأغذية يتناول قطاع "الغذاء الحلال"."


"بدأت في دبي أعمال مؤتمر لسلامة الأغذية يتناول عدة محاور تتعلق بالغذاء، إلى جانب محور يتعرض لقضية الأغذية الحلال التي تكوّن سوقا تبلغ قيمته ترليون دولار، وتطمح الإمارة إلى لعب دور أكبر فيه انطلاقا من خطتها للتحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي. ويضم المؤتمر عدة مؤسسات وهيئات دولية تنشط على صعيد الأغذية عالميا، ويشمل برنامجه ندوة عن الأغذية الحلال، وأعدت اللجنة المنظمة للمؤتمر أوراق عمل من قبل متخذي القرار بالإمارات، فضلاً عن العديد من خبراء الأغذية الحلال، سيتناولون التحديات الكبيرة التي تواجه الجهات المختصة وعلى رأسها توحيد المواصفات والإجراءات المتعلقة بالأغذية الحلال لضمان رقابة محكمة على سلسلة الأغذية الحلال من الإنتاج الأولي إلى طاولة المستهلك. وكانت بلدية دبي، وهي الجهة المنظمة للمؤتمر، قد حددت قبل أيام اشتراطات ومتطلبات تتوافق مع الشريعة الإسلامية للبدء في إعطاء "علامة الحلال" لجميع المصانع والمزارع والمسالخ العالمية، كما أعلنت أنها تعمل على المشتقات الأخرى والتي تأتي من مشتقات اللحوم، وخاصة التي تدخل في مستحضرات التجميل، مؤكدة وجود مواصفات ستُطبق على مستحضرات التجميل.

التعليق:


من الجيد أن تكون هناك رقابة على الأغذية ومستحضرات التجميل التي تدخل إلى بلاد المسلمين من الشركات العالمية. لكن ليس من الجيد أن نضحك على عقول المسلمين فندّعي أن إمارة دبي تطمح أن تكون "عاصمة للاقتصاد الإسلامي" إن هي قامت بدور الرقابة! فدبي لن تكون عاصمة لـ"الاقتصاد الإسلامي" طالما نظام الحكم فيها نظام رأسمالي علماني لا يحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى. واقتصاد دبي جزء من النظام الاقتصادي المتأزم في العالم ويخضع للبورصة العالمية الربوية وتتحكم فيه العملات الأجنبية كالدولار الأمريكي واليورو الأوروبي ويخضع لسيطرة المنظمات والصناديق الغربية. فإذن النظام الاقتصادي في دبي رأسمالي علماني في أصله ولن يتغير إلى نظام اقتصادي إسلامي بهذه المؤتمرات ومن خلال هذه المراكز التي تسعى لـ"إخضاع" سلع غذائية أو تجميلية تستوردها دبي من الشركات العالمية لتكون ذات مواصفات إسلامية، والقطاعان يدران الكثير من الأموال على الإمارة التي تعد من أغلى بلاد العالم. فالمؤتمر تجاري بحت هدفه أن يربح أموالاً طائلة، المستفيد منها رويبضات النظام ورجال الأعمال في هذه الشركات العالمية، التي غالبًا تكون شركات من بلاد الغرب الكافر. فلماذا الزج بمصطلح "عاصمة الاقتصاد الإسلامي" في الموضوع؟ بالذات ونحن نعلم أن الإمارات تشارك أمريكا في قتل المسلمين في العراق والشام في حملة التحالف الصليبي على الإسلام الذي هدفه القضاء على ثورة الشام الإسلامية المباركة. وكما تدعم الإمارات السيسي المجرم في مصر في حربه ضد الإسلام، وهي من ترسل الطائرات الحربية لقتل المسلمين في ليبيا فتنفق الإمارات المليارات لتدمير كل من يعمل للتغيير، فلها مواقف مخزية خائنة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين. فهل الإسلام يطبق في جزء ولا يطبق في آخر؟! إنما المقصود أن ترسم دبي للعالم "نموذجاً إسلاميًا" مغايرًا للنموذج الشرعي الصحيح، وأن يروج الإعلام لهذا النموذج الذي يختزل الإسلام في الأكل والشرب والتزين، وكما يجعل للنظام الرأسمالي القذر غطاء "اقتصاد إسلامي"، فيلتبس الأمر على الناس، ويوحي للمسلمين أن الإسلام مطبق في الإمارات وهي أبعد ما تكون عنه.


إننا نستنكر صمت أهلنا في الخليج العربي، في الإمارات، وفي دبي على هذه الأنظمة التي تستغبي عقولهم، تميع إسلامهم، تُعَلْمِنُ حياتهم، وتفتح الأبواب لكل ما هو غير إسلامي، ونعلم ما يدور في دبي في قطاع السياحة وما فيه من فجور وتفشٍّ للفواحش، وما نسمعه عن سباق الخيل والجمال والقمار والمراهنات في أجواء آثمة مشبوهة تدعمها الحكومة التي تدعي بأنها تسعى لأن تكون "إسلامية" في مجال رقابة الأغذية ومستحضرات التجميل فقط...!


إننا نطالب أهلنا في الإمارات بأن يدركوا أنهم ضحايا مؤامرات خطيرة وأن المطلوب شرعًا منهم هو أن يعودوا لدينهم الصحيح وأن يكونوا جزءاً من الأمة الإسلامية وأن يدعموا الثورات الهادرة التي تعمل للتغيير ويجب عليهم العمل للإطاحة بهذه الأنظمة الرأسمالية وتغيير كل القوانين العلمانية في البلاد إلى أحكام شرعية مستمدة من العقيدة الإسلامية ومصدرها تشريع رب العالمين حتى تصبح قوانين البلاد إسلامية، فنظام الإسلام نظام متكامل وشامل والسيادة فيه للشرع فقط. فلا يوجد في الشرع ما يعرف بـ"عاصمة للاقتصاد الإسلامي" بل يجب أن تقوم شرعًا دولة إسلامية تحكم بما أنزل الله تعالى كما جاء في مصادر التشريع؛ القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث تكون الأحكام الشرعية هي القوانين وهي مواد الدستور كما في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان